لتمس دفاع المتهمين في قضية مقتل الشاب بدر بالعاصمة الاقتصادية، التي هزت الرأي العام الصيف الماضي، من الهيئة التي تنظر في الملف بمحكمة الاستئناف، عرض الشريط المصور الخاص بالجريمة، لتحديد مسؤولية الأطراف المشاركة في هذا الفعل الجنائي.
وقدم المحامي امبارك المسكيني، في أولى جلسات مناقشة القضية مساء الثلاثاء، ملتمسا يرمي إلى عرض الشريط حتى يتبين للهيئة التي ستبت في الملف “من قتل بدر”.
وشدد المحامي المعروف بهيئة الدار البيضاء على أن “الجميع يود معرفة من قتل بدر”، موردا أن “الحقيقة ستظهر في المحكمة وليس في ما يروج في الإعلام”، وزاد متسائلا: “لماذا يتخوف الجميع من عرض شريط القتل، وهو أقصى ما يمكن أن نطلبه، حتى تعاين المحكمة من كان وراء الفعل، ونعرف المساهم والمشارك والفاعل”.
وتقدم دفاع المتهم الرئيسي، الملقب بـ”ولد لفشوش”، في إطار الدفوعات الشكلية، بملتمسات تتعلق باستدعاء الشهود، إلى جانب تعيين 3 أطباء لدراسة الملف الطبي لأحد المتهمين.
كما التمس المحامي نفسه الحكم ببطلان الإيداع بالسجن الصادر في حق المتهمين، معللا ذلك بكون قاضي التحقيق الذي سهر على عملية استنطاق المعنيين بالأمر ليس هو القاضي الذي أمر بالإيداع، ملتمسا أيضا بطلان إجراءات التحقيق.
وعقب ممثل النيابة العامة، نائب الوكيل العام للملك، على هذا الدفع المثار من طرف المحامي المسكيني، مؤكدا على ديمومة العمل القضائي واستمراره، وملتمسا في الوقت نفسه بطلان الطلبات الشكلية المثارة من طرف الدفاع.
وعلى المنوال نفسه سار دفاع المطالب بالحق المدني، إذ اعتبر أن المساطر القانونية التي تم سلكها في مختلف مراحل هذا الملف كانت سليمة، مشيرا إلى وجود اعترافات تلقائية للمتهم أمام قاضي التحقيق والشرطة القضائية والنيابة العامة.
وأرجأت المحكمة هذه القضية التي تحظى بالمواكبة من طرف أصدقاء الراحل بدر إلى غاية الثلاثاء المقبل، فيما أدخلت الملتمسات للمداولة، ليتم إصدار قرار بخصوصها بعد غد الخميس.
ويتابع في هذه القضية خمسة أشخاص عمدوا، وفق شريط تم تداوله، إلى تصفية الضحية عن طريق دهسه بسيارة.
وكان تم توقيف المتهمين الخمسة في مدينة العيون، التي حلوا بها في محاولة للفرار عبرها إلى الخارج، بعد مرور حوالي 35 ساعة على ارتكاب الجريمة.
قم بكتابة اول تعليق