أفريقيا بلوس ميديا
في كل عام، ومع كل ذكرى لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، يتأكد للمغاربة أن هذه المؤسسة ليست مجرد جهاز أمني، بل هي إحدى ركائز الدولة الحديثة، ومصدر فخر واعتزاز شعبي قلّ نظيره.
تحت القيادةالرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبتوجيه مباشر من الرجل الهادئ الصارم،السيد عبد اللطيف حموشي، استطاع الأمن الوطني أن يتحول من مجرد مؤسسة سيادية إلى مدرسة في التنظيم، ومختبر للنجاعة، ومنصة تُصدِّر الصورة الحقيقية لمغرب الاستقرار والكرامة.
اليوم، هذه المؤسسة التي تحظى بثقة الشعب، ليست فقط ضامنة للأمن الداخلي، بل هي أيضًا شريك أساسي في تواجد المغرب بالقارة الإفريقية،وفي محافل التعاون الأمني الدولي، حيث يُضرب بها المثل في الموثوقية والمهنية.
لقد رأينا في احتفالية هذه السنة كيف كانت الذكرى بيتًا مفتوحًا لكل المغاربة، من مختلف الأطياف والجهات، من رجالات الدولة ومؤسسات صحفية وممثلي المجتمع المدني، ومن ضيوف المملكة الذين وقفوا منبهرين أمام الأناقة المغربية في الأمن التي جسّدها التنظيم المحكم، والانفتاح الصادق، والرسائل العميقة التي حملها هذا الحفل الوطني بامتياز.
وما يجب أن يُفهم جيدًا اليوم،هو أن هذه المؤسسة لا تنازع أحدًا في الأصوات، ولاتفرض وصاية على الاختلاف، بل ترعاه وتحميه، تراقب التدافع الديمقراطي المشروع من بعيد، ولا تتدخل إلا حين يمسّ الوطن أو أمنه بسوء، وهذا هو جوهر الدولة التي نؤمن بها.
فهل يفهم أخيرًا أولئك الذين يحلمون ببسط السيطرة على العقول والمصائر، أن هذا الوطن محصّن برجاله، محمي بمؤسساته، ولن يسمح لأحد، كائنًا من كان، أن يتجبر على الآخر أو يدّعي الوصاية على المجتمع؟
هنيئًا لنا بمؤسسة الأمن الوطني، وهنيئًا للمغاربة بقيادة جعلت من “الأمن في خدمة المواطن” ليس شعارًا، بل واقعًا ملموسًا.

قم بكتابة اول تعليق