أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة
في مشهد مؤثر اختلطت فيه الدموع بين ألم الجراح ونشوة الاعتراف، أشرقت ملامح ضابط الأمن المعتدى عليه من قبل أحد تجار المخدرات، بعدما خصّه السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، بترقية استثنائية، تجسيدًا لثقافة الوفاء والتقدير لكل من يضحي في سبيل أمن الوطن واستقراره.
هذه الالتفاتة ليست مجرد قرار إداري أو إجراء روتيني، بل هي رسالة قوية موجهة للجميع.. مفادها أن الوطن لا ينسى أبناءه الشرفاء، وأن المؤسسة الأمنية، بقيادة حموشي، تقف في الصف الأول إلى جانب رجالها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بضحايا العنف الإجرامي أوالمواجهات الميدانية مع مافيات الخراب والانحراف.
لقد أراد أعداء الوطن من خلال هذا الاعتداء الجبان، توجيه ضربة للروح المعنوية لرجال الأمن، والتشكيك في هيبة الدولة، لكنهم فشلوا، كما يفشلون دائمًا، لأن ما لا يدركونه هو أن المؤسسات لا تقف على أفراد فقط، بل على عقيدة وطنية راسخة تُجسّدها شخصيات من عيار السيد المدير العام للشرطة القضائية، محمد الدخيسي، الذي يمثل نموذجًا للصرامة في مواجهة الجريمة، والحزم في التصدي لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المواطن.
إن الحملة المستمرة التي يقودها بعض أعداء الوطن في الخفاء والعلن، ضد رموز الأمن الوطني وعلى رأسهم السيد عبد اللطيف حموشي، ليست سوى تعبير عن فشلهم المزمن في كسر المنظومة الأمنية التي استعادت ثقة الشارع المغربي، وأصبحت نموذجًا يحتذى به في المحيط الإقليمي والدولي.
هنا، لا بد أن نؤكد أن من يقف في وجه حموشي، أو يهاجم الدخيسي، إنما يهاجم مشروعًا وطنيًا قائمًا على الكفاءة والانضباط، ويعبّر عن كره دفين لمغرب يسير بثبات نحو ترسيخ دولة القانون.
في النهاية، فرحة الترقية التي أشرقت على وجه رجل أمن جريح، ليست مجرد ترقية وظيفية، بل ترقية في الوعي الجمعي للمغاربة، مفادها أن هذا الوطن بخير ما دام على رأس مؤسساته رجال يزرعون الأمل، ويحمون الكرامة، ويُسقطون، واحدًا تلو الآخر، أقنعة أعداء الداخل والخارج.

قم بكتابة اول تعليق