كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى
في خضم الأحداث الجارية أطوارها بمدينة سبتة المحتلة، المتعلقة بمشكل الحراكة، الذين يتواجدون على الشريط الحدودي، سارعت مجموعة من القنوات الإلكترونية إلى التنقل إلى عين المكان، لاستطلاع آراء مجموعة من المواطنين حول هذه الظاهرة التي عرفت تكاثرا غير طبيعي من أبناء الوطن ومن المهاجرين من القارة السوداء، فكان بالأحرى على هذه القنوات أن تنقل السبب الحقيقي الذي جعل المغرب يتساهل في هذا الباب، وأن لا يكون دركي الحدود لأوروبا، في وقت سمحت الجارة إسبانيا لزعيم البوليساريو بالتواجد على أراضيها، بأوراق مزورة، مما جعل المغرب يدخل في أزمة ديبلوماسية مع إسبانيا، ويتخذ حزمة من الإجراءات، لعل أبرزها الطلاق مع لعب دركي للهجرة، لكن القنوات المعلومة، أرجعت المشكل إلى المغرب وما يعيشه من أزمات، إلى أعلى سلطة في البلد وبعض أعضاء الحكومة، لا نستطيع أن نسمي الأسماء، لأن الشرائط المتداولة تبين بوضوح، من الأشخاص في المغرب الذين قالوا أنهم السبب الرئيسي، مما شكل تجاوزا لحرية التعبير، وضربا وقدحا غير مقبول، خصوصا أن عملية طرح ومناقشة الموضوع كانت على المباشر، وهو الأمر الغير المقبول، خصوصا أن له تبعات على مستوى الأمن والاستقرار بوطننا، فهذه الخرجات الإعلامية غير مقبولة بتاتا، لما تتطرق بصفة قدحية للمقدسات، ولا يجب التساهل معها خصوصا أن بلدنا يحارب في هذه اللحظة، على مجموعة من الجبهات، في الدفاع عن قضيتنا الوطنية، وترسيم حدودنا البحرية، ومجموعة من المشاكل الأخرى، كما هو الحال مع الجزائر وألمانيا، فالوقت حاليا نظرا لما تعيشه بلدنا، هو وقت التكاثف والتكافل والتضامن، حتى نستطيع الخروج من هذه الأزمات منتصرين، وأن لا نترك لأعدائنا الفرصة المناسبة، للتداعي علينا، وتوجيه الشتائم والانتقادات اللاذعة، لهذا من الواجب على القنوات المغربية، أن لا تترك الفرصة لأعداء الوطن، وأن تكون على إلمام بما يجب نشره، أو الخوض فيه، حتى لا تجر علينا الويلات التي نحن في غنى عنها.
كما أود أن أشير إلى قضية live أي النقل المباشر أن لها تداعيات خطيرة على السلم الاجتماعي، لأنه في لحظات كثيرة يتم النقل بواسطة الهواتف الذكية، مما يجعلها تبقى بعيدة عن المساءلة القانونية، حول محتوى الأشرطة التي تبثها، والتي تشكل في أحيان كثيرة مسا بالأمن والاستقرار، مما يستدعي من السلطات المختصة في الإعلام والداخلية، أن تتصدى لها، وأن تفرض عقوبات عن كل من يبث مثل هذه الأفعال التي يجرمها القانون، لأنها تمس بالأفراد والمجتمع، ومختلف الأجهزة، ولنا أمثلة كثيرة تسببت في مساءلة وتوقيف مجموعة من الأطر الإدارية، التي كانت تقوم بمهامها في إطار القانون، وتمت دبلجة الفيديوهات حسب مزاج الشخص الذي قام بنقل الأحداث، وتمت عملية السرد بطريقة تجعل من المعتدي ضحية، ومثل هذه الأشرطة المباشرة يجب التصدي لها، في إطار القانون لأن أغلبها لا يمت للواقع بصلة، بل نجدها كيدية في أغلبها، وتسبب مشاكل عويصة، مما يتطلب ردع كل مخالف، أما على صعيد القنوات الإلكترونية، التي تنشر المباشر، فيجب تحميل المسؤولية إلى مدير النشر لأنه هو المسؤول قانونا، وعليه أن يقوم بمراقبة أي شيء ينشر في قناته، وأن لا يتساهل في هذه النوازل، لأنها في أحيان كثيرة، تشكل لقمة سائغة ليتناولها الأعداء، ويوجهون سهامهم المسمومة صوبنا، من هذا المنبر لقناة أفريقيا بلوس نطالب من المجلس الوطني للصحافة، ومن وزارة الداخلية، أن تقوم بمراقبة الاشرطة المباشرة التي تمس بحرية الأشخاص، والتي تمس المؤسسات، وأن تضع قوانين ملزمة، حتى لا تبقى هنالك ثغرات في ما يتعلق بالنشر المباشر، الذي أصبح يشكل خطورة بالغة على المجتمع، والحرية الفردية، والأمن والاستقرار.

قم بكتابة اول تعليق