*من طنجة إلى الكويرة.. موجة الهجرة الإفريقية غير النظامية تثير قلق المغاربة… من يضع حداً للفوضى*؟ (+فيديو)

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة/متابعة: عبدالله عساب

“واقع المهاجرين الأفارقة من دول جنوب الصحراء الوافدين على المغرب”

تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة القلق الشعبي في مختلف ربوع المملكة، من طنجة شمالاً إلى الكويرة جنوباً، إزاء ما يصفه العديد من المواطنين بـ”الانفلات المرتبط بتواجد أعداد متزايدة من المهاجرين غير النظاميين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء”. هذا التوتر، وإن لم يكن جديداً، إلا أنه يأخذ أبعاداً أكثر حدة اليوم، في ظل ما يتردد عن ارتفاع حالات السرقة والاعتداءات، حتى في صفوف عناصر الأمن.

*واقع مقلق وشهادات ميدانية*

من خلال رصد يومي لما يجري في عدد من المدن المغربية، يتضح أن المزاج العام بات يميل إلى فقدان الثقة في قدرة الجهات المسؤولة على ضبط الوضع. فالمواطن البسيط، الذي يخرج صباحاً لكسب قوته أو يرسل أبناءه للمدرسة، لم يعد يشعر بنفس مستوى الأمان الذي اعتاد عليه.

رغم أن العديد من المهاجرين يعيشون في المغرب بسلام، ويتقيدون بالقوانين، إلا أن حالات الانفلات التي تنسب لأقلية منهم بدأت تسيء لصورة الجميع، وتخلق مناخاً عاماً من الشك والخوف، لا سيما مع تكرار مشاهد المواجهات في الأحياء، أو اعتداءات على ممتلكات خاصة وعامة، بحسب روايات متقاطعة من المواطنين.

*من يسهل الدخول؟ أسئلة مشروعة*

تطرح تساؤلات كثيرة حول الكيفية التي تصل بها هذه الأعداد إلى داخل التراب المغربي. فهل يتعلق الأمر بثغرات حدودية؟ أم بوجود شبكات تهريب بشر منظمة؟ أم أن هناك جهات داخلية وخارجية تغض الطرف أو تقدم تسهيلات باسم المساعدة الإنسانية؟

بعض الأصوات، سواء داخل الأوساط الأمنية أو من جانب هيئات المجتمع المدني، تشير إلى وجود منظمات دولية تشتغل في مجال الدعم الإنساني، لكنها – بحسب البعض – تتصرف أحياناً بمعزل عن التنسيق مع السلطات المغربية، مما يخلق نوعاً من التداخل غير الصحي.

*عندما يصبح المواطن هو الضحية*

القلق الشعبي لم يعد فقط أخلاقياً أو سياسياً، بل تحول إلى قضية أمنية يومية. شكاوى من سرقات، اعتداءات، سلوكات عدوانية، أو حتى احتلال بعض الأماكن العامة من طرف مجموعات من المهاجرين، بل إن بعض عناصر الأمن والدرك أنفسهم تعرضوا لاعتداءات خلال تدخلات ميدانية.

في هذا السياق، لم يعد المواطن المغربي يطلب الكثير، بل فقط استعادة شعوره بالأمان والانتماء إلى دولة تحميه، فالدستور يكفل لكل شخص الحق في الأمن، والمطلوب اليوم هو ضمان تطبيق هذا الحق بشكل فعلي، دون تمييز أو تردد.

*الدولة أمام مفترق طرق*

المغرب، بصفته بلداً محط احترام إقليمي ودولي في مجال الهجرة، مطالب اليوم بأن يجمع بين صورته الإنسانية وبين حزم ضروري لحماية أمنه الداخلي، فالتسامح لا يعني التهاون، والضيافة لا تعني التخلي عن السيادة، كما أن الكرامة الإنسانية يجب أن تكون شاملة – تشمل المواطن والمهاجر معاً – لكن في إطار القانون والنظام.

*خاتمة: الحاجة إلى توازن عاجل*

الوضع يتطلب اليوم حلاً متوازناً: تشديد الرقابة على الحدود، تفكيك شبكات التهريب، مراقبة نشاط بعض المنظمات الأجنبية، وفي نفس الوقت، تسوية أوضاع من يستحقون الحماية وفق القانون.

والرهان هو أن لا يتحول الغضب الشعبي إلى كراهية، وأن لا تُستغل هذه الأوضاع من قبل أطراف معادية للمغرب تسعى لضرب استقراره الداخلي.

فمن يضع حداً لهذه الفوضى قبل أن تُفتح الأبواب أمام سيناريوهات لا تُحمد عقباها؟،خصوصا وأننا مقبلين على تنظيم كأس أفريقيا وكأس العالم، فهل ستفرض الحكومة المغربية “التأشيرة” على كل الدول باختلاف جنسياتهم.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*