المنبر الحر | مولاي مصطفى العلوي: سيظل دائما في ذاكرتنا

بقلم: نجيبة بزاد بناني

 

حلت الذكرى الأولى لرحيل مولاي مصطفى العلوي، تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته.

عميد الصحافيين في بلادنا، كان مديرا لـ”الأسبوع الصحفي”، جريدة تأتينا بأخبار سياسية، اقتصادية، اجتماعية، فنية ورياضية مع تحليل في المستوى اللائق.

كان رحمة الله عليه كاتبا مقتدرا وصحافيا يكن له القراء كل التقدير والإعجاب والاحترام، تسلح طول حياته بالإرادة القوية، وارتدى ثوب التحدي والشجاعة الأدبية والجرأة والإصرار والكفاءة والصبر، ليتربع على عرش صاحبة الجلالة، الصحافة المغربية، ولأجل ذلك، فهو يعتبر مفخرة كبيرة للوطن.

مدير ومؤسس جريدة “الأسبوع” وإن قيل فيه الكثير، فلن نوفيه حقه لأنه أعطى الكثير لبلاده، فهو صحافي مقتدر ذو ثقافة عالية وحنكة كبيرة، واكب في رحلته الصحافية الطويلة كل حدث وتسابق على كل جديد، وذلك منذ بداية مشواره في عالم الصحافة.

بعد كتابيه “مذكرات صحافي وثلاث ملوك” و”الحسن الثاني الملك المظلوم”، اللذين لقيا إقبالا كبيرا من طرف القراء والمثقفين والصحافيين والأساتذة، أصدر مصطفى العلوي كتابا آخر لا يقل قيمة وأهمية عن الآخرين عنونه بـ”الصخيرات المجزرة السياسية” الذي تعززت به المكتبات ونال إعجاب عشاق المطالعة والمتعطشين للمعرفة.

ستظل كل الأجيال مدينة لهذا الكاتب المقتدر على كل المجهودات التي بذلها في التأليف والبحث والنشر والإعلام، لأنه صحافي ذو ثقافة شاملة، وكاتب تميز بأسلوب ممتع، كتبه ومؤلفاته ومقالاته لها قيمة إعلامية، أصبحت مرجعا لطلاب المعرفة والباحثين المتطلعين، وللتاريخ أيضا.

رحل مولاي مصطفى العلوي، لكنه ترك لنا مقالات لا تعد ولا تحصى، وكتبا قيمة يقرأها القارئ بكل شغف، مراجع فريدة من نوعها حاول من خلالها أن يقدم لقرائه، بحسه السياسي الرفيع، قراءة الأحداث انطلاقا من تحليله السياسي ودراسته لبعض الوقائع التي عاشتها بلادنا، كما كان يسعى دائما، وكعادته، لينور آراء قرائه ويفسح لهم المجال للمعرفة والوعي والثقافة بكتاباته التي تضم آراء نيرة وأفكارا معروفة بالصدق والأمانة والصراحة المعهودة.. كيف لا وهو يعتبر رجل التحدي الذي أصبح نابغة وواحدا من أكبر صناع الرأي العام، حظي بحب واحترام كل القراء الذين يتهافتون على جريدته كل أسبوع باحثين عن “الحقيقة الضائعة” ولا زالوا.

سيظل مولاي مصطفى العلوي أستاذا وقدوة لكل الأجيال، مثالا لكل الصحافيين ومفخرة لكل المثقفين المغاربة والعرب، لذلك، نرجو من المسؤولين أن يذكروه ويكرموه بتسمية شارع من شوارع المدينة باسمه، اعترافا له بكل ما أعطى لوطنه وبلاده.

فالراحل العلوي “رجل التحدي”، على اعتبار أنه عانى الكثير خلال مساره، فبفضل ذكائه وفطنته وعزيمته القوية ومجهوداته الجبارة، تحدى كل الصعاب ليصبح نابغة وواحدا من كبار الصحافيين.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*