هجوم إرهابي على مدينة السمارة المغربية يعيد طرح دور الجزائر وجبهة البوليساريو في تهديد أمن المنطقة

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة/ متابعة: عبدالله عساب 

شهدت مدينة السمارة المغربية مؤخرًا هجومًا إرهابيًا جبانًا، أثار موجة من الاستنكار والغضب الشعبي، وأعاد إلى الواجهة الخطر المتزايد الذي تشكله ميليشيات البوليساريو المسلحة المدعومة من النظام الجزائري، خاصة في ظل تصاعد المؤشرات الميدانية التي تُنذر بمحاولات مقصودة لإشعال فتيل التوتر في المنطقة المغاربية.

ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها رسميًا عن هذا العمل الإرهابي، تُجمع تحليلات مراقبين وخبراء أمنيين على أن بصمات جبهة البوليساريو واضحة، خاصة في ظل التحركات الأخيرة لعناصرها المسلحة شرق الجدار الأمني، بدعم سياسي ولوجيستي جزائري مكشوف.

الجزائر في قفص الاتهام

الهجوم على مدينة السمارة، التي تُعد إحدى الحواضر الكبرى في الصحراء المغربية، يُنظر إليه كجزء من تصعيد غير مباشر تقوده الجزائر عبر أذرعها الانفصالية، بهدف زعزعة استقرار المملكة وتخريب جهود التنمية والاستثمار في الأقاليم الجنوبية.

ويرى محللون أن الجزائر تنتقل من دعم دبلوماسي للبوليساريو إلى توفير غطاء ميداني لأنشطتها التخريبية، في تحدٍّ صارخ لمواثيق حسن الجوار، وضرب لمبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى حل سلمي للنزاع المفتعل.

المغرب: التزام بالشرعية واستعداد للرد

في المقابل، تواصل المملكة المغربية إبداء أقصى درجات ضبط النفس، وفاءً لالتزاماتها الدولية، لكنها تؤكد في الآن ذاته أنها لن تتسامح مع أي تهديد يمس بأمن وسلامة مواطنيها، خاصة في المناطق الجنوبية التي أصبحت نموذجًا للاستقرار والنمو في محيط إقليمي مضطرب.

رسالة إلى المجتمع الدولي

الهجوم الإرهابي على السمارة ليس مجرد استفزاز محلي، بل يمثل تهديدًا حقيقيًا لأمن منطقة الساحل والصحراء، ويستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، لوقف تغذية الإرهاب عبر وكلاء إقليميين، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية بحزم.

إن استمرار الجزائر في تسخير البوليساريو كأداة ابتزاز جيوسياسي من شأنه أن يُقوض جهود السلام في المنطقة، ويهدد الأمن الجماعي لدول الجوار.

أفريقيا بلوس تتابع تطورات الملف عن كثب، وستوافي قراءها بكل مستجداته في حينه.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*