شهدت مدينة الداخلة، يوم الثلاثاء 9 نوفمبر 2021، حدثًا قضائيًا وموروثًا رمزيًا على الصعيد الوطني، إذ أشرف السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، مرفوقًا بالسيد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد حسن الداكي، رئيس النيابة العامة، بالإضافة إلى مسؤولين من الإدارة المركزية، والسيد لمين بنعمر، والي جهة الداخلة – وادي الذهب وعامل إقليم وادي الذهب، على تدشين مقر قسم قضاء الأسرة الجديد بالمحكمة الابتدائية القديم، بعد أن خضع لمراحل التهيئة والترميم، ليكون صرحًا قضائيًا متطورًا يليق بطموحات الساكنة والعاملين على حد سواء.
يأتي هذا المشروع في سياق جهود المملكة لتعزيز حضورها السيادي في الأقاليم الجنوبية، وتجسيد الالتزام الدستوري بضمان العدالة لجميع المواطنين، بما في ذلك الفئات الأكثر حاجة، مثل الأسر والأطفال، عبر إنشاء مرافق قضائية حديثة ومتطورة.
وحضر مراسم التدشين ممثلو بعض القنصليات الأجنبية والدول الشقيقة والصديقة في الأقاليم الجنوبية، إلى جانب المسؤولين القضائيين والإداريين، والسيد نقيب هيئة المحامين بالمغرب، وممثلين عن السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء المجالس المنتخبة، وشيوخ وأعيان الإقليم، ما يعكس الأهمية الرمزية والعملية لهذا المشروع على المستويين الوطني والدولي.
وخلال الزيارة، اطلع السيد وزير العدل والوفد المرافق له على سبورة الشروحات التقنية لقسم قضاء الأسرة، التي تمثل خارطة طريق لتسهيل إجراءات العدالة الأسرية وتقديم الخدمات القانونية بطريقة منظمة وشفافة، بما يعزز ثقة المواطنين في المنظومة القضائية.
وفي تصريح للصحافة، أكد السيد عبد اللطيف وهبي أن المغرب يولي اهتمامًا بالغًا بتطوير البنية التحتية القضائية في الأقاليم الجنوبية، مؤكدًا أن هذه المشاريع ليست مجرد إنشاءات هندسية، بل هي رسائل سيادية قوية تعكس التزام المملكة بحماية حقوق المواطنين وتقديم العدالة في كل ربوع الوطن. وأضاف الوزير أن تدشين قسم قضاء الأسرة الجديد يأتي في إطار استراتيجية شاملة للنهوض بالعدالة الأسرية، وتحسين ظروف العمل للقضاة والموظفين، وضمان حصول كل فرد على حقوقه القانونية بسهولة ويسر.
ويعتبر قسم قضاء الأسرة بالداخلة خطوة نوعية ضمن برنامج تطوير العدالة بالمملكة، حيث يوفر فضاءات حديثة مجهزة بأحدث التجهيزات، ويتيح بيئة مناسبة لإتمام الإجراءات القانونية المتعلقة بالأحوال الشخصية، بما يسهم في تقديم خدمات قضائية أسرية فعالة وموثوقة، ويعكس حرص الدولة على تمكين المواطنين من حقوقهم القانونية في ظروف تحفظ كرامتهم وحقوقهم.
بهذا التدشين، يواصل المغرب تأكيد سيادته وتعزيز حضوره التنموي والقضائي في الأقاليم الجنوبية، مسطرًا نموذجًا في الجمع بين العدالة والتنمية والبنية التحتية المتطورة، ليكون لكل مواطن، في أقصى جنوب الوطن، إمكانية الوصول إلى خدمات قضائية متقدمة تعكس روح القانون والإنصاف.
قم بكتابة اول تعليق