المغرب رقم صعب في مواجهة الإتحاد الأوروبي، بدفع من إسبانيا، لتحميله المسؤولية عن تدفق الهجرة، وقضية الصحراء

كتب بولسظة : أفريقيا بلوس / متابعة: محمد بنهمى

في ظل الظروف الحالية التي تعرف أزمة حادة بين الرباط ومدريد، كانت شرارتها استقبال إسبانيا لإبن بطوش المجرم المتابع من طرف العدالة الإسبانية، والذي دخل إلى التراب الإسباني بوثائق مزورة، مدعوما من كابرانات الجزائر، الذين كان لهم باع طويل في دخوله وإخراجه خلسة، قبل استكمال استشفائه من وباء كورونا، مما جعل المغرب يتدخل على أعلى المستويات قصد محاكمته طبقا للجرائم المرتكبة في حق الصحراويين، لكن إسبانيا قررت التخلص منه بطريقة سخيفة، وقامت بتسليمه إلى الجزائر، مما تسبب في أزمة سياسية بين المغرب وإسبانيا، كانت لها تداعيات خطيرة على جميع المستويات، والعلاقة التي كانت تتسم بحسن الجوار، عرفت انكسارا لا يمكن أن يجبر بين عشية وضحاها، حيث نجد المغرب على المستوى الاستخباراتي يعرف نجاحا باهرا، تجلى في تجنيب أوروبا قاطبة حمام دم، بشهادتهم أنفسهم، خصوصا في هذه الظرفية التي تعرف تصاعدا مضطردا للإرهاب على مستوى العالم، لهذا فإسبانيا هي الخاسرة الأولى في هذا المجال، حيث أن عدم التنسيق الاستخباراتي ستكون له عواقب وخيمة.

والعامل الثاني، يتمثل في دور الدركي للحدود الجنوبية لإسبانيا، الذي يقوم به المغرب، فبمجرد التخلي عن مراقبة الحدود، سنرى زحفا بشريا يكتسح إسبانيا، كما حدث في مدينة سبتة المحتلة، وهو ما جعل الإسبان يهرعون إلى البرلمان الأوربي، لتحميل المغرب المسؤولية، لكن نظرا لسمعة المغرب ومكانته الاقتصادية والسياسية، سارعت عدة جهات إلى مساندة المغرب، كالإتحاد الإفريقي، والبرلمان العربي، اللذان قاما بعمل جبار في مواجهة ساسة القارة العجوز، مما شكل ضربة موجعة لإسبانيا، وجعلها تلجأ إلى بعض الزعماء العرب، كالسيسي رئيس الجمهورية المصرية، من أجل التدخل وإصلاح ذات البين، وتحاول الحد من تداعيات هذه الأزمة الدبلوماسية، التي كانت لها تداعيات خطيرة على اقتصاد إسبانيا، فمثلا الخطوة الناجحة التي اتخدها المغرب، في استثناء الموانئ الإسبانية، في عملية مرحبا 2021، التي حولها إلى موانئ إيطاليا، وجنوب فرنسا، مما كبد الاقتصاد الإسباني خسارة تعد بالملايير، وسوف تكون تداعياتها على المستوى الاجتماعي والاقتصادي، من حيث إرتفاع نسبة البطالة، مع العلم أن اقتصاد الجنوب، يزدهر خلال فترة العبور، مما شكل ضربة موجعة لإسبانيا، إضافة إلى المدينتين المحتلتين، اللتين ضربا عليهما حصارا قاتلا، نظرا لتوقف التجارة والمرور عبر موانئها، مما جعلها تطلب تدخل الحكومة المركزية بمدريد، أن عش الدبابير الذي فتحته إسبانيا على نفسها، لا يمكن أن تتحكم فيه، إلا بالاعتراف بأخطائها، وأن تتحمل مسؤوليتها في كل ما وقع، وتقدم اعتذارًا رسميا للمغرب، مع الابتعاد عن التدخل في الشؤون الداخلية للمغرب، لأن سياسة الكيل بمكيالين لم يعد المغرب يعترف بها، إما معي أو ضدي، فوحدة المغرب تخيف الإسبان، لذلك تجدهم دائما في سعي ذؤوب لضرب استقرار المغرب، الذي أصبح يشكل منافسا قويا لها في جميع المجالات، وتسعى إلى خلق النعرات، واستقبال الانفصاليين على أراضيها، رغم أن هنالك نزعات انفصالية داخل إسبانيا، فالمغرب بقي بعيدا عن دعم انفصالي كاتالونيا الباسك، وهو ما تقوم به إسبانيا في دعم البوليساريو، فالمغرب حاليا ليس هو مغرب الأمس، فمسيرته التنموية تعرف نجاحا باهرا على الصعيد الإفريقي، والعالمي، لذلك فإن قطاره يسير في سكته الصحيحة، وكل من إقترب منه يدوسه، وسوف نرى في المستقبل القريب أن الجارة الشمالية، اتخدت الطريق الخطأ مدفوعة من كابرانات الجزائر، الذين يتخبطون في مشكل الحراك، الذي سيهز أركان دولتهم المهترئة

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*