كتب بواسطة: أفريقيا بلوس
في تصريح مثير خرج به مواطن من مدينة المحمدية، حول شجار نشب بينه وبين جارته، حول مشكل بسيط، مما استدعى تدخل الأمن لفض النزاع، فتم اقتياد الشخص الضحية، الى دائرة الشرطة رفقة المشتكية، التي قامت بالتبليغ عليه، فثم حبسه ليلة كاملة داخل مكتب بالدائرة الأمنية، رغم حالته المرضية، التي تتجلى في مرض السكري، وارتفاع الضغط الدموي، حسب رواية استقيناه وعايناها في استجواب الضحية المفرج عنه صباحا من الدائرة الأمنية، الذي يعاني حاليا من تدهور في حالته الصحية والنفسية، حسب ما لاحظناه، وما صرح به للقناة، فالسؤال المطروح الذي عانى منه، ومازال ينتظر الرد، كيف تم حبسه ليلة كاملة، دون إذن من وكيل الملك، الذي لم يستمع لتصريحاته، التي تنم عن احتقار الحق به في هذه القضية التي لا أساس لها من الصحة، وقضاء ليلة بكاملها رهن الإعتقال داخل مكتب بالدائرة، مما شكل له ولأسرته ضررا نفسيا، وتأثيرا معنويا لا زال ينتظر الجواب الشافي من المسؤولين لتبيان الحقيقة، حول ما تعرض له، لأنه كما ينص عليه القانون الاعتقال لا يكون إلا بإذن من وكيل الملك، أو من ينوب عنه، فهذه الحالة الشاذة، تشكل سابقة في القضاء المغربي، الذي يسعى صاحب الجلالة، من خلال التعيينات الأخيرة في جهاز القضاء إلى السهر على تثبيت ركائز دولة الحق والقانون، وسواسية الأفراد جميعا في الحقوق والواجبات.
فنتمنى أن لا تكرر مثل هذه الحالات الاستثنائية، لأنها تشكل ضربة لجهاز الأمن والقضاء معا، فيجب أن يطبق القانون بحذافيره، وأن لا نترك الجهاز الأمني يتصرف حسب مزاجية المسؤولين، بل يجب على سلطة النيابة العامة، أن تقوم بدورها، وتردع كل من يتطاول على حقوق المواطن، التي تعتبر مقدسة، ولا يكون الاعتقال إلا إذا صدر من الوكيل للملك الذي وحده له صلاحية إتخاذ مثل هذه القرارات.

قم بكتابة اول تعليق