من البلاستيك إلى البقر و الغنم : عبقرية التحايل في بوسكورة!

أفريقيا بلوس ميديا 

عندما يتحوّل المستودع العشوائي بمملكة السوافريا إلى “زريبة”

في بوسكورة، لا حدود للخيال، ولا سقف للعبث. فوسط الحملة الجادة التي تقودها السلطة الإقليمية لتفكيك المستودعات العشوائية، قرر أحد “النوابغ” أن يواجه الجرافات… لا بالمقاومة، بل بـ”المواشي”!

المعني بالأمر، صاحب مستودع ضخم كان يُكتَرى لشركة تصنّع البلاستيك في ظروف لا علاقة لها لا بالصناعة ولا بالسلامة، اختار أن يلبس جلباب الفلاح فجأة، ويعلن توبته عبر تحويل مصنعه السري إلى زريبة الأبقار الوطنية. نعم، لا تضحك! أفرغ المستودع من المعدات الصناعية، وأدخل بضع بقرات وأغنام، آملاً أن تتحوّل الجريمة العقارية إلى مشروع فلاحي نموذجي في نظر السلطات!

والأكثر طرافة، أنه نسي أن يُزيل آثار البلاستيك وروائح الكيميائيات، فتجاورت قنينات المواد الصناعية مع معالف النعاج في مشهد سريالي يصلح كخلفية لفيلم وثائقي بعنوان:
“كيف تخدع الدولة في 48 ساعة؟”

هذا النوع من “الفلاحة المفاجئة” أصبح موضة جديدة لدى أصحاب المستودعات غير القانونية: واحد يدخل الأبقار، واحد يربّي دجاجاً، وآخر قد يُدخل نعاماً أو حتى طاووساً، فقط لتزيين صورة المشروع العشوائي وتلميعه أمام عدسات القانون.

لكن لحسن الحظ، الجرافات لم تأتِ لزيارة حديقة الحيوانات، بل لهدم رموز الفوضى، والسلطة الإقليمية بقيادة السيد العامل #جلال بنحيون لا تبدو مستعدة لتصديق مسرحيات “تحويل النية” ولا للانخداع بخوار البقر وصياح الدجاج.

وللسلطات نقول:

لا تتركوا هذه المهزلة تمرّ مرور الكرام.
لا يكفي الهدم، بل يجب التحقيق في سنوات الاستغلال غير المشروع، في الأرباح التي جُمعت في الظل، وفي من كان يعلم وسكت.
هذا النوع من التحايل لا يستحق فقط جرافة، بل درسًا إداريًا وماليًا يُكتب في محاضر علنية، ليكون عبرة لمن لا يعتبر.

لأن الوطن لا يُدار بالحيل،
ولا تُحرر الأرض الفلاحية بـ”بقرة وشوية تبن”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*