المخطط الأخضر هل فعلا “أخضر أم أسود”

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة/ متابعة: سعيد صلاح 

يتساءل المغاربة قاطبة سواء في القرى او المدن عن الهدف منه،ومن يقف وراءه من اطر ساهمت في بلورته واخراجه الى الوجود،وماذا كان هدفهم من وراءه خصوصا في المساعدات التي قدمت للفلاحين، والنتائج التي حصلنا عليها في انزاله الى ارض الواقع،والحقيقة تقال ان هذا البرنامج خرج اعرجا لانه لم يخدم الطبقة الفقيرة من الفلاحين ،بل اتجه في الغالب نحو الارستقراطية الفلاحية وهم الاغنياء وملاك الاراضي الذين يستحودون على مساحات شاسعة من الاراضي الخصبة في الجهات الفلاحية بالمغرب.

فهؤلاء من استفاذوا من هذا البرنامج الذي يخدم الاقطاعية وطبقة خاصة معروفة لا تربطها بالفلاحة الا رأسمال عقيم يخدم المصالح الشخصية،والدليل على ذلك ان فئة من الفلاحين تشكل الاغلبية لم تستفد من هذا المخطط الذي خدم في الدرجة الاولى الضيعات المتجهة نحو التصدير،في حين الفلاحة التي تنتج في الذاخل للاستهلاك المحلي لم تستفد البثة،وظلت تتخبط في المشاكل والجفاف وقلة الانتاج،نظرا للغلاء الفاحش للمواد المستعملة في السقي ،والادوات اللازمة لانجاح الفلاحة من ادوية واسمدة ،التي بدورها تعرف ارتفاعا صارخا رغم ان المغرب من المنتجين والمصدرين للاسمدة على الصعيد العالمي، والادهى ان الاسمدة تباع في السوق المغربية اغلى من الاسواق الخارجية،كما هو الحال للاسماك والفواكه،فسياسة المخطط الاخضر او الاسود في الحقيقة لم ولن تجد لها صدى يذكر في مساهمتها في النهوض بالفلاحة،ولكن ساهمت في خدمة اصحاب الشكارة الذين لا هم لهم سوى تكديس الاموال، والاتجاه بمنتوجاتهم صوب الاسواق الخارجية،مما جعل المغرب منذ ازمة كورونا يعاني الامرين، من ارتفاع في ثمن الطاقة وما رافقه من زيادة في ثمن الشحن، وارتفاع اثمنة المواد الاستهلاكية الفلاحية،واصبح الفلاح يعيش وحيدا لا معيل له الا ابناءه المهاجرين في الخارج او الذين يهاجرون عكسيا نحو المدن،لاعالة اسرهم، لان تعاقب الجفاف ونذرة المياه،وقلة الكسب للمواشي جعلت جل الفلاحين ينتظرون الامطار لاغير اما المخطط الاسود فقد تم نسيانه ووضع في الرفوف،فمنذ عملية انزاله انطلاقا من حكومة بنكيران الى الوقت الحالي لم يساهم في نهضة او تغيير للفلاحة المعاشية التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المغربي بالبوادي،بل نجدها ساهمت في خلق طبقة فلاحية غنية لاعلاقة لها بثاتا بالارض، بل الرأسمال هو المحرك الاساسي لعملية الانتاج والربح الفاحش اولا واخيرا.

لهذا من وجهة نظر قناة افريقيا بلوس نطرح هذا السؤال عن السيد عزيز اخنوش اين وصل المخطط المذموم ،وهل ستتم عملية المحاسبة عن ما ساهم به من تاخير لعجلة التنمية خصوصا من جانب الفلاحة التي رجعت سنوات الى الوراء.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*