إذا أكرمت الكريم ملكته، وإذا أكرمت اللئيم تمردا +(فيديو)

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس : تحرير مديرة الموقع : زينب أنوار

تعتبر تونس أول بلد انطلقت منه شرارة الربيع العربي، وما سبب ذلك من صعبات في التأقلم مع الوضع الجديد الساعي إلى اختيار نظام جديد يعوض الفراغ الذي تركته ثورة الياسمين، ما جعل شبح الإرهاب يخيم على البلاد كونها تمثل وقتها استثناء في مدارها الإقليمي المليء بالاختلافات الإيديولوجية والسياسية التي كهربت الوضع وزادت الأمور قلقا نفسيا واجتماعيا في أوساط الشعب الذي أحس بارتياح والطمأنينة للزيارة الملكية المباركة التي قام بها الملك محمد السادس للعاصمة التونسية، والتي اعتبرت وقتها سندا قويما ومؤازرة حسنة ووسيلة إنسانية أعطت للتونسيين دفعة أمل قوية واجهوا بها المحدثات وزادتهم قوة إلى قوتهم صمودا وصبرا.
فبعد أن برزت موجة من التحديات الأمنية في غياب نظام بديل توجه الوضع إلى الفوضى العارمة اثر العمليات الإرهابية التي استهدفت مقر وزارة الداخلية وما ترتب على ذلك من أثار سلبية لا تحمد عقباها، بادر جلالته نصره الله كقائد عربي أبي للذهاب بكل صمود وشجاعة للبلد العربي الذي انطلقت منه الشرارة والذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من كارثة خطيرة ستحصد الأخضر واليابس لا قدر الله، اتت زيارة جلالته في وقتها استقبل من خلالها استقبال الفاتحين الأبطال الكرام البررة من قبل جميع التونسيين على اختلاف توجهاتهم، ما دفع بجلالته إلى تمديد الزيارة والإقامة للترفيه والسياحة اطمئنانا للشعب واستقرارا للدولة أعطت للوضع انطباع جيد تجاوز به محنة الانقسامات والإرهاب بجولاته نصره الله مكوكية بلباس رياضي في الساحات والأسواق وبشارع الرئيسي الذي سمي من بعد باسم الثورة، وكان جلالته يمشي على رجليه في العديد من شوارع العاصمة وحيدا بدون حراسة، ويلتقي مع المارة ويأخذ معهم صور تذكارية بكل طلاقة ما جعل مواقع التواصل ووسائل الإعلام تتسابق لنشرها حيث كانت وسيلة حكيمة أعطت الأمل في نفوس الشعب ليزداد إيمانا إلى إيمانه وحب جما لبلده.
إن تونس الأبية حافظت طوال عقود كثيرة في عهد جميع رؤسائها ما بعد الاستقلال، على موقف محايد تماما تجاه نزاع الصحراء بين المغرب والجزائر، ولم تدعم طرفا على حساب الآخر، غير أن تونس الأن اختارت، في الآونة الأخيرة ومع وصول قيس سعيد إلى السلطة، الاصطفاف إلى جانب محور الشر وضربت مصالح المملكة عرض الحائط دون احتساب ما قدم المغرب لها من تضحيات جمة وما ساهم به لها من مساعدات لا تقدر ولا تحصى لا لكن هكذا يكون رد الجميل مع رجل ينكره ولا يعترف به أبدا.
فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟؟؟…

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*