توقعات المرحوم الحسن الثاني عن تونس حقيقة نعيشها اليوم +(فيديو)

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس : تحرير مديرة الموقع : زينب أنوار

إن احتضان العاصمة التونسية يومي 27 و 28 غشت 2022 لمنتدى ” تيكاد” بحضور مرتزقة البوليساريو لن تمحى من ذاكرة المغاربة أبدا، كونها حدث يثير الكثير من ردود الأفعال داخل الوطن وخارجه، باعتباره خطوة لم تكن في الحسبان من أقرب الدول التي تربطها علاقات جد وطيدة مع المملكة المغربية عقود مديدة.
ومهما غليان الغضب الذي يسري في عقول وأجسام كل المغاربة لما أوقعه قيس سعيد من تافهات عديمة، فهناك إجماع وطني عام ملكا وشعبا حول فصل زلة قيس عن الشعب التونسي، كونه يعتبر الآن مغلوب على أمره، وانه أكد عن رفضه تماما لما جرى واعتبره إساءة بالغة للعلاقات مع بلد شقيق يتقاسم معه الكثير من القضايا ذات التوجه السياسي والإقتصادي والإجتماعي المشترك.
وقد عبر كل المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على أن الشعب التونسي أكثر من النظام حرصا على علاقته بالمغرب، لأنه يطالب بتصحيح انحرافات قيس، وأبان دوما وابدأ عن نضجه وحسن مقياس تعامله مع كل ما هو مشترك مع المغرب خاصة، ومع كل الدول العربية والإسلامية عامة.
ذلك أن المغاربة حريصين كل الحرص على السير بخطى ثابتة عن ما أعرب عنه الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، في استجوابه مع احد الصحفيين عن زعزعة الاستقرار في تونس عقب أحداث قفصة سنة 1980، مؤكدا أن الاستقرار في تونس مكين وشعبه شعب أمين، فلا يُمكن لشعب أن يزعزع استقرار نفسه، لكنه يمكن أن يزعزعه إذا طغى نظامه وتجبر. مؤكدا أن النظام يُمكن أن يتزعزع، ويمكن للبلد أن يتعثر ويتأخر لسنوات، لكن لا يمكن للشعب التونسي أن يفقد ما اكتسبه عبر مساره النضالي من وعي ونضج ومسؤولية، لأن لتونس أصدقاء لا ينحصر دفاعهم عليها بالكلام بل قولا وفعلا والمغرب مستعد دوما وابدأ ملكا وشعبا لمساندة الشعب التونسي في السراء والضراء، فلا يمكن لأي كان أن يفكر في زعزعة استقرار تونس والمواطن التونسي القويم موجود، ولهذا ستبقي تونس رائدة شامخة عالية بوجود شعبها الأبي وأصدقائها الأوفياء كالمغرب إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وان تونس الخضراء مهما ما تعيشه اليوم من عدم الإستقرار السياسي مع نظامها الدخيل، فإن ذلك لن يغير من شعبها شيئا، بل يزيده شجاعة ونضالا وقوة، وأن هذا الوضع لا محال سيتغير يوما ما حتى لو دام سنين، مثل ما أكده جلالة الملك الحسن الثاني طلب الله تراه في استجوابه الصحفي أعقاب أحداث قفصة

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*