كتب بواسطة : أفريقيا بلوس / تحرير مديرة الموقع : زينب أنوار
إنها الصدمة، لما يخرج علينا جزائري ويصرح بمدى إنتشار تجارة الأعضاء البشرية داخل دولة الجزائر، مع تقديم الأدلة والبراهين لتأكيد صحة تصريحاته، مع الإشارة إلى الأشخاص والأماكن، مما يجعل من أقواله مادة دسمة تستحق البحث والتمحيص، نظرا للأفعال الإجرامية المرتكبة من طريقة التطبيب، والخطف والحرق للجثث للتستر على الجريمة، فمثل هذه الأفعال يجب على الدولة الجزائرية التي ينعدم فيها الأمن والسلم الاجتماعي، أن تبادر إلى فتح تحقيق يفند صحة هذه الاتهامات، مع العلم أن هنالك عصابات من الأطباء والقضاة ورجال الدولة من يتسترون على هذه القضية التي أصبحت تكبر وتنمو ككرات الثلج، مما يؤشر في المستقبل القريب أن اللعبة أصبحت مفضوحة، ووصلت إلى الرأي العام المحلي والعالمي، مما يستوجب على المنظمات الحقوقية الدولية، من امنيستي، وأطباء بلا حدود أن يشدو الرحال إلى الجزائر والوقوف على هذه الحالات التي تسيء إلى الجارة الجزائر، ويتطلب منها التعاون وتقديم المساعدة لهذه المنظمات، لتبرئة نفسها، وأنها لا تعلم شيئا عن هذا الملف.
فتصريحات المعارض الجزائري في الحقيقة تتطلب من المجتمع الدولي التحرك لطرح هذه القضية داخل أروقة المنظمات الدولية، والبحث بجدية عن ما تقوم به هذه العصابات الإجرامية، التي لم تسعها تجارة المخدرات والممنوعات، بل لجأت إلى المتاجرة في الأعضاء البشرية، مع ما يصاحب ذلك من اغتناء وثراء فاحش، من طرف أطباء لا يحترمون القسم الذين يؤدونه لممارسة العمل، مما يجعل من الفساد المستشري داخل الدولة هو السائد، وكل من يحاول الاقتراب منه يكون مصيره القتل والسجن.

قم بكتابة اول تعليق