فور تداوله إعلاميا وعبر منصات التواصل الاجتماعي؛ لاقى خبر إصابة شاب مغربي ووفاة آخر برصاص الجيش الجزائري، بالمياه الإقليمية الجزائرية القريبة من شاطئ السعيدية، انتشارا واسعا، مثيرا عدة آراء وتعليقات على الحادث.
وفي حديث له مع “برلمان.كوم“؛ قال حسن بلوان، المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، إن “المثير هو أن معظم هؤلاء الشباب يحملون الجنسية المغربية- فرنسية، ما يُدخل طرفا سياسيا ثالثا في الموضوع”.
وعبّر بلوان عن كون “كل من المغرب وفرنسا يتابعان بقلق شديد هذا الحدث المأساوي لكن في نفس الوقت بكثير من العقلانية وكثير من ضبط النفس لتفويت الفرصة على النظام العسكري الذي يسعى دائما إلى خلط الأوراق والذهاب في مغامرات قد تدفع المنطقة إلى المجهول”.
ويشار إلى أن وزارة الخارحية الفرنسية أكدت، الجمعة في بيان لها، “وفاة فرنسي واحتجاز آخر في الجزائر، في حادث يشمل عددا من مواطنيها”، دون أن توضح ظروف الوفاة. موردة أن “مركز الأزمات والدعم في وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية وسفارتي فرنسا في المغرب والجزائر على تواصل وثيق مع عائلات مواطنينا التي نقدم لها دعمنا الكامل”.
واستنكر الخبير في العلاقات الدولية هذه الواقعة معتبرا أن “إيذاء حرس الحدود الجزائري لمواطنين مدنيين مغاربة بالسلاح، بينما كانوا في البحر، هو دليل آخر على السقوط المدني والإفلاس التام لنظام عسكري لا يحسن إلا استفزاز المملكة المغربية بمناسبة ومن غير مناسبة”.
واعتبر المتحدث أن ما أقدم عليه خفر السواحل الجزائري “هو استفزاز يخالف كل الأعراف والقوانين الدولية خاصة القانون الدولي الإنساني”، مشددا على أن الجزائر تحاول أن “تستفز المغرب بمجموعة من الاتهامات الباطلة وكيل الأكاذيب لتغطية فشلها المدوي في مجموعة من الملفات الداخلية والخارجية وتتخذ دائما من المملكة المغربية شماعة لتبريره”.
وأضاف حسن بلوان أن ما حدث يأتي “في إطار مجموعة من الاخفاقات التي عانت منها الجزائر على المستوى الداخلي والخارجي فأرادت التنفيس عن آخر صدمة لها بعدم انضمامها لمجموعة “بريكس”، والتي روج لها النظام العسكري في أوساط الشعب الجزائري على أنه سيدخل الفتح المبين بالانضمام إلى هذه المجموعة”.
وخلص الخبير في العلاقات الدولية إلى أن “المملكة المغربية ملتزمة بضبط النفس وتتابع بقلق كبير هذا الحدث، لكن في نفس الوقت ستروم نحو التهدئة حتى لا تعطي للنظام العسكري فرصة لإشعال المنطقة والذهاب بها إلى ما لا تحمد عقباه”.
قم بكتابة اول تعليق