أفريقيا بلوس/تحرير مديرة الموقع : زينب أنوار
وعود شفوية تدفع فعاليات مدنية الى الاحتجاج ضد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة الرباط
نظرا للاستمرار المتعمد للحيف والظلم الذي تمارسه المصالح المركزية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على جميع ساكنة العقار المعقب التحبيس 13990/س الكائن بسيدي رحال الشاطئ إقليم برشيد -البالغة مساحته 491 هكتارا والمقدرة ساكنته بالآلاف- سواء من المحبس عليهم أو من الأغيار وذلك من خلال قراراتها الجائرة مرات و التنصل من الإتفاقات السابقة مرات و التماطل واللامبلاة مرات أخرى.ونظرا لعدم تنفيذ الوعود الشفوية المتلقاة بعد الوقفة الإحتجاجية السلمية الأولى المنظمة يوم 13/09/2022 أمام نظارة الأوقاف بسطات و بعد استنفاذنا لجميع مابوسعنا عمله من مراسلات ومذكرات وطرق لجميع الأبواب وأمام تعنت المصالح المركزية لوزارة الأوقاف وسياسة الأبواب الموصدة والاذان المغلقة.

تقرر اليوم بتاريخ 09/02/2023 تنظيم وقفة احتجاجية سلمية ثانية أمام الملحقة الإدارية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمؤازرة من جمعيات حقوقية وذلك من أجل الدفاع عن حقوقنا المهضومة و تحقيق مطالبنا المشروعة والعادلة والتي مافتئنا نطالب بها منذ سنة 2008 و منها:

أولا-السحب الفوري للقرار التعسفي الصادر عن هذه الوزارة بتاريخ 3 دجنبر 2019 تحت عدد 40832 والموجه الى السيد عامل إقليم برشيد و القاضي بمنع جميع تراخيص التجهيز والبناء على العقار المحبس 13990/س البالغة مساحته 491 هكتارا و المغطى بتصميم تهيئة مصادق عليه منذ سنة 2001 و تقطنه ساكنة يقدر تعدادها بالآلاف. باعتبار هذا القرار تعسفي وجائر و مخالف للقوانين و لمدونة الأوقاف وللدستور ولميثاق حقوق الانسان. قرار المنع المشؤوم هذا، حرم جميع الساكنة، سواء المحبس عليهم و القاطنين من جميع تراخيص البناء وتجهيز العقار بالتجهيزات الضرورية من مستشفى ومدارس و ملاعب وماء صالح للشرب و كهرباء ….الخ. وأوقف التنمية وعطل الإستثمار. وكان سببا في نسف المقاولة الصغرى و نسف الدخل اليومي للحرفيين وتكريس الفقر والتهميش. كما لو كانت ساكنة العقار المحبس مواطنين من درجة ثانية او كما لو كانت المنطقة منطقة محاصرة أو متنازع على سيادتها. كما نطالب وزارة الأوقاف بدل هذا المنع بتسليم الإذن الصريح لذوي الحقوق بالبناء والتجهيز على العقار المحبس و ممارسة حقوقهم المشروعة . و إلغاء باقي القرارات العبثية التي اتخذتها هذه الوزارة بصيغة أحادية و عطلت بها تنمية منطقة سيدي رحال الشاطئ وكرست الفقر والتهميش ونخص بهذه القرارات العبثية مقرر لجنة التصفية. وعلى ذكر مقرر لجنة التصفية الصادر سنة 2013 خفية والذي لم يبلغ الى علم بعضنا الا مؤخرا وكانت مديرية الأوقاف قد تعهدت سابقا ومرات عديدة في محاضرها الموثقة بعدم اصداره لعدم فاعليته ولكونه ضد مصلحة المستفيدين والاغيار ولا يخدم الا المصلحة الضيقة للبعض. فها نحن اليوم نفاجأ بظهور قرار التصفية هذا والغريب أن الوزارة أصدرت بعده مقرر المعاوضة سنة 2018 فهل يعقل أن يكون مقرر المعاوضة لاحقا على مقرر التصفية. وهل للوزارة بعد التصفية الحق في معاوضة العقار فما هذا العبث بالقانون والإستخفاف بعقول الناس. ونطالب لأجل ماذكر أعلاه وزارة الاوقاف بإلغاء مقرر التصفية كذلك.

