بقلم: ✍️ محمد بنهيمة – مدير موقع أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة
—الخط الأحