باريس تُسابق الزمن لترحيل مدان جزائري في تفجيرات 1995 وسط تعنت جزائري

Screenshot

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة

تواجه السلطات الفرنسية مأزقا قانونيا وسياسيا معقّدا مع اقتراب انتهاء عقوبة السجن التي يقضيها الجزائري بوعلام بن سعيد، المدان بتورطه في تفجيرات باريس سنة 1995، وذلك في ظل استمرار الجزائر في رفض إصدار الوثائق القنصلية الضرورية لتنفيذ قرار طرده بعد ثلاثين عاما من السجن.

ووفق ما أوردته صحيفة لوموند، فقد كثّفت باريس خلال العامين الماضيين اتصالاتها الدبلوماسية مع الجزائر من أجل استكمال الإجراءات القنصلية اللازمة لترحيل المعني بالأمر فور الإفراج عنه، غير أنها لم تتلق أي رد رسمي، ما يزيد من تعقيد الملف تزامناً مع اقتراب الذكرى الثلاثين للتفجيرات التي ما تزال راسخة في الذاكرة الجماعية الفرنسية.

ويخشى المسؤولون الأمنيون والسياسيون في فرنسا من بقاء بن سعيد، البالغ من العمر 56 عاما، داخل التراب الفرنسي بعد انقضاء عقوبته، الأمر الذي قد يثير جدلا داخليا محتدما وسط تصاعد الخطاب المتشدد بشأن قضايا الأمن والهجرة.

وكانت محكمة فرنسية قد أدانت المتهم في أواخر تسعينيات القرن الماضي بالسجن المؤبد مع إمكانية الإفراج المشروط بعد ثلاثين عاما، على خلفية انتمائه لتنظيم “الجماعة الإسلامية المسلحة” وتورطه في التفجير الذي استهدف محطة مترو سان ميشال وسط باريس، مُخلفا ثمانية قتلى وأكثر من مائة جريح.

ومع عدم تجاوب السلطات الجزائرية لإصدار الوثائق القنصلية، تجد فرنسا نفسها أمام تحدّ كبير لتنفيذ قرار الطرد الإداري الصادر في حقه، وسط مخاوف من تحول القضية إلى ورقة ضغط سياسية في قادم الأيام.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*