كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ أميمة بنهمى

في زمن اختلطت المفاهيم فيه، وتغيرت الشخصيات، كتغير الرمال على شاطىء البحر، بواسطة أمواج متلاطمة لا ترحم، تجر كل ما يعترض طريقها، وتترك الشاطئ مستويا، تلك حال اليوتيوبرز سميرة المعروفة في قناتها بمربوحة، التي استطاعت بجهد كبير، وبحث مضني، والتطرق إلى مواضيع سهلة ومحبوبة لدى جمهورها العريض، والمتعطش لتتبع مجريات الأشرطة التي تعرضها، هدفها كسب ثقة المشاهد، وتحقيق أكبر نسبة مشاهدة، وقد تأتي لها ذلك نظرا لطموحاتها اللامحدودة، في تعاون تام مع زوجها، الذي بين عشية وضحاها، أعماه الطمع والمال الوفير، وتنكر لها بصفة جدرية، كأنه لا قرابة تربطه بها، متدرعا بمجموعة من الحجج الواهية، التي لا يمكن أن تنطلي إلا على المغفلين من المشاهدين الذين يتتبعون القناة، فهذا الإنسان الذي استطاع في ظرف وجيز أن يتنكر لأبناءه وزوجته، تارة عن التشهير بها، والطعن في شرفها، ونعتها بأقدح الأوصاف كما جاء في تصريحاتها لإحدى القنوات التي فجرت القضية اللغز، وأؤكد اللغز لأن عامل المال ووفرته الذي كسبته القناة من مداخيل اليوتيوب جعلته يظن نفسه أنه بجرة قلم، والخروج بشريط لطلب الطلاق، يستطيع أن يتحرر من إحدى أعمدة القناة والمؤسسين لها، والدافعين بها إلى النجاح إنها الأخت سميرة، التي خرجت من القناة عارية، ولم تستفذ شيئا، نظرا لرجل أعماه الطمع فتخلى عن زوجته وأبناءه، بعدما تركت عملها، الذي كانت تقتات منه، وتحصل منه على مداخيل محترمة، وجعلت معظم وقتها منصبا على القناة، التي بدلت جهدا عظيما في الدفع بها إلى الأمام، وكسب نسب مشاهدة مرتفعة، وكذلك تحسن كبير في الجوانب المادية، كل هذا العمل تقوم به بمحض إرادتها، من أجل تطوير حياتها، والدفع بها إلى الأمام، من خلال طريقة تصبو إليها في ضمان عيش كريم لأبنائها، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فكل هذا المسار تم ضربه في رمشة عين، من طرف زوج أناني ونرجسي ومتسلط، همه المال والثروة، حيث أحس في قرارة نفسه، أنه الآن في وضع مريح يستطيع من خلاله التحرر من الماضي، وطرق أبواب جديدة، بعدما حقق ثروة لا بأس بها من القناة، التي كانت ولية نعمته، والأخت سميرة هي الركائز الأساسية لهذه الخيمة، التي كان ظلها يختبىء تحته الجميع، فالقضية الآن أصبحت قضية رأي عام متضامن معها ومساند لها في محنتها، فالمشاهد الذي أنجح القناة باستطاعته أن يفشلها في أقرب فرصة عن طريق عدم الاشتراك فيها، وحث جمهورها على نرجسية هذا الذئب في قميص إنسان، الذي لا يشرفنا كمتابعين لليوتيوب أن يكون أمثال هذا النكرة نموذجا للنجاح، في حين أن مسيرته تتميز بالفشل ونكران الآخر الذي كان سببا في النجاح، فمثل هاته القنوات يجب أن تحارب بشتى الوسائل، وتوجه لها السهام الشريفة، قصد الحط منها والسعي لضرب سمعتها، الساقطة أصلا، منذ خروجه العشوائي في التجني على الزوجة الأم التي حاولت بمجهودات