وهبي يعاكس التوجيهات الملكية.. يسعى لشرعنة الانحلال الأخلاقي في المجتمع ويغض الطرف عن تجريم الإثراء غير المشروع

أفريقيا بلوس : هيئة التحرير

يواصل وزير العدل، والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، استفزاز المغاربة، من خلال إثارة الجدل بتصريحات استفزازية وغض الطرف عن القضايا الحقيقية التي تتطلب جرأة سياسية كبيرة لإثارتها، خاصة تلك المتعلقة بقطاع العدل الذي يشرف عليه، من أجل العمل على إصلاحها، ومن ضمنها تجريم الإثراء غير المشروع.
ففي الوقت الذي تطالب فيه جمعيات حقوقية ومدنية وهيئات سياسية، بإدخال تعديلات شجاعة على مستوى نصوص القانون الجنائي لتجريم الإثراء غير المشروع، ينشغل وهبي بالبحث عن ”البوز” في محاولة منه للدفاع عن العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج، وسعيا إلى ”شرعنة” الانحلال الأخلاقي داخل المجتمع المغربي المتشبث بقيم الدين الإسلامي، كما ينص على ذلك دستور المملكة، أسمى نص قانوني بالبلاد.
يتقلدون مسؤوليات عمومية أن يثبتوا مصدر أموالهم وممتلكاتهم”، بالتزامن مع النقاش الدائر حول مقتضيات مشروع القانون الجنائي، والذي أكد وهبي بنفسه في وقت سابق بأنه سيكون جاهزا خلال شهر فبراير الماضي، وهو ما لم يحدث إلى حدود اليوم.
وبذلك، فإن وهبي يسير في اتجاه الدفاع عن جريمة الإثراء غير المشروع، ويقف أمام المجهودات التي يقوم بها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، بشأن محاربة الفساد وتفعيل المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.
والملاحظ أن تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي، تسير عكس التوجيهات الملكية الصادرة عن الملك محمد السادس في العديد من خطاباته، آخرها خطاب الذكرى الـ24 لعيد العرش الذي أكد فيه على أن ”الجدية كمنهج متكامل تقتضي ربط ممارسة المسؤولية بالمحاسبة، وإشاعة قيم الحكامة والعمل والاستحقاق وتكافؤ الفرص”.
وفيما يخص دفاع وهبي عن إلغاء تجريم العلاقات غير الرضائية، فيكفي في هذا الإطار، أن نذكره أيضا بما أكد عليه الملك محمد السادس في خطاب العرش لسنة 2022 عندما قال: “بصفتي أمير المؤمنين، فإنني لن أحل ما حرم الله، ولن أحرم ما أحل الله، لا سيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطعية”.
وعاد الملك محمد السادس إلى التأكيد على أهمية القيم داخل المجتمع المغربي، مشددا في خطابه ليوم الأحد الماضي، على أنه ”في ظل ما يعرفه العالم من اهتزاز في منظومة القيم والمرجعيات، وتداخل العديد من الأزمات، فإننا في أشد الحاجة إلى التشبث بالجدية، بمعناها المغربي الأصيل”.
وأوضح الملك، أن ذلك يهم “التمسك بالقيم الدينية والوطنية، وبشعارنا الخالد: (الله – الوطن – الملك)”، إلى جانب ”التشبث بالوحدة الوطنية والترابية للبلاد، وصيانة الروابط الاجتماعية والعائلية من أجل مجتمع متضامن ومتماسك”، مع ”مواصلة مسارنا التنموي، من أجل تحقيق التقدم الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية”.
وانطلاقا من ذلك، فإن سعي وزير العدل عبد اللطيف إلى إلغاء تجريم العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج، مع حرصه على الدفاع عن الإثراء غير المشروع، يعاكس التوجيهات السامية للملك محمد السادس، رئيس الدولة، وأمير المؤمنين.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*