لعلّ حضور زوجات و أمهات اللاعبين المغاربة في المدرجات أثناء خوض المباريات كان سبباً مباشراً لشحن مشاعر اللاعبين المغاربة بالطاقة الإيجابية في مواجهة خصومهم بكأس العالم قطر 2022..
فكرة تبدو بعيدة عن الواقع ولا علاقة لها بالنتائج و المستوى الذي يقدمه المنتخب الوطني المغربي في هذا المونديال الإستثنائي، ولكن تلك هي حقيقة اللاعب العربي المسلم الذي يجمعه إرتباط عميق يتجاوز كل الخطوط الحمراء خصوصاً إذا تعلق الأمر بالأم و الزوجة و الأبناء، ولعل التصرف الذكي من لدن الجامعة الملكية المغربية بخصوص توجيه الدعوة لعائلات اللاعبين المغاربة المشاركين في المونديال لتحفيزهم و دعمهم فيه نوع من الحكمة و الدهاء، و هنا أستحضر أسلوب بعض القبائل العربية و جيوش المسلمين قديماً حينما كانوا يصطحبون معهم نساءهم و أموالهم أثناء الغزوات، و يجعلونهم خلف الجيش ثم يتقدمون للقتال و يستأسدون في أرض المعركة و هم يعلمون أن الهزيمة تعني نهاية حياتهم و سبي نساءهم من قبل العدو، و أنّ الإستسلام أو الفرار من أرض المعركة سيحط من كرامتهم و رجولتهم في عيون نساءهم و أبناءهم، و تجد الرجل يُفضّل الصمود و القتال لآخر رمق في حياته على أمل الإنتصار و العودة سالماً لأهله و ماله، على أن يستسلم أو يهرب من أرض المعركة..
تلك إذاً هي الوصفة السحرية و السر المفقود الذي تبحث عنه كل المنتخبات العالمية و عدد كبير من المحللين بعد تألق المنتخب الوطني المغربي في المونديال..
قم بكتابة اول تعليق