فردية أن تؤسس أسرة محترمة، وتظمن لأسرتها عيشا كريما، لكن صاحبنا المعلوم، وصل به الطمع إلى حد منعها من الولوج إلى قناتها، التي يرجع لها الفضل في تأسيسها ونجاحها، محاولا أن يعبد الطريق لمحاولات أخرى مبيتة، سوف تتجلى في إدعاءاته المشبوهة، والتي لم يستطع من خلالها إقناع مشاهديه بجدية وأحقية نواياه، لأن الشريط الذي خرجت به لتبيان الحقيقة، وضح المستتير، وعرى المفضوح، وبين للعموم أن المال مفتاح سحري من ملكه ملك قلوب الناس رهبة أو رغبة، لكن صاحبنا الذي خان الأمانة والعهد الوثيق الذي شكل نجاح القناة، وتناسى أن المرأة مثل الوردة إذا أحسنت لمسها تعطيك أرق الروائح، ولكن العكس صحيح فهي مثل الوردة إذا أردت الحصول عليها فلا بذ أن تدمي يديك بالاف الأشواك، لأجل كل هذا يا صاحبنا المتنكر لسميرة الزوجة والأم، فإن هنالك جيشا عرمرما وراءها، لن يسمح لك من الانفلات من هذه الورطة التي وضعت نفسك فيها، ضنا منك أنك تستطيع أن تركز على عامل الوقت قصد النسيان، وترتيبها في خزانة كتبك القديمة، التي رصصتها في رفوف مكتبتك، أن المشكلة شائكة، ولا يمكن ان نسكت عنها كصحافة وحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني كل من جانبه يسلط الضوء على هذه الحالة الإنسانية التي صاحبتها اليوم في أمس الحاجة لنا جميعا، لأن نفسيتها عرفت تدهورا، وإحباطا نفسيا ومعنويا، بعدما كانت وردة مشرقة، يمتح من عبيرها كل متتبع لبرامجها، فحكمت عليها بالموت السريري، بعدما جردتها من أبسط حقوقها، لكن هيهات لك أيها المتنكر للجميل، فأخيرا وصل إلى أذهاننا أن أصحاب البدلة السوداء من المحامين الشرفاء، تدخلوا على الخط في شخص الأستاذ النوري بمدينة مكناس، الذي استطاع أن يخرج بتصريح مثير وغني بالمعلومات، ويبين للمشاهد الطرق التي يجب سلكها قصد أخذ حق موكلته سميرة، التي تشكل قضية إنسانية، وتستحق أن تنجز لها سيناريوهات أفلام، لما شكل موضوعها من غنى إنساني وحقوقي، وأسري ومجتمعي، فكل شيء متداخل حتى تظن نفسك انك تعيش في رواية محبوكة الوصف، فمن الجانب القانوني نحن الآن مطمئنين لتصريحات المحامي الذي سيذهب في هذه القضية بعيدا، ولا يترك أي باب إلا وطرقه، حتى ولو أدى الأمر إلى إجراء خبرة في الخارج أو داخل المملكة، لأن الهدف هو الوصول إلى الحقيقة، وتحقيق العدالة التي يحاول الزوج إبعادها والتستر وراء قضية الطلاق، فالطلاق أمر واضح أي علاقة لا يكتب لها النجاح يكون مصيرها الطلاق، لكن يجب على القضاء الشامخ في بلدنا أن يبحث ما وراء الاكمة، وأن لا تضيع الحقوق التي لها علاقة بالقناة، التي ساهمت في خلق الثروة، التي استفاد منها لوحده رفقة أفراد أسرته، لكن الزوجة خرجت خالية الوفاض، وهي التي سارت بالقناة إلى النجاح، فالموضوع شيق ويحتاج إلى أن يبحث فيه جيدا، ونبش التراب عليه، قصد فضح أمثال هؤلاء الجبناء، الذين يتنكرون لأولياء نعمتهم بين عشية وضحاها، لأن الطمع أعمى العيون.
يتبع…

قم بكتابة اول تعليق