كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: أميمة بنهمى

بعد الوقفات الإحتجاحية المارطونية المتكرر لضحايا مافيا العقارأمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والتي عشنا فصولها، وتتبع خيوطها منذ البداية كصحافة ممثلة في قناة “أفريقيا بلوس” تروم البحث والتدقيق ونقل الخبر، مع الرد عليه من طرف الجهة المضادة، هدفنا الوصول إلى الحقيقة لا سواها، ولقد تمكنا بحمد الله من الوقوف على مستجدات في القضية، التي شكلت همنا جميعا ابتغاء إرضاء أنفسنا، وقول الحقيقة، التي تجلت معانيها في أبهى صورها، مع صدور الحكم باعتقال نوفل الورادي، الذي لا يمكن أن يكون فوق القانون، لأن في الأخير العدالة تجلت في أسمى صورها، والتي يجب أن نعتز بها كمغاربة، يصبون إلى دولة الحق والقانون الذي يعد فوق الجميع كيف ما كانت مراتبهم، فرغم الحكم السابق الذي أضر بالمنخرطين، كما تجلى في طريقتهم وأسلوبهم الحضاري في الاحتجاج أمام المحكمة، فإن الأمور أرجعت إلى نصابها في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مما كان له وقع كبير على نفوس الحاضرين المعنيين بالأمر، فاختلطت الدموع بالضحك، والحزن بالفرح، فتارة نلاحظ مشاهد البكاء، وتارة العناق، وتارة التشييد والهتاف بنصرة الملك المفدى، وبجهاز العدالة الأسمى، فالحناجر لم تسكت من الصراخ والهتاف، إنها تراجيديا يختلط فيها الحزن بالفرح، فرح العدالة التي أرجعت القضية إلى نصابها، وحزن المنخرطين من ناحية قضية الحصول على حقوقهم، التي لا زالت تجري أطوارها بين ردهات المحكمة، لأن القضية شائكة، لما يعتريها من نصب وإحتيال لمجموعة من المشاريع التي عرفت مشاكل عويصة، من ناحية الإنجاز، وتعثر سير أعمالها، خصوصا مع الابناك، والشركات المنجزة للمشروع، التي ادخلته في ديون كبيرة، من الصعب حلها بين عشية وضحاها، مما يطرح تأسيس مكتب جديد، وتكليف مكتب دراسات وخبراء، للوقوف على الوضعية المالية للوداديات المعنية، كما لا يخفى علينا أن جل المنخرطين يطالبون بمحاكمة أعضاء آخرين من المكتب السابق، وخبراء سابقين متورطين في هذه القضية، والذين إلى حد الساعة لم تطالهم يد العدالة، مما يستدعي رفع دعاوي تثبت تورطهم رفقة الورادي، فالأوراق متشابكة في هذا الملف، الذي يتميز بكونه نصب وإحتيال، أمام أنظار السلطات، التي لم تكن في مستوى تطلعات المنخرطين، نظرا لدورها الرقابي، فمثل هذه الوداديات تعرف الفوضى والتسيب، مما يجعل من الدولة في إطار الأجهزة المكلفة، أن تراقبها، وتتدخل في عملية إنجازها للمشاريع التي تنجزها، وأن تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه التلاعب بأرزاق الناس.















قم بكتابة اول تعليق