صيف ساخن لضحايا اطلنتيك بيش، وتخوفات من ضياع حقوقهم، وتبخر أحلامهم

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى

لقد كانت قناة أفريقيا بلوس من أولى القنوات التي حاولت سبر أغوار هذه القضية العويصة لضحايا اطلنتيك بيش وبعض الوداديات الأخرى التابعة لنوفل الورادي الرئيس لها، وحاولت القناة قدر الإمكان الغوص في خبايا هذا الملف بكل نزاهة وتجرد، في التنقل إلى عين المكان والاستماع إلى آراء بعض الضحايا أو من يمثلهم، وطرح تصريحاتهم في القناة للرأي العام وذوي الاختصاص، قصد الاضطلاع عليها، واستطاعت القناة التعريف بقضيتهم على أعلى مستوى، بشهادة المتضررين. كما لم يفت للقناة الإتصال بالطرف الآخر وهو الرئيس ومكتبه الذي حدد موعدا للصحافة قصد تنوير الرأي العام، وهو ما قمنا بطرحه قصد التحكم إلى أقوال الطرفين، لكن كانت الأفكار لدى الجانبين تسير في اتجاه معاكس، مما أدى إلى سجن الرئيس من جديد ولا زال يقبع في السجن، في حين كانت آمال وأحلام الضحايا قد تبخرت لأن السجن لن يسترجع لهم الحقوق، ما دام الشخص الذي بيده الحل مسجون، والقضية تزداد إشكالا وغموضا، وقد سبق للقناة أن نبهت لهذه القضية، وحاولت استثناء عملية السجن، لأن الرئيس نوفل الورادي سبق ان صرح بأنه يريد أن يحل هذا المشكل مع ما يتطلبه ذلك من مجهودات جبارة، في حل المشاكل البنكية، وقضية الشركات المنجزة للمشروع، وباقي الإدارات من تجهيز وماء وكهرباء، وشبكات الواد الحار وغيرها، وهو ما شكل تعارضا بين فريقين كل واحد يغني على ليلاه، ولا يتق في الفريق الآخر، بحيث استطعنا الوقوف على إشكالية بدون حل وسط، فريق يدعو إلى سجن الرئيس، وفريق يدعو إلى حريته مع منعه من مغادرة التراب الوطني، واستطعنا أن ننوه بالفريق الثاني لأن نظريته أقرب إلى الصواب، ما دام الرئيس قد صرح أنه جاهز لاستكمال المشروع، ومتعهد بالوفاء ما يلتزم به أمام السلطات المسؤولة، لكن نظرا للاحتجاجات المتكررة أمام المحاكم، التي أصبحت كثيرة، لم تجد السلطة حلا سوى إعادة الرئيس من جديد إلى السجن، والقضية أصبحت مثل كرة الثلج تزداد حجما نظرا لتراكم الديون، وكثرة الشكايات للمتضررين من دوي الحقوق، فكان مآل القضية هو الرفوف، لأن ما وقفت عليه الخبرة، يبين مدى الفساد المستشري بين دواليب هذه الوداديات، لذلك أملنا أن تجد الدولة حلا منصفا حتى لا تضيع حقوق المتضررين.

أما ما نقلته بعض الجرائد الكترونية، فإنه لا يمثل إلا رأي فريق يتيم يمثل الاتجاه المعارض للرئيس، في حين هنالك فريق آخر مع الإفراج عنه، لأنه يرى مصلحته في حرية الرئيس الذي وحده يستطيع إخراجهم من هذه المعضلة، وندعو هذه الجرائد, أن ترجع إلى أرشيفها في هذه القضية، التي بدلنا مجهودات جبارة في التعريف بها مع الأخذ بآراء جميع المتدخلين في هذه القضية، كان هذا المقال مجرد رأي مبسط، لتسهيل أخذ فكرة عن القضية، التي كانت آنذاك قضيتنا الأولى التي اشتغلنا عليها، لكن للأسف الطرق مختلفة كل فريق يريد طريقا معينا، وهو ما دفعنا إلى الابتعاد، والاكتفاء بالتحليل.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*