كتب بواسطة : جريدة أفريقيا بلوس
كوثر حميص الشابة المغربية ضحية الإهمال الطبي أثناء الولادة إلى استئصال رحمها (الوالدة) من تماطل الذي تشهده قضيتها منذ ستة سنوات.
صرحت كوثر لجريدة (أفريقيا بلوس)، إن ملفها تشوبه العديد من التجاوزات القانونية، موضحة أن المحكمة التي لم تعتمد في حكمها على الخبرة الشرعية التي قامت بها لأول مرة، أرسلتها مرة أخرى للقيام بخبرة ثلاثية جديدة بمصاريف تقدر بـ 9000 درهم.
وأضافت كوثر في تصريح لنفس الحريدة، أنها وافقت عليها وقامت بدفع المبلغ بالكامل، إلا أنها تفاجأت أن خبيرين من بين الثلاثة الذين عينتهم لها المحكمة لا يوجدون في المغرب منذ سنوات، متسائلة عن كيف يتم ارسالها إلى هذه الأسماء رغم معرفتهم بعدم مزاولتهم للمهنة في المغرب حاليا.
واوضحت المتضرر كوثر، أن ما يقع معها ليست مجرد صدف وإنما عراقيل من أجل التماطل في قضيتها، وتمديدها لوقت أطول.
وأشارت كوثر، إلى أنه من التجاوزات التي تعرفها قضيتها أيضا هو اعتماد المحكمة على الكاتبة التي قامت بتوليدها عوض المولدة (قابلة) كشاهدة، عوض أن تكون مع المتهمين، مشيرة إلى أنها اشتكت عليها أيضا لكنها تفاجأت بكونها شاهدة لصالح الطرف الآخر.
يشار إلى أن كوثر حميص، تعرضت لخطأ طبي أثناء عملية للولادة بمدينة المحمدية ما أدى إلى استئصال رحمها (الوالدة).
وقالت كوثر في حديث سابق،انها كانت تتابع وضعها الصحي طيلة فترة حملها مع إحدى المولدات التي أشرفت على حملها وولادتها لطفلها الأول سابقا، قبل أن تتفاجئ يوم الولادة بمغادرة المولدة (قابلة) لقاعة الولادة بحجة أن لديها موعدا بمناسبة عاشوراء، وإخبارها أن ابنتها التي تعمل معها منذ عام ستتكفل بها رفقة إحدى كاتبتها.
وأضافت المتضررة (الضحية) البالغة 37 عاما، أنها وافقت على ذلك لأنها كانت تثق في المولدة (قابلة)، ولأن أعراض الولادة ظهرت عليها فلم تستطع الذهاب إلى طبيب خاص بالوالدة لايعرف وضعها الصحي بشكل جيد، لكنها تفاجأت بعد أن جاءها المخاض بتوليد الكاتبة لها عوض ابنة المولدة.
وفي السياق ذاته، أشارت كوثر إلى أن جهل الكاتبة بعملية التوليد جعلها تتصل بامرأة أخرى من مستشفى آخر من أجل مساعدتها على خياطة الجرح لكنها تأخرت بحوالي 45 دقيقة، ما أدى إلى التصاق “الخوات” داخل رحمها والتسبب في نزيف حاد لها بعد خياطة جرحها وهم بداخلها.
وافادت الضحية، أنها تعرضت لألم قوي أفقدها وعيها لتجد نفسها بعد ذلك في مصحة أخرى، ويخبرها الطبيب بأنه اضطر إلى استئصال رحمها (الوالدة) للحفاظ على حياتها، لافتا إلى أن المولدة (قابلة) لم تسأل عنها أو تعتذر منها أو تساعدها في مصاريف العملية ما دفعها إلى رفع قضية ضدها.
وأضافت كوثر حميص في تصريح لجريدة “أفريقيا بلوس”، أنه بتاريخ 2023/03/02 ومن قلب محكمة الإستئناف بالدارالبيضاء، وأمام أعين ضباط الشرطة والصحافة وهيئة المحامين وكاميرات المراقبة، أنها تعرضت للإعتداء بواسطة (عوكاز) من طرف المتهمة، وكذالك التهديد بإدخالها السجن من طرف المحامي شقيق المتهمة بهذه العبار “غادي نصيفط مك الحبس”.
جريدة أفريقيا بلوس تتكفل بحق الرد (حق الرد مكفول)…يتبع
ملحوظة: قانون الإهمال الطبي في الولادة و استئصال الرحم (الوالدة) – العقوبة والتبعات القانونية
تتأمل كل امرأة حامل أن تتخطى هذة المرحلة بنجاح أي انجابِ طفلٍ سليمٍ بولادة سلسة وسريعة قدر الإمكان وفي الوقت المتوقع للولادة. ولكن، ماذا يحدث عندما يحدث خطأٍ ما أثناء الولادة مما يؤدي الى حدوث اضرار للمراة أو لطفل؟ من سيتحمل المسؤولية؟هل هوبالضرورة ضرر نتيجةً لإهمالٍ طبي اثناء الولادة؟ كل هذا وأكثر ، في هذا المقال امامكم.
