“سقوط خيوط الغباء” احذروا..حسابات وهمية بمواقع التواصل أنشأتها المخابرات الجزائرية لتأجيج الاحتقان بالمغرب

 أفريقيا بلوس_متابعة

 

في خضم التطورات الأخيرة التي عرفها ملف إجبارية جواز التلقيح بالمغرب، وما تلاه من احتجاجات رافضة لهذا الإجراء الاحترازي، خرج بعض المواطنون أمس الأحد 31 أكتوبر، بمختلف مدن المملكة للتعبير عن عدم اقتناعهم بالقرار الذي اتخذته حكومة عزيز أخنوش، والقاضي بضرورة التوفر على الجواز الصحي لولوج الإدارات العمومية وباقي المرافق الحيوية.

إلى هنا يبدو المشهد عاديا وما من شيء يبعث الريبة في النفس. لكن، غربلة دقيقة وتحميص أدق لمجمل الحسابات الفايسبوكية المشتركة في مجموعة تضم 127.000 عضوا رافضا للقاح ولجواز التلقيح، تقود لاستنتاج واحد لا مفر منه، وهو أن رائحة المخابرات الجزائرية تفوح من هذه المجموعة، لأنها اخترقت الحائط الفايسبوكي الخاص بتكتل المغاربة الرافضين للجواز الصحي.

وبحسب ما كشف عنه الصحافي المغربي رضا زريك الذي يتابع عن كثب الاحتجاجات الرافضة لجواز التلقيح بالمغرب، فإن الأمر يتعلق بحسابات وهمية أغلبها جزائرية حديثة الإنشاء، تذهب في معظم مطالبها إلى القيام بعصيان والتمرد على العائلة الملكية الحاكمة بالمغرب. ما يعني أن المظاهرات زاغت عن مسارها الأصلي وصارت تطالب المغاربة بزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي الذي ينعمون به منذ عقود. وهي مطالب أو مكائد إن صح التعبير، لطالما سعت من خلالها مخابرات الكابرانات إلى تقويض استقرار المغرب في ظل مناخ إقليمي متذبذب.

وبالعودة إلى المجموعة الفايسبوكية الأكثر نشاطا ضد إجبارية جواز التلقيح، يتضح جليا أنها ترحب بكافة المنشورات الداعية إلى الانخراط في عصيان مجتمعي وذات النزعة التكفيرية، بينما ترفض أو تحجب التدوينات المطالبة بالتروي وضبط النفس، وهي أفعال أو تحركات خسيسة لا يمارسها إلى هواة الاصطياد في المياه العكرة، من ذباب وحشرات الكترونية تابعة لنظام القوة الإقليمية.

لكن ذكاء المغاربة كان أكبر من غباء تبون ورجال مخابراته الذين يتحينون الفرص للانقضاض على المغرب، لأنه ماض في تلقيح مواطنيه بنسبة تراوح ال70%، في حين لم تتجاوزه هذه النسبة ال10% بالجارة الجزائر، لأن حكامها منشغلون بجواز التلقيح المغربي. فما أن فطنوا إلى اندساس بيادق جزائرية في شأن مغربي محض، أطلق مغاربة المجموعة تحذيرا لباقي الأعضاء بوجوب التصدي للحسابات الوهمية المحرضة ضد الملكية والإبلاغ عنها.

وغير بعيد عن هذا السياق، لم يجد مسيرو المجموعة الفايسبوكية المذكورة من حرج في فسح المجال لتدوينات متطرفة تمادت في غيها ضد رجال الأمن واصفة إياهم بجنود فرعون، فيما قارنت وزير الصحة خالد أيت الطالب برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون، لا لشيء لأنه يقود حملة تلقيح وطنية هدفها بلوغ مناعة جماعية في أقرب الآجال لتفادي انتكاسة وبائية محتملة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*