رسالة مفتوحة إلى السيدة أسماء الموساوي

أفريقيا بلوس : هيئة التحرير

كل من يعرف أسماء الموساوي، يعلمون أنها كانت إلى وقت قريب شخصية مسالمة، و حكيمة كما كانت تميزها الرزانة في اتخاذ القرارات، و إلى وقت قريب كان المتابعون النزهاء و العقلاء يرون فيها القدرة على إيجاد الحل لاعتقال زوجها بالشكل الذي يرضي جميع الأطراف سواء القانون أو المجتمع أو الأخلاق، و ليس بالشكل الذي يريده توفيق اليوم رفقة أنصاره الوهميين و تجار المواقف و عشاق “الركمجة”.
إلى حدود الأمس يا أسماء كنت تحسنين استخدام قلبك الذي لا يكذب وترين بعين الزوجة التي لا تخطئ، أن توفيق فعلا انتصب واغتصب وفسد وأفسد. أنت زوجته و صاحبته وشريكته و رفيقته و حافظة أسراره و كاتمة نزواته، تعلمين علم اليقين أن توفيق مارس “الفواحش” ما ظهر منها و ما بطن على ثلة من النساء، ولكن حكمت عقلك و ضبطت نفسك لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
ما الذي تغير فيك اليوم يا أستاذة، و من وسوس إليك حتى صرت مدمنة على التدوين في الصباح و المساء دون كلل أو ملل.. كتاباتك كلها شكوى ونواح و عويل، كذب و افتراء و تضليل. كيف جعلت من سجن العرجات حائطا للمبكى؟ كيف سمحت لنفسك بأن تزيلي عنك لباس المرأة العاقلة و التي تملك المفتاح الذي سيفتح به زنزانة توفيق و تخرجينه منها بإذن القانون وتحت أنظار القانون.
إلى السيدة أسماء الموساوي.. نخبرك أنك أنت وحدك من يمكنك إيجاد الحل لأزمة زوجك، نعم اصبري و صابري و رابطي و كابري وثابري.. تحلي بالشجاعة و العزم و زيدي من ضغطك ولكن ليس على الجهات العليا و لا جهات القضاء أو الأمن أو السجن…و حبذا لو تضغطي على زوجك حتى يوقف قفشاته وشطحاته و “تمثيلياته” وإذا نجحت في ذلك غيري البوصلة تجاه  ضحايا رفيق دربك، اعتذري لهن بأدب، توددي و تقربي منهن..فهن اليوم أكثر من يشعر بمحنتك و معاناتك وعزلتك ووحدتك ووحشتك و غربتك.
وجب عليك يا أسماء أن تفهمي أمرا مهماً للغاية، و هو أن تسوية ملف توفيق لا توجد بين يدي تجار حقوق الإنسان، ولا عصابة منجب وزيان، و لا في يد الإعلام الفرنسي، الأمر موكول أولا وأخيرا للقضاء المغربي وللضحايا اللائي يثقن في نزاهة و شفافية هذا القضاء.
السيدة أسماء الموساوي إن أتيحت لك الفرصة أن تزوري قبر الراحلة أسماء الحلاوي، و تستوعبي حجم المآسي التي سببها زوجك لعشرات النساء باتخاذهن جواري بالرضا و بالغصب، حينذاك يمكنك أن تذرفي الدموع أن قدرك جعلك ترتبطين برجل حنون عطوف ودود مع زوجته، عدو حسود غاصب مغتصب لمرؤوساته.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*