ثانــــيا- إلغاء أثمنة المعاوضة الصادرة سنة 2018 المجحفة والمخالفة للاتفاقات السابقة والتى ثبت على أرض الواقع استحالة تطبقيها – الى اليوم لم يستطع ولا شخص واحد من بين الالاف تأديتها- واعتماد مبلغ المعاوضة الذي استفاد منه دوار اعادة الهيكلة وسبق تفعيله والعمل به عملا بمقتضيات الفصل 31 من دستور 2011 . والتقيد بما جاء في المحاضر المشتركة الموقعة من طرف مديرية الأوقاف و السلطات الإقليمية بمقر هذه الأخيرة و التي تمت صياغتها سنوات 2008، 2011 و 2012 بحضور اعضاء من جمعية شرفاء سيدي رحال الشاطئ و التأكيد على ضرورة اقتصار مبلغ المعاوضة على قيمة حق الرقبة فقط وليس قيمة حق الملكية الخالصة والتامة كما وقع خطأ أو عمدا في الخبرة الثلاثية زعموا .

ثالــــثا- رد الاعتبار للحقوق الفعلية والكاملة التي وجب أن يستفيد منها ذووا الحقوق سواء من المحبس عليهم أو المفوت لهم على العقار المحبس 13990/س طبقا للمادة : 43،41،40 و 44 من مدونة الأوقاف وطبقا لباقي القوانين. والتذكير بأن كون وزارة الأوقاف هي الوصية على هذا الحبس المعقب، لا يعني البتة أنها صاحبة الملكية أو صاحبة أي حق فيه ولا يعني كذلك ان لها الحق في التحجير على أصحابه و التسلط عليهم و اتخاذ القرارات بدلهم وانما دورها مواكبتهم وارشادهم ونصحهم من اجل تمكينهم من استغلال هذه الحقوق التي هي خالصة لهم بموجب عقد الحبس. ورفع الخلط و اللبس المستنبط من مواقف بعض أطر المصالح المركزية للأوقاف – هذا الخلط الذي تحاول هذه الأطر تمريره الى أطر ادارات عمومية أخرى- . بين الوقف العام و الذي ترجع ملكيته التامة الى الأوقاف والوقف المعقب او الخاص -و هو حال عقارنا- والذي تعود ملكية جميع الحقوق فيه الى المحبس عليهم او المفوت لهم وليس للأوقاف فيه اي حق ماعدا دور الوصاية والرقابة. هذا الخلط واللبس والذي بموجبه أصبحت السلطات الإقليمية الحالية -خلافا لسابقيها- أداة لينة بيدي وزارة الأوقاف جل همها ارضاء رغبة واملاءات أطر الأوقاف وتفرض وتكرس عن طريقها وبطواعية منها قرار المنع الكارثي لجميع تراخيص البناء والتجهيز الصادر منذ سنة 2019 على عقار تبلغ مساحته 491 هكتارا ومغطى بتصميم تهيئة منذ سنة 2001 وتقطنه ساكنة تقدر بالآلاف و كان معدا أن يكون نواة مدينة مستقبلية وللأسف. ولا تدري هذه السلطات الإقليمية انها هي المعنية أولا واخيرا بتنمية المنطقة والسهر على عدم هضم حقوق ساكنيها، بدل أن تقوم بدور شرطي تابع لوزارة الأوقاف. ولا تدري هذه السلطات أيضا أن انصياعها لهذه القرارات العبثية للأوقاف وايقاف البناء المقنن وفقا لقواعد التعمير منذ سنوات كان سببا في جعل مساحة دواوير اعادة الهيكلة والبناء العشوائي على العقار المحبس يمتد الى أكثر من 100 هكتار بعد أن كانت هذه المساحة لاتتجاوز 40 هكتارا.

رابــــعا- إلغاء التمييز المتباين والكيل بمكيالين والذي تقوم به أطر وزارة الأوقاف بين الوقف العام الذي تخصه الوزارة بجميع الحوافز والعطايا والإعفاءات والاستثمارات و الوقف المعقب – وهو حال عقارنا- والذي حظه من الوزارة الوصية المنع والقيد والأغلال فقط. و الإفراج عن الوقف المعقب من مصلحة الأضرحة والزوايا وتمكينه من الإرتقاء الى سلم المزايا تشبها بصنوه المدلل الوقف العام هذا الاخير الذي سخرت له جميع المصالح المتعلقة بالدراسة والاستثمار والبناء والتنمية ويسبح في فلك الإنعام والعطايا وبمنأى عن مصلحة الأضرحة و القبور.

خامـــــسا- فتح الحوار الجاد و المستمر مع الجمعيات المنظمة لهذه الوقفة الاحتجاجية السلمية ونخص بالذكر جمعية مستثمري وقاطني العقار 13990/س وجمعية شرفاء سيدي رحال الشاطئ و اتخاذ القرارات بمعيتهم و مشاورتهم. لانه ثبت أن جميع القرارات الأحادية والغير التشاركية التي اتخدتها وزارة الأوقاف كانت متخبطة وغير عملية وغير قابلة للتطبيق على أرض الواقع و كان ضررها على المنطقة أبلغ من نفعها.

سادســا- الحد من التضليل الذي تمارسه بعض أطر وزارة الأوقاف في مذكرات الملفات المعروضة أمام المحاكم الإدارية و الكف من الاستهتار والتعالي على القوانين عند اتخاذ القرارت الإدارية المتعلقة بملف العقار المحبس و الكف من الإستخفاف بعقول الناس. والتحلي بالأمانة والشفافية و روح المسؤولية وهي أولى الوزارات بالوفاء والصدق بما انها الممثلة للدين الحنيف وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

إن صدور مثل هذه القرارات العبثية والغير المنسجمة للوزارة الوصية بموازاة الغياب المستمر و المريب للوزارة عند الضرورة الملحة لاتخاذ القرارات المناسبة والناجعة، جعل العقار المحبس يعرف فوضى عارمة ونزاعات ملئت رفوف المحاكم وتمدد للبناء العشوائي وضرب تنمية المنطقة في مقتل. و هو ما يجعلنا نتساءل من خلال هذا الكتاب عن من يتخفى وراء هذه القرارات و على مصلحة من تدافع أطر وزارة الأوقاف حقيقة ؟؟؟

وإننا نؤكد مرة اخرى اننا مستعدون لمواصلة النضال السلمي و بمؤازرة من هيئات حقوقية والقيام بوقفات احتجاجية سلمية متتالية و اعتصامات من أجل تحسيس المسؤولين الساميين وقبل كل شيء القائد الأعلى مولانا صاحب الجلالة أيده الله ونصره و تحسيس الرأي العام الوطني وفضح الخروقات الحقوقية والقانونية بالجملة والتي ترتكبها مصالح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على المحبس عليهم وعلى القاطنين على حد سواء بالعقار المحبس 13990/س. وسنستمر في نضالنا من أجل فضح لوبيات الفساد التي تختفي وراء أكمة هذه المخالفات.

وختاما نود التذكير بما جاء في الرسالة السامية الموجهة من صاحب الجلالة نصره الله الى المشاركين في المنتدى الوطني للوظيفة العمومية العليا بتاريخ 27 فبراير 2018 : “….إن وظيفة الإدارة العمومية ومهمتها الأساسية التي حددها الدستور، هي خدمة المواطنين، في إطار مبادئ المساواة، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات.”







قم بكتابة اول تعليق