أفريقيا بلوس ميديا/ متابعة: محمد بنهيمة
_”أ.م” هو الآن مستشار في جماعة بوسكورة_
في قلب منطقة بوسكورة، التي كانت في يوم من الأيام قرية بسيطة تحيط بها المراعي والحقول، تنسج قصة استثنائية لرجل بدأ حياته راعيًا للماشية عند الزبالة ناس قدام غادين اعرفو هاد الاسم ، ثم تحوّل بفضل مزيج من الحظ، النفوذ، والتحالفات إلى أحد أكبر وأقوى رجال العقار في المنطقة .
في بداية السبعينات، كان”أ.م”،المعروف محليًا بـ” سرارحي” ، يعمل عند فلاح كبير في منطقة كينكس، يعتني بإسطبلات الأبقار ويرعاها وسط ظروف حياة قاسية وبسيطة. كان شابًا أميًا ، لا يعرف القراءة ولا الكتابة، ولا يفرق بين أدوات العمل، حسب شهادات السكان القدامى.
مع نهاية السبعينات وبداية الثمانينات، ومع تغير الأوضاع الاجتماعية والسياسية، بدأ “أ.م” رحلة صعوده. تدرج في المناصب من «سرارحي» إلى «مقدم» ثم «عون سلطة»، رغم ضعف مستواه التعليمي وعدم تمكنه من أبسط الأمور الإدارية.
لم يكن يحمل أي أوراق ثبوتية أو حساب بنكي، لكنه بدأ يجمع الأموال بطرق مختلفة،منها توزيع “الشواهد السكنية” التي كانت بمثابة مفتاح لكل شيء في ذلك الوقت.
تمكّن من شراء دراجة نارية (موبيليت) وسيارة صغيرة من نوع «R4» بيضاء، ما عزز صورته في الأوساط الشعبية.
خلال فترة رئاسة “إ.غ” لجماعة بوسكورة، والذي كان قد أطاح بالسيد “الس.م”، استفاد “أ.م” من الحماية والدعم لتثبيت نفوذه وتوسيع دائرة سيطرته.
رغم احتقاره لأحياء الحوامي والفئات الشعبية التي كان يلقبهم بأبشع الأوصاف، إلا أن أكبر نسبة من الأصوات في الانتخابات كانت تأتي من هذه المناطق مثل الحوامي، ولݣليتة، وسيدي نعيمي، وولاد بن داود.
دخل عالم السياسة رسمياً في بداية التسعينات، وفي ذلك الوقت كان لا يملك حتى فرنكًا في البنك. مع ذلك، تعلم أسرار اللعبة السياسية من أستاذه “ع.ذ”، الذي علّمه قواعد السياسة وكيفية المناورة ضمن «قوالب» السلطة.
حاول “أ.م” التغلب على عجزه في القراءة والكتابة، إذ سعى للحصول على شهادة الابتدائي لكنه فشل، ما دفعه لجلب أستاذ لتعليم الحروف الفرنسية. لكن سرعان ما استسلم، ورضي بوضعه، حيث بقي أميًا لا يفقه كثيرًا في الأمور الرسمية، لكنه عرف كيف يجعل ذلك جزءًا من استراتيجيته في الحكم والسيطرة.
بفضل تحالفاته السياسية، التحكم في شواهد السكن، وشبكة علاقاته الواسعة، تحوّل “أ.م” من رجل بسيط إلى أحد أقطاب مافيا العقار في بوسكورة. أصبح يمتلك ثروات ضخمة بعدما نصب على عائلة طويل و الملقب بالزبالة و بيع اراضي سلالية.و….. ، ويُقال إنه يملك نفوذًا كبيرًا في قرارات الاستثمار والتوسع العقاري في المدينة الخضراء.
هذه هي قصة الصعود التي تبدو في ظاهرها مستحيلة، لكنها تحكي حقيقة معقدة عن السلطة، الفساد، والصراعات الاجتماعية في قلب بوسكورة.
“جزء ثاني غادي نتكلمو ليك على قتل سارح حميدة“

قم بكتابة اول تعليق