ما هو الاهمال الطبي اثناء الولادة؟
الاهمال الطبي اثناء الولادة، عبارة عن اصابة الأم أو الجنين باضرار نتيجة لإهمال الطاقم الطبي (أطباء ، ممرضات ، ممرضات مولدةوالخ..)- أي سلوك طبي مخالف لسلوكيات الطب المقبولة. في حال أجرى الطاقم الطبي عملية طبية بصورة غير ملائمة(لاسس الطب) أو لميقم بإجراء عملية كان يجب إجراؤها فهذا في يكون سببًا لتقديم دعوى الى المحكمة للمطالبة بالتعويض نتيجة عن اهمال طبي أثناء الولادة. يمكن ان يحدث اهمال طبي عند الولادة أو بعدها. يتوجب على الطاقم الطبي الانتباه إلى أي تغييرات ومؤشرات عند الامرأة او الجنين التي تتطلب المتابعة والفحص.
ما هي الاسباب لرفع دعوى عن اهمالٍ طبي اثناء الولادة؟
الاهمال الطبي قد ينجم عن الحالات التالية:
-
اختيار طريقة توليد خاطئة – اختيار مهمل من قبل الطاقم الطبي ، مثل: إجراء عملية قيصرية في مرحلة متأخرة ، تجنب إجراء عمليةقيصرية ، عدم إعطاء دواء مسرع للولادة ، وإلخ… عدم إجراء عملية قيصرية في الوقت المناسب او عدم عرض هذا الاحتمال امام الأم، يعتبر سببًا لتقديم دعوى الى المحكمة بصدد اهمال طبي في الولادة. في قرار حكم 33611-06-12 قدم الى المحكمة ادعاءلاهمال طبي اثناء الولادة لسبب المذكور سابقًا. نتيجة لذلك امرت المحكمة الدولة بتعويض الأم بمبلغ 770.000 شيكل بسبب الإهمال الطبي أثناء الولادة الذي تسبب بوفاة الجنين.
-
الولادة بأدوات ولادة (شفط أو استخدام ملقط سحب) بطريقة مهملة – هناك قرارات حكيمه حول اختيار أداة التوليد ، لكن هنالك إهمال طبي عند استخدام الاداة ، مما يلحق اضرار بالمولود ، على سبيل المثال: تشوه جمجمة المولود بسبب الضغط المفرط على ملقط السحب أو التسبب لنزيف داخل الجمجمة يمكن أن يؤدي إلى حالات خطيرة مميتة.
-
ضيق طبي للجنين وتأخر ولادة الجنين – في بعض الأحيان يكون الجنين في ضائقة طبية (بسبب انفصال مبكر للمشيمة أو لسبب آخر)، عدم الانتباه او عدم التصرف في الوقت المناسب لهذة الضائقة يؤدي إلى ولادة طفل مصاب. هناك حالات يلزم فيها مراقبة نبض الجنين بشكل مستمر.
-
علاج غير مناسب في حالات الطوارئ ، مثل احتباس كتفي الجنين – الذي قد يؤدي إلى تعرض الطفل لإصابات بالغة.
-
تجاهل البيانات الطبية المتعلقة بالأم أو بالجنين – بيانات مثل: زيادة الوزن ، وتعدد الولادات وما شابة. والتي يمكنها التأثير على طريقة الولادة أو سيرها.
-
عدم الاستجابة لشكاوى الأم من الألم – أحيانًا يشير الألم إلى مشكلة تحتاج إلى حل فوري ، وقد يؤدي عدم معالجتها إلى إلحاق الأذى بالأم أو بالمولود.
-
عدم وجود طبيب في غرفة الولادة – في بعض الأحيان تكون الممرضة المولدة فقط في غرفة الولادة ، وفي حال تعقّد الولادة ، فلا بد من وجود طبيب ليعرف كيفية التعامل مع هذه المواقف. في مثل هذة الحالة كما شرح سابقًا، اذا تعرضت الام أو الطفل للاصابة اوللضرر وطال وصول الطبيب لتقديم العلاج (حتى لو لسبب خارج عن إرادته)، يمكن تقديم دعوى الى المحكمة نتيجة اهمال طبي اثناء الولادة. إصابة ما بعد الولادة – يجب توفير الرعاية المناسبة للأم والطفل بعد الولادة. في حال اصابة الأم أو الطفل بضرر الناتج عن اهمال في تقديم الرعاية الكافية والعلاج المناسب، قد يؤدي الى تقديم دعوى قضائية تتعلق بالاهمال الطبي.

قم بكتابة اول تعليق