كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: أميمة بنهمى
كل ساكنة سيدي مومن، على علم بشساعة كريان طوما، وكثافته السكانية، لذلك اتجهت الدولة منذ فترة طويلة، للتخلص من هذه المساكن والدور القصديرية، لما تمثله من نقطة سوداء على مستوى الحي، وافتقارها إلى أدنى الشروط الصحية والسكنية، بإلاضافة إلى الجانب الأمني مما جعل منها بؤرة للاتجار في الممنوعات، وانتشار الباعة المتجولين بالعربات، فكانت نظرة الدولة على مستوى العمالات هي التخلص من هذه الأحياء العشوائية، عن طريق توفير مساكن جديدة تستجيب للمعايير الإنسانية، وتحفظ كرامة المواطن.

ففي إطار محاربة دور الصفيح، كان لعمالة البرنوصي نصيب أكبر في محاربة الدور الصفيحية، وتوفير الوعاء الأرضي الذي يلبي حاجيات الساكنة، وهو ما تم بالفعل بتظافر الجهود من عامل صاحب الجلالة لعمالة البرنوصي، ومقاطعة البرنوصي، مع تدخل عدة جهات من وكالة الحضرية ووزارة الداخلية، وعدة قطاعات مشكورة، لما تقوم به من عمل نبيل.

وخلال عملية الهدم لكريان طوما حضرنا بصفتنا جريدة وطنية ممثلة في قناة “أفريقيا بلوس” للوقوف في عين المكان أثناء عملية الهدم لبعض الأجزاء من كريان طوما، ولقد وجدنا في عين المكان مجموعة من سيارات الشرطة وسيارات القوات المساعدة، والأطر العليا التي تتمثل في العمالة والمقاطعة، والسيد الكاتب العام للعمالة, والسيد رئيس الشؤون الداخلية, وكذالك البشاواة والقياد، مع حضور بعض الجمعيات الحقوقية، وقد مرت العملية بهدوء دون حدوث أي مواجهات تذكر، بل الأغرب أن النساء استقبلن العملية بالزغاريد، مما يبين رغبتهم في الحصول على مساكن جديدة، تعوضهم عن سنوات الحرمان التي عاشوها بين هذه الجدران القصديرية، التي كانت كلها عذاب وحرمان سواء في قساوة الشتاء، أو حرارة الصيف، فالناس بصفة عامة كلهم لهفة في الاستفادة لدور جديدة، تغير مجرى حياتهم، وتسمح لهم بالعيش كمواطنين لهم الحق في السكن.

ونظرا للمجهودات الجبارة التي تصاحب مثل هذه العمليات، فإن الساكنة عبرت عن امتنانها وشكرها لجميع المتدخلين على مستوى العمالة، من عامل وكاتب عام ورئيس الشؤون الداخلية, وسلطات محلية والأمنية، وفي المقام الأول توجه جل المتدخلين على مستوى ساكنة الحي بجزيل الشكر لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، الساهر الأول على راحة وسعادة رعاياه الأوفياء، وما هذه الالتفاتة الكريمة اتجاههم، إلا من صميم سياسته الحكيمة في القضاء على دور الصفيح بالدار البيضاء خاصة، على غرار باقي مدن المملكة الشريفة.






















قم بكتابة اول تعليق