كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ أميمة بنهمى
لا حديث يعلو اليوم عن موضوع إنهيار المباني نتيجة الفيضانات التي حلت بمدينة الدار البيضاء، على نطاق المباني العتيقة، والمشيدة بمواصفات غير سليمة، مما يطرح تساؤلات عن من يتحمل المسؤولية هل الدولة ممثلة في وزارة السكنى والتعمير والمجالس البلدية، أم المواطن؟
فكلنا يعرف أن مشاكل إنهيار المباني حدثت في فترات سابقة وأدت إلى قتلى وجرحى، فكان هناك رد فعل عنيف من طرف منظمات المجتمع المدني، في التعريف بهذه الإشكالية والبحث عن حلول جدرية لها عوض الحلول الترقيعية، أو الإهمال واللامبالاة يكون سيد الموقف، مما يجعل المشكل يعرف تفاقما، ويزيد من التسبب في حدوث انهيارات أخرى مع بزوغ الشمس مما يحدث تشققات كبيرة تنذر بطامة كبرى إذا لم نسابق الزمن، ونقوم بترحيل الساكنة إلى مناطق فارغة عن طريق إنشاء مباني جاهزة مؤقتة ليت يتم إيجاد حل نهائي لهذا المشكل المزمن، والذي يحتاج إلى اقتلاعه من جدوره، تفاديا للقادم الأسوء، أو استغلال الملاعب الرياضية الفارغة والكثيرة قصد إيوائهم ،المهم حل مؤقت ريتما تنجز الجهات المسؤولة تقريرا ودراسة عن الوضعية المحرجة، التي أضحت نقطة سوداء كلما حل فصل الشتاء، ولنا أمثلة كثيرة في الانهيارات التي وقعت بالحي المحمدي وسيدي عثمان، والمدينة القديمة، والتي كانت مأساة بمعنى الكلمة، حيث أن بعضها بنيت عليه ثلاث طوابق، مما يجعل السؤال المطروح هل الدولة تتحمل المسؤولية في السماح بإضافة طوابق فوق بنايات آيلة للسقوط، ولماذا سمحت بهذه الإنشاءات التي تشكل خطورة على الساكنة، والبناء المجاور، وأين هي أجهزة المراقبة المعمارية في هذه الحالات، مما يجب معه أن تفتح الملفات وتتم محاسبة كل من يتاجر في أرواح المواطنين، فهذه الفضائح تستغل من جهات معادية، ومن جرائد صفراء للمس بالدولة، والخوض في تفاهات نحن في غنى عنها، إذا ربطنا المسؤولية بالمحاسبة، لأنه على حد علمنا في قناة أفريقيا بلوس أن هنالك لجنة تشكلت في السنوات الماضية قصد دراسة هذا الملف وتتبعه، فمن حقنا أن نتساءل ونعرف أي خطوات اتخذت في هذا الاتجاه، وهل مازال البحث عن حلول لم يتوصل اليه، أم أن القضية تم اقبارها، وهذا ما يجعلنا نتخوف من القادم، حيث الأزمة بدأت تتفاقم مع نسبة التساقطات المرتفعة، والتي بلغت أرقاما قياسية في ظرف وجيز، لم نعهده من قبل، فلما نلاحظ إنهيار الشوارع وحدوث حفر عميقة، فنعلم أن الارض التي تشيد عليها المباني لا قدر الله إن لم تكن مبنية على أسس صحيحة، فالانهيار حادث لا محالة، ونسأل الله الرحمة والنجاة، ورحم الله ضحايا الفيضانات والانهيارات.









قم بكتابة اول تعليق