بالفيديو.. قانون الغاب، هو حال سائق الطاكسي المهني في مواجهة النقل عبر التطبيق

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى

في وقت لا زالت بوادر تشكيل حكومة قيد الإنجاز، تسعى إلى تطبيق برنامج ديموقراطي إجتماعي ليبيرالي، نزلت علينا مجموعة من الأخبار المتداولة تهم أصحاب طاكسيات الأجرة، في مواجهة أصحاب النقل عبر التطبيق، في ظل غياب قانون ينظم المهنة، ويرسم معالم طرق تدبيرية للقطاع، نجد أن نقابة الطاكسي المهني تعمل خارج القانون، وتطبق قانون الفتوة أو البلطجة المعمول به في الشقيقة مصر العربية قديما، فالأحداث المستقاة من عين المكان توضح أن الوضع يزداد خطورة وتعقيدا، لما كل طرف يسعى إلى تطبيق القانون بنفسه، مما يجعله يواجه الطرف الآخر بعنف وقساوة، ويكيل له السب والشتم، بل هنالك من يصاب بعاهات مستديمة أثناء عملية فراره من البلطجية أصحاب الطاكسيات، الذين يتجلى من خلال مجموعة من تسجيلات الصوتية, التي توصلت بها قناة “أفريقيا بلوس”، تحتوي على تهديدات بوضع المخدرات بالسيارة من نوع “kongo” في ملكية سيدة، أو الابتزاز مقابل ترك الضحية الذهاب لحال سبيله، ومجموعة لا تحصى من التهديدات، التي بإمكان الأجهزة المكلفة بالأمن الاستماع إليها من طرف أصحابها، فميدان النقل أصبح مرتع للفوضى والتهديد، والبلطجة، لا ندري هل الأمن لا يستطيع التدخل خوفا من تنظيم وقفات احتجاجية بالشوارع، مع العلم أن نقابة الطاكسيات بالدار البيضاء، أصبحت بعبعا مخيفا ،حتى الأمن أصبح يتقي شرها ويقدم لها المساعدة والمساندة، كما هو الحال في مواجهة النقل عبر التطبيق، الذين أصبحوا عرضة للاحتقار، والمس بكرامتهم، خلال عملية المطاردات وتقديمهم لرجال الأمن.

فالدولة هنا غائبة في هذا الجانب، فهل يدخل النقل عبر التطبيق في خانة النقل السري، فإذا كان كذلك لماذا يعجز أصحاب الطاكسيات عن مواجهة النقالة السريين المتواجدين بكثرة في بعض الأماكن وأمام أنظار رجال السلطة، كما هو الحال بطريق مديونة قرب الرقم 81، وكذلك منطقة ليساسفة، والحي الحسني، وهي نقط سوداء للنقل السري، ورغم ذلك تعمل بكل حرية ولا من يقف في طريقها، ونجد السيارات المشغلة في العملية قديمة ومهترئة، ولا تحترم القانون، وأغلبها يفتقر إلى الأوراق القانونية، ولا من يحاسبها، أما أصحاب النقل عبر التطبيق، فإنهم أناس قانونيون ملتزمون ومحترمون للقانون، وحتى الزبائن الذين يشتغلون معهم، من صنف معين لا يشكل أي منافسة لسائقي الطاكسيات المهنيين، ورغم ذلك نجدهم يشكلون خلايا تحدث الارهاب والرعب في هذه الفئة التي لاتشكل لهم منافسة، فنجدهم ينكلون بهم، ويعتدون عليهم، ويوجهون لهم الكلام النابي، بل الاعتداء عليهم، وابتزازهم، مما يشكل ضربا لدولة الحق والقانون، ففي هذه الحالة أن قانون الغاب هو السائد، مما وجب معه تنبيه الجميع، أن هذه الأعمال غير قانونية التي تمارس من طرف أصحاب الطاكسيات، وتمس بسمعة رجال الأمن والدولة عموما، ومن هذا المنبر “أفريقيا بلوس” نوجه رسالة عاجلة إلى السيد المحترم المدير العام للأمن الوطني السيد عبد اللطيف الحموشي، أن ينظر إلى هذه الفوضى التي يعرفها قطاع النقل بالدار البيضاء، والتي أصبحت نقابة الطاكسيات تطبق القانون حسب مزاجها، وأصبح رجال الأمن يقدمون المساعدة لها، دون إعطاء الجانب الآخر من الناقلين أي إعتبار، بل تحرر لهم محاضر ويقدمون أمام العدالة، لكن الطريقة التي يتعامل بها النقابيون من سائقي الطاكسيات، ترجعنا إلى العصور الغابرة، حيث التجبر والطغيان،وأخذ الحق بأيديهم، دون الرجوع إلى الأجهزة الأمنية التي لها الحق وحدها في مواجهة المخالفين، وتحرير المحاظر، لكن العكس هو الصحيح، وفي انتظار العدالة المفقودة في هذا الملف، نتمنى أن يصل كلامنا إلى كل من يهمه الأمر، والضرب بيد من حديد على من يتحدى القانون، ويسعى إلى البلطجة، والقضية المعروضة في هذا المقال تجسد قانون الغاب لدى السائق المهني، الذي أصبح يشكل تهديدا لحياة مجموعة من السائقين عبر التطبيق، والذين أصبحت حياتهم مهددة.

الجريدة تحتفض بحق الرد.

يتبع…

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*