فلسطين حرة فلسطين حرة

إدارة الموقع:بقلم أمال أغزافي

ستظل فلسطين القضية الإنسانية حتى تتحرر من قيود الاحتلال الإسرائيلي الغاشم ، فهي في قلب كل عربي حر يأبى الظلم، وستظل وإلى الأبد عنوان الجلد والصبر والقوة والتضحية.
إن الواقع في الحقيقة صعب جدا والواقع الإنساني مزري جدا ، وعندما نتحدث عن الواقع الإنساني فنحن نتحدث عن فلسطين وحال الحرب التي يعيشونها، فواقعهم مر وحياتهم أصعب بكثير في ظل الحرب المشينة التي يشنها الكيان الصهيون على غزة
كل يوم مشاهد الأطفال القتلى والدفن الجماع للشهداء والبكاء والعويل للنساء الثكلى، وتحدي الرجال لعاطفة الأبوة في سبيل المقاومة حتى لا تضعف قلوبهم أمام مناظر أبنائهم الذين استشهدوا معًا وبأرقام لم يحصرها العالم لكثرتها، حتى إن الأسماء قد أصبحت بلا وجود في مَعْرِض الموت الجماعي؛ ضاربين بذلك عُرْضَ الحائط كل حقوق الإنسان وكل القوانين الدولية، لا يهم من سيموت همهم الأكبر تدمير الفلسطينين والفوز بأرضهم لكنهم لا يعلمون أن انتصار هذا الأخير قريب جدا لا محالة، فأي قانون يتحدثون عنه في غياب كل الإنسانية على أرض الواقع؟
سؤال يطرحه التاريخ عن مشهد يتمزق من أجله قلب الإنسانية، سقط ضمير البشر سقوطًا عظيمًا، للأسف لا نجد جوابًا لذلك لان لا إنسانية توجد ولا أي قانون يوقف هذه المجزرة التي تدمي القلوب، فالأمر يزداد تعقيدًا أكثر من السابق، وتزايد النزعات وتصاعد الحرب على فلسطين و كذلك تزايد المعاناة الإنسانية في ظل النزاع المسلح، وغالبا مايكون ذلك من جرّاءِ الانتهاكات القانون الدَّوْليّ الإنساني، وهذا لا يقتصر تأثير هذه الانتهاكات فقط على المتحاربين فحسب، بل يمتد أيضا للمدنيين الذين يتحملون بصورة متزايدة وطأة النزاع، وهذا ما يعيشه الفلسطنيين يستهدفون المدنيين على وجه التحديد، ويتعرضون لفظائع مروعة في تجاهل صارخ للاتفاقيات جنيف، التي تهدف لحماية أولئك الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية، وإذا كانت معاهدات القانون الدَّوْليّ الإنساني معروفة ومفهومة في وقت السلم، فإن تطبيقها في وقت الحرب يكون امرا مرجحًا، فموجب هذا القانون الدَّوْليّ الإنساني، يجب على أطراف النزاع بذل الجهد لحماية المدنيين والأعيان والأطفال والمسنين، لكننا نرى خلاف ذلك؛ فالكيان الصهيوني يتجاهل كل ذلك مما زاد الصراع بين الأطراف يؤدي إلى اتساع رقعة الحرب في المنطقة ، نحن المسلمين ننظر إلى الأحداث بكل حزن وآلم، قلوبنا تتحسر على ما يحدث لكن الحياة هناك باتت بئيسة مؤلمة جدا، اكثر قساوة من أي شيء رغم إيمانهم القوي الراسخ في قلوبهم وتقبلهم للحياة بكل رضا الواضح على محياهم، فأين هذا القانون الإنساني والمعاهدات الدولية؟
فجاء انعقاد القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية بالرياض يوم 11 نوفمبر 2023 ، لبحث الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وذلك تنديدا لما يقع بغزة من جرائم الحرب الإسرائليةو إيجاد طريقة لإجبار إسرائيل على وقف النار في قطاع غزة.
حيث وجه الملك محمد السادس نصره الله الى المشاركين في القمة ، “خطابا يدعو القمة العربية الإسلامية لكسر حصار غزة ، لاننا أمام أزمة غير مسبوقة يزيدها تعقيدا تمادي إسرائيل في عدوانها السافر على المدنيين العزل ، ويضاعف من حدتها صمت المجتمع الدولي وتجاهل القوى الفاعلة لكارثة إنسانية التي تعيشها ساكنة غزة، كما قال ملك المغرب، في مخاطبة المشاركين ضمن القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، إن “تخطي هذه الأزمة وتفادي تكرارها لن يتحقق إلا بوقف الاعتداءات على القدس الشريف، والقطع مع الاستفزازات التي تجرح مشاعر أكثر من مليار مسلم” .
فالمجتمع الدولي يعامل إسرائيل فوق القانون الدولي،فالقانون وجد لحمايتنا لكنه كان أكثر قساوة من الحرب، فلم يحمي لا المدنيين ولا الأطفال ولا الشيوخ؛ فرائحة الموت تعم المكان وأشلاء الموتى منتشرة هنا وهناك يلا فظاعة المنظر، ذنبهم الوحيد أنهم احبوا وطنهم، الوطنية تسري في عروقهم فوطنهم ليس كأي وطن فهي القدس مدينة الأنبياء والمرسلين وموضع ظهور دعوتهم إلى التوحيد، وهي أمانة في أعناقهم وهم متحملون مسؤولية هذه الأمانة، هم إختاروا البقاء وحماية القدس بقلب من حديد، على الرغْم فقدانهم كل شيء لكنهم يخافون فقدانها، فالحياة بعيدة عن الوطن ليست حياة، فما بالك عندما تكون القدس هي الوطن، أرض الرسالات السماوية، مهد الديانات الثلاث، مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومهد المسيح عليه السلام، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
لأنها مدينة العزة والجبروت تعم بالسلام بالرغْم من تدنيسها وانتهاكها، فهي أرض رباط وجهاد إلى يوم القيامة، ولقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن خير أنواع الجهاد هو الرباط وهو مراقبة العدو “من انتهاك حرمات الأمة وأن خير هذا الرباط ما كان قريبًا من بيت
ولدى المسلمين عامة والفلسطينيين خاصة عقيدة راسخة لن تتغير، وهي أن القدس عاصمة فلسطين ولن تستطيع أي قوة على الأرض تغيير تلك الحقيقة التاريخية، ومن أجل ذلك مازال الشعب الفلسطيني يجاهد في سبيل استرداد أرضه المسلوبة وسط استنفار عالمي تضامنًا مع الفلسطينيين، واستمرار عمليات القصف المتعمد للمدنيين من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وستبقى القدس وفلسطين كل لا يتجزأ ولن تنفصلان حتى يأذن الله تعالى بالنصر المبين.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*