فلسفة القيادة الحالية لعبد اللطيف حموشي تعتمد على ثقافة التواصل والإصلاحات المهنية

أفريقيا بلوس ميديا

في السنوات الأخيرة جسد الاحتفال بذكرى تأسيس الأمن الوطني مناسبة للمواطن المغربي للمس التحولات الإيجابية التي شهدتها منظومة الأمن الوطني في المغرب، حيث تغيرت تلك الصورة النمطية السلبية التي كانت مرتبطة برجل الأمن، و يرجع الفضل في إعادة تشكيل هذه الصورة، إلى فلسفة القيادة الحالية للمدير العام للأمن الوطني التي تعتمد على ثقافة التواصل والإصلاحات المهنية..

في السابق، كان مصطلح “البوليسي” يحمل دلالات مهينة مثل “التبوليس”، التي تعكس نظرة المواطن إلى رجل الأمن كشخصية عديمة الإنسانية تهدف إلى توريط المواطن بدلاً من خدمته، هذه الصورة كانت ترى المواطن كمتهم محتمل وليس كإنسان له حقوق وواجبات و لكن هذه الصورة تغيرت بشكل جذري، حيث أصبح المواطنون، حتى أولئك الذين تعاملوا مع الشرطة، يخرجون بانطباعات إيجابية عن احترافية رجال الأمن وأخلاقهم. هذا التحول جعل رجل الأمن يُنظر إليه كمواطن مغربي يمارس مهنته بمسؤولية، بعيدًا عن الصورة القديمة للوحش القمعي.

ومن أهم العوامل التي ساهمت في هدا التحول، نجد ثقافة التواصل التي أصبحت ركيزة أساسية في عمل الأمن الوطني، هذه الثقافة تعتمد على تحرير طاقات رجال الأمن من خلال زرع الثقة فيهم، وتأطير عملهم بأخلاق مهنية صارمة تحمي حقوق المواطن وتضمن احترام القانون، حيث أصبح رجال الأمن يدركون أن أي انزلاقات أو أخطاء متعمدة تضر بالمواطن لن تُتسامح معها من قبل الإدارة العامة.

فعبد اللطيف حموشي منذ توليه منصب مدير عام للأمن الوطني أسس لنهج جديد و فلسفة تجديدية غيرت من تمثلات المواطنين تجاه الأمن، هذا النهج يعتمد على تحويل العمل الأمني من مجرد مهنة إلى ممارسة أخلاقية، حيث يصبح رجل الأمن فاعلاً حراً ضمن إطارالمسؤولية والأخلاق المهنية.

فالمدير العام للأمن الوطني، بفضل تجذره في الثقافة المغربية الأصيلة، نجح في ترسيخ هذه الثقافة التواصلية المستمدة من الموروث الثقافي والديني المغربي، هذا الانفتاح والتجذر جعلا منه قائدًا استثنائيًا، يختلف عن سابقيه الذين لم يتركوا أثرًا مميزًا في تاريخ المؤسسة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*