أفريقيا بلوس
هو ثاني رئيس لمؤسسة النيابة العامة بعد محمد عبد النباوي، الذي قاد التجربة الأولى في الاستقلالية عن وزارة العدل؛ سبق أن شوهد عدة مرات داخل كواليس المحكمة في ساعات مبكرة من الصباح قبل شروع الموظفين في الالتحاق بعملهم، وهو منتج خالص للمؤسسات التعليمية المغربية، وهو نفسه لم يتوقع أن تجره رياح التغييرات التي هبت على أعلى مناصب العدالة نحو منصب جديد مؤخرا..
وقد كان مولاي الحسن الداكي منهمكا في عمله بصفته وكيلا عاما للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط قبل أن يتم إخباره بضرورة الانتقال إلى فاس، حسب المقتضيات البرتوكولية، وهناك حظي باستقبال ملكي، تم على إثره تعيينه وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض، وبهذه الصفة رئيسا للنيابة العامة.
وتحول الداكي في السنوات الأخيرة إلى وجه إعلامي، في الجرائد والقنوات الوطنية، إذ كان مكلفا بمواجهة “الشائعات” وسوء الفهم، في قضايا كبرى، وهو ما أهله للترقي نحو منصب أكبر.
ولأن للتجربة دورها فقد تفاعلت الأوساط القانونية والقضائية بشكل إيجابي مع أول مبادرة أطلقها رئيس النيابة العامة، إذ دعا في أولى مذكراته الموجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، إلى عقلنة “مذكرات البحث”، وإلى عدم تحريرها إلا في الحالات الضرورية التي تستدعي مثول الشخص المبحوث عنه أمام العدالة، كلما تعلق الأمر بالاشتباه في ارتكاب جنايات أو جنح تنطوي على خطورة كبيرة، مع توفر أدلة كافية على ارتكابها.
ودعا الرئيس الجديد للنيابة العامة كذلك إلى مراجعة شاملة للمحاضر المحفوظة التي أدت إلى إصدار هذه المذكرات، الأمر الذي شكل مبادرة غير مسبوقة، خاصة أن الداكي ربط ذلك بعملية أخرى للتتبع.

قم بكتابة اول تعليق