بالأمس القريب كانوا في مراكز القرار، غير أن الوضع بالنسبة لبعض السياسيين انقلب هذه السنة رأسا على عقب ويتواجدون حاليا في زنازين “عكاشة” و”العرجات، بتهم مختلفة، لكن المعطى واحد، هو أن مغرب اليوم ليس كمغرب الأمس، وربط المسؤولية بالمحاسبة بالرغم عن مكانة المتابعين، تؤكد أن سلطة القانون فوق الجميع.
بلغة الأرقام، لم يسبق أن كان عدد البرلمانيين، أو السياسيين، موضوع حالة اعتقال، أو المتابعين قضائيا، مثلما حدث خلال هذه الولاية. إذ ترواحت التهم التي يتابع فيها السياسيون القابعون في السجون، احتياطيا، أو نافذا، بين الرشوة، والابتزاز، وتبديد أموال عمومية، أو التورط في تجارة_الممنوعات، والسطو على عقارات، والدعارة والفساد.. وغيرها من التهم.
وذكرت مصادر إعلامية، أن لائحة البرلمانيين المتابعين بتهم الفساد، والتلاعب في الصفقات_العمومية، وتبديد الأموال العمومية، والارتشاء والابتزاز، والاختلاس، وتزوير وثائق، بمختلف المحاكم تضم 20 برلمانيا، من مختلف الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة.
وأكدت المصادر نفسها، أن ثلاثة برلمانيين أحيلوا، أخيرا، على القضاء للنظر في ملفاتهم، بعضهم التمس منهم عدم مغادرة التراب الوطني، وتم وضعهم تحت تدابير المراقبة القضائية، وحجز ممتلكات البعض منهم بعدم التصرف فيها، إلى حين البت في ملفاتهم التي كشفتها المفتشية العامة لإدارة التراب الوطني التابعة لوزارة الداخلية، أو تقارير المجلس_الأعلى_للحسابات بصفتهم رؤساء أو منتخبين بمجالس ترابية.
قم بكتابة اول تعليق