أفريقيا بلوس ميديا/ متابعة: محمد بنهيمة
“الرئيس الأول لاستئنافية البيضاء قال إنه سينهج سياسة الأبواب المفتوحة والعمل بروح الفريق”
وضع عبد الهادي الزحاف، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالبيضاء، خلال حفل تنصيبه أول أمس (الأربعاء)، أمام محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهشام البلاوي، رئيس النيابة العامة، والمسؤولين القضائيين الذين حضروا حفل التنصيب، خطة العمل التي ينوي تطبيقها باستئنافية العاصمة الاقتصادية.
وقال الزحاف إن أول نقطة في خطة العمل تلك حسن الإصغاء للمتقاضين والمرتفقين، بصفة عامة، ونهج سياسة الأبواب المفتوحة في وجههم ووجه المنتسبين للمحكمة من أطر وموظفين وباقي المخاطبين من محامين ومفوضين قضائيين وخبراء وغيرهم من مساعدي القضاء، والاستمرار في تنظيم الاستقبال والولوج إلى المحكمة لحفظ هيبتها ووقارها بتنسيق تام مع الوكيل العام للملك. وأضاف الرئيس الأول أن من الأولويات كذلك في خطة العمل التنظيم المحكم لمكاتب الواجهة وتعزيزها بوسائل العمل الحديثة التي تروم الدقة والسرعة في الإنجاز مع ترسيخ المكتسبات التي حققتها المحكمة في مجال المعلوميات والانتقال الرقمي، والعمل على تخفيف الضغط عن كتابة الضبط ووضع المعلومة في أحسن الظروف وأيسر الآجال رهن إشارة ذوي المصلحة.
واعتبر الزحاف التبليغ من المهام الرئيسية في العملية القضائية، لذلك يتطلب العمل على السهر على نجاعته وحصر الملفات المزمنة والعمل على تصفيتها، مع إيلاء قضايا المعتقلين الاحتياطيين ما تستحق من عناية ومواكبة والحرص على انتظام اجتماعات اللجنة الجهوية للاعتقال الاحتياطي واجتماعات اللجن المحلية بمحاكم الدائرة.
واحتل التخليق مكانة مهمة في كلمة الرئيس الأول لاستئنافية البيضاء، إذ شدد على أن التخليق يشكل واحدا من أهم الأهداف التي ترومها السلطة القضائية باعتباره محور العملية القضائية برمتها والضمان الذي لا محيد عنه للرفع من شأن العدالة ورفع المظالم وإرجاع الحقوق إلى أصحابها، ما يجعله يشكل الأولوية التي سيكرس لها الجهود الممكنة، مستحضرا ما تضمنه خطاب العرش ل2008 حين قال جلالة الملك «ومن هنا نحرص على مواصلة تحديث جهاز القضاء وصيانة استقلاله وتخليقه، ليس فقط لإحقاق الحقوق ورفع المظالم وإنما أيضا لتوفير مناخ الثقة والأمن القضائي كمحفزين على التنمية والاستثمار»، وكذا توجهات مدونة الأخلاقيات القضائية باعتبارها أحد المداخل الأساسية لتخليق القضاء.
وأضاف الزحاف أن النجاعة القضائية لا تقل أهمية عن التخليق، إذ لا خير في عدالة بطيئة وهو ما يقتضي الاهتمام الجاد بتصفية القضايا، والحرص على أن تكون دورة الملف القضائي قصيرة أو معتدلة حسب الأحوال.
وشدد المسؤول القضائي على العمل بروح الفريق باعتباره خيارا لا محيد عنه، بكافة قضاة وأطر المحكمة والمتدخلين في العملية، بالإضافة إلى التنسيق مع الوكيل العام للملك في كل عمل مشترك. وأكد الزحاف على أهمية ضمان الآجال المعقولة للبت في القضايا، وتعزيز ثقة المواطنين في العدالة، مشددا على أن دستور 2011 شكل محطة مفصلية في تأطير الشأن القضائي، وأرسى أسس استقلاليته، وهو المسار الذي واصلت دعمه الخطابات الملكية والقوانين التنظيمية الأخيرة.

قم بكتابة اول تعليق