أفريقيا بلوس ميديا
في مشهد يعكس بداية تحول نوعي في تدبيرالشأن المحلي، تشهد جماعات بوسكورة،النواصر،وأولاد عزوز التابعة لإقليم النواصر، حملة موسعة وغير مسبوقة لهدم المستودعات العشوائية وتحرير الملك العمومي،وذلك تحت إشراف مباشر لعامل الإقليم السيد جلال بنحيون، وبمتابعة شخصية من والي جهة الدار البيضاء-سطات السيد محمد امهيدية.
هذه الحملة تأتي في سياق تنزيل التعليمات السامية لجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى فرض سيادة القانون، وتحقيق العدالة المجالية،ووقف النزيف العمراني الذي طالما شوّه المجال الترابي بالمنطقة.
المكانسة: مواجهة مباشرة مع رموز العشوائية
وحسب ما أوردته المصادر، أن السلطات المحلية بجماعة المكانسةشنت عمليات هدم طالت مستودعات عشوائية ضخمة شُيّدت بطريقة غير قانونية، والتي ثبت أنها مملوكة أو مستغلة من طرف منتخبين، أعيان، وشخصيات نافذة بالمنطقة.
السلطات لم تتوانَ في تطبيق القانون دون تمييز، ما يُعد رسالة واضحة مفادها أن زمن الاستثناءات قد ولى، وأن لا أحد فوق القانون.
بوسكورة: مستودعات إسمنتية فوق أراضٍ فلاحية وتحايل على القانون
وفي بوسكورة، خصوصًا في المكانسة الجنوبية، تم رصد أكثر من 40 مستودعًا عشوائيًا تم تشييدها فوق أراضٍ فلاحية، تحت غطاء “بيوت بلاستيكية”، ليتم لاحقًا تحويلها إلى وحدات إسمنتية تُستعمل في صناعات غير مهيكلة (مواد التنظيف، النسيج، الأكياس البلاستيكية…).
التحقيقات الصحفية أكدت أن بعض هذه المستودعات على صلة بأشخاص منتخبين أو مقربين من رؤساء جماعات، ما يسلّط الضوء على شبكة متشابكة من المصالح التي راكمت الأرباح على حساب احترام القانون وكرامة المواطن.
أولاد عزوز: تدخل ميداني مباشر لعامل الإقليم
وأوردت نفس المصادر، أن السيد جلال بنحيون، عامل الإقليم، قام بزيارة ميدانية مفاجئة إلى جماعة أولاد عزوز لتفقد سير عمليات الهدم، موجها تعليماته بتسريع وتيرة التدخلات، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين، بمن فيهم أولئك الذين حصلوا على “تراخيص غامضة” من الغرف الفلاحية.
وحسب المصادر ذاتها، أن هذه الحملة أسفرت عن هدم عشرات “الهنكارات” التي بنيت خارج القانون، واستُغلت في تخزين أو إنتاج مواد مجهولة المصدر، في ظروف تشكل خطرًا على البيئة والصحة العامة.
ردود فعل إيجابية من الساكنة وتشجيع لمبادرات السلطة
العديد من المواطنين عبّروا عن ارتياحهم الكبير لانطلاق هذه الحملة التي طال انتظارها، خاصة أنها طالت أشخاصًا نافذين، وهو ما يعيد الثقة في مؤسسات الدولة ويبعث برسائل طمأنةإلى المواطنين بأن القانون يسري على الجميع
نُشجع، جميع المبادرات الشجاعة التي تقوم بها السلطات المحلية لمحاربة الفوضى والعشوائية وحماية المصلحة العامة.

قم بكتابة اول تعليق