كتب بواسطة: مع العدالة/ متابعة : محمد بنهمى

في سابقة من نوعها، أجد نفسي في حرج إن لم أتطرق إلى هذا الموضوع، الذي يشكل وصمة عار في جبين المغاربة قاطبة، لما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي لشخص في زي مدني، ولا تربطه بالجهاز الأمني أي علاقة، وسمحت له نفسه الخبيثة باستعراض عضلاته على الأساتذة المتعاقدين، بضربهم بطريقة جنونية، يمكن أن تؤدي إلى عاهات مستديمة، أو ارتجاج دماغي يؤدي إلى الشلل، ولا قدر الله الموت المحتوم، نظرا للعنف الممنهج الذي مارسه على المحتجين السلميين، بطريقة سادية قل نظيرها، ولم يسبق لن أن عشناها، إلا في مصر بلد الفراعنة، التي تستعين بالبلطجية، في فرض القانون، فهدا البلطجي وأمثاله هو من يعطي للأعداء في الخارج، مواضيع حية ليضربوا بها الأجهزة الأمنية، والحريات بالمغرب، والذين ينتظرون مثل هذه الفرص لقنصها، واستغلالها بطريقة ذكية، قصد النيل من المغرب، فمثل هؤلاء الحثالة يجب على النيابة العامة في شخص رئيسها السيد عبد النباوي أن يفتح تحقيقا عن ما جرى للأساتذة المتعاقدين، الذين تظاهروا بطريقة سلمية، وهم يرتدون البدلات البيضاء، الرمز الحي للسلام، فالمغاربة قاطبة حز في نفوسهم هذا السلوك الأرعن المشين، الذي تجلى في أبشع صوره من طرف هذا الشخص الذي لا يحمل شارة أمنية، ولا علاقة له بالأمن، ورغم ذلك مارس تنكيلا بغيضا في حق المحتجين، الذين يعتبرون بمثابة رسل حسب قول الشاعر قم للمعلم ووفه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا، فالتعليم هو النور والمشكاة التي تنير لنا الطريق، وهم المكلفون بتربية رجال الغد، وأي إهانة لهم ستترك ندوبها على الجيل الصاعد، فمن الواجب توقيرهم واحترامهم، لما يؤدون من خدمات جليلة للوطن، وأي إساءة لهم تعتبر إساءة لنا جميعا، فالشريط المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي أساء لكرامة الإنسان المغربي، الذي أحس بإهانة غير مسبوقة، والدليل على ذلك رواد التواصل الاجتماعي في جميع تعليقاتهم يستنكرون هذا الفعل الإجرامي الذي يسيء للوطن، ويجر عليه انتقادات لاذعة من طرف الصديق قبل العدو، لأن المس بكرامة أي مغربي هو مس بكرامتنا جميعا، فكلنا نقوم بمظاهرات أو احتجاجات، ويمكن أن نتعرض لنفس الموقف، لذلك يجب تدارك الأمر، بمحاكمة هذا الوسخ، وتطبيق العقوبة التي يستحقها، مع الطرد من الوظيفة التي يشغلها، إن كانت تربطه علاقة بإدارة معينة، لأن أمثال هذا النذل لا يستحقون العيش بين ظهرانينا، وبالأحرى ممارسة عمل سلطوي أو اداري، من هنا فإننا نطالب رئاسة النيابة العامة بالتحرك في القريب العاجل، لتفادي سخط عارم من الأساتذة أجمعين الذين ينتظرون قول القضاء، للجوء إلى إضراب وطني كما يروج لذلك، لاستعادة كرامتهم التي أُهينت أمام العالم أجمع، خصوصا أن العالم أصبح قرية صغيرة، فكل خطأ يرتكب تجده في القنوات العالمية، وتتخذ منه موضوعا، كحديث للساعة، يضرب في العمق، كل ما حققه المغرب في مجال حقوق الإنسان.



قم بكتابة اول تعليق