نشطاء حقوقيون بين العمل النبيل و”السمسرة المقنعة”.. من يحمي العدالة من العبث؟

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة/ متابعة: عبدالله عساب 

في الوقت الذي تناضل فيه بعض الجمعيات الحقوقية الحقيقية من أجل نصرة قضايا المظلومين والدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية، برزت في الآونة الأخيرة فئة دخيلة على العمل الحقوقي، حولت ساحات المحاكم إلى فضاءات للمتاجرة بمعاناة المواطنين، تحت غطاء “المؤازرة” و”الدعم النفسي” و”الترافع الحقوقي”، والغريب في الأمر أن بعضهم ينتحلون كذلك صفات مراسلين اعلاميين وهم في حقيقة الأمر لا يفقهون شيئآ وليس لديهم اي حرفية في مجال الإعلام، وبهذا العمل الشنيع يسيؤون إلى الاسرة القضائية والإعلامية، وبالتالي نطالب كل من السيد رئيس النيابة العامة “هشام بلاوي”والسيد الرئيس المنتدب للمجلس الاعلى للسلطة القضائية “عبد النبوي” والسيد المدير العام للأمن الوطني “عبداللطيف حموشي” بالضرب بيد من حديد كل من سولت له نفسه المس بالقضاء والإعلام وكذلك النصب والاحتيال على المواطنين للحصول على أموال عن طريق السمسرة.

عدد من المتقاضين تحدثوا لجريدة “أفريقيا بلوس” عن تعرضهم للاستدراج من طرف بعض أشخاص يقدّمون أنفسهم كـ”حقوقيين”، يعِدون بالدعم والمؤازرة، قبل أن يُحالوا – بشكل غامض – على بعض محامين بعينهم، في ممارسات توصف بـ”السمسرة المقنعة”.

وتحولت بعض الوقفات أمام المحاكم، من تعبير مشروع عن التضامن، إلى وسيلة للضغط على القضاء ومحاولة التأثير على مجريات المحاكمات، وهو ما يضرب في العمق مبدأ استقلالية السلطة القضائية.

مصادر مطلعة كشفت لجريدة “أفريقيا بلوس” أن بعض هؤلاء النشطاء غير مؤطرين قانونيًا ولا ينتمون لأي هيئة حقوقية معترف بها، بل ويستغلون الفضاء الحقوقي كغطاء لتلميع صورتهم، أو لخدمة مصالح مهنية ضيقة بشراكات مشبوهة مع محامين.

ومع تنامي هذه الظاهرة، يطرح الشارع الحقوقي والقانوني سؤالًا ملحًا:

أين هي وزارة العدل؟ وأين النيابة العامة من هذه الممارسات؟

العديد من الفاعلين القانونيين يطالبون بضرورة فتح تحقيقات جدية، وتفعيل المقتضيات القانونية في حق كل من تسول له نفسه العبث بسير العدالة أو استغلال العمل الحقوقي لأغراض ربحية.

كما يدعو المتتبعون إلى ضرورة تنظيم المشهد الحقوقي، وتأطير الحضور الجمعوي داخل المحاكم، بما يحفظ كرامة المواطنين من جهة، ويصون هيبة القضاء من جهة أخرى.

جريدة “أفريقيا بلوس” تواصل تتبع هذا الملف، وتفتح أبوابها لكل من يرغب في الإدلاء بشهادته أو تقديم معطيات موثقة حول هذه الظاهرة…..يتبع

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*