“إبتزاز سماسرة المحاكم” فيديو.. يزلزل المحكمة الزجرية عين السبع بالدارالبيضاء

أفريقيا بلوس _ كتب بواسطة: هيئة التحرير

شبكة الإبتزاز لها نفوذ على مسؤوليها الكبار وتتحكم في الإدانة والبراءة

عاد الاحتقان مجددا إلى المحكمة الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، اليوم الخميس، الماضي بعد فضيحة شريط فيديو المتداول عبر مواقع التواصل الإجتماعي “youtube” بخصوص سماسرة المحاكم تتوفر جريدة “أفريقيا بلوس” على نسخته منه، حيث يظهر بعد تفريغه أن شابا في التلاثينيات من عمره، يدعى مسعود بورقبة متزوج وأب لطفل، وهو في نفس الوقت مسؤول عن تدبير ودادية سكنية بمدينة المحمدية، منطقة المنصورية، حيث حسب مايبدو من خلال سرده الجريئ، والذي يتحمل مسؤولية تصريحاته بهذا الفيديو كاملة حسب قوله، أنه تعرض لإبتزاز متواصل من طرف عصابة محترفة، يتزعمها شخص _ تبعا لتصريح الشاب بالفيديو، حيث تم النصب عليه في مبلغ 280 مليون سنتم من أجل التغاضي عنه في نازلة الودادية المذكورة سلفا والمعروضة منذ مدة أمام أنظار القضاء، وأن عناصر العصابة، إبتزت الجامعة الملكية للفروسية، ويصرح بأن لديه تسجيلات صوتيه ومراسلات عرضها أمام المفوض القضائي، وسجل بشأنها شكاية أمام النيابة العامة.
وصرح صاحب شريط فيديو “youtube” أن زعيم عصابة الإبتزاز، يصول ويجول سواء على مستوى المحكمة الزجرية، وولاية الأمن بالدارالبيضاء، يقول الشاب مسعود، مشيرا أنه بإمكان المحققين العودة إلى تسجيلات الكاميرات لإستبيان جدية تصريحاته، مضيفا أن العصابة الإبتزاز لها من الإمكانيات ما تستبق به الأحكام والتي غالبا ماتكون متطابقة لعدد من القرارات القضائية قبل النطق بها، وهو ما يزيد من هيبة العصابة، كما أن زعيمها يزور مكاتب مسؤولين قضائيين كبار، بل ويتحدث بإسمهم علانية على مرأى ومسمع الجميع و على رأسهم الشاب المتحدث في شريط فيديو .
وأوضح صاحب الفيديو، أن تهديدات المتورطين تفعل في الحال في حق كل من رفض الرضوخ لابتزازهم، لافتا إلى أنهم تسببوا في عقوبات حبسية لعدد كبير من الأبرياء، وفي الوقت نفسه، ضمنوا أحكام البراءة لمتهمين رغم تورطهم في جرائم، من قبيل، حسب قوله، شخص اختلس أزيد من مليار سنتيم بناءً على شركة وهمية، وتمت تبرئته من التهمة، بل الأكثر من ذلك أنه خلال المحاكمة حاول تفويت أمواله وممتلكاته لأقاربه خوفا من الإدانة والحجز عليها، فقدمت له الضمانات على أنه لن يمس بسوء، والأمر نفسه لابن ثري تورط في جريمة قتل، وأدين فقط بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ بعد إسقاط التهمة عنه.
وحسب ماصرح به “الضحية”، فإن المتورطين، وهم ثلاثة أشخاص، ابتزوه في 280 مليون سنتيم مقابل عدم متابعته في ملف خروقات شابت ودادية سكنية كان يعمل بها ممثلا تجاريا، ولما رفض، بحجة أنه بريء من التهمة، وهو ما أكدته التحقيقات التي باشرتها الشرطة القضائية معه، وجد نفسه موضوع 53 شكاية من قبل أشخاص يتهمونه بالنصب وخيانة الأمانة، ولما تأكد من صحة التهديدات، وتوعده بالزج به السجن، رغم براءته، اضطر، حسب قوله، إلى تسليمهم 240 مليون سنتيم، اقترضها من أصدقاء ومقربين، وسلمها لهم عبارة عن شيكات دفعت في حساب شركة في ملكيتهم، فحصل مقابلها على تنازلات المشتكين، كما سلمهم 40 مليون سنتيم نقدا، بعد أن باع سيارته وبعض ممتلكاته، لتفادي الاعتقال أثناء تقديمه أمام وكيل الملك.
بالأشارة إلى أن صاحب الفيديو بعد توهمه أن الملف طوي نهائيا، تعرض لابتزاز جدید، وذلك عندما ادعى أفراد الشبكة أن مسؤولا قضائيا بارزا بالمحكمة الزجرية يطالبه بملايين إضافية، لتفادي المتابعة، ولما رفض، هددوه بإصدار مذكرة بحث في حقه ونقل ملفه من النيابة العامة إلى قاضي التحقيق، وهو ما تحقق في ما بعد، إذ وجد نفسه متابعا أمام قضاء التحقيق، وما زال مبحوثا عنه لمدة تزيد عن سنتين، والغريب أنه كلما أوقف من قبل الشرطة يطلق سراحه، دون معرفة السبب، مناشدا المسؤولين بإحالة ملفه على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بحكم أن المتهمين لطخوا سمعة جهات عليا في الدولة ومسؤولين كبار في القضاء والأمن، بالادعاء أنهم يباركون لهم جرائمهم.
ملحوظة
الشاب عرض في نفس الفيديو الذي فضح عبره الوقائع التي إدعاها، أجزاءا من محاضر المفوض القضائي التي تتضمن محتويات التهديدات، والتي عرضها كما يقول على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ، ووعد بإخراج شريط فيديو ثاني لإستكمال مشاهد الإبتزاز الذي تعرض له.
وينتظر أن تتدخل النيابة العامة على خط الأبحاث للتأكد من جدية إدعاءات صاحب الفيديو ، وسط أجواء مشحونة بالريبة والترقب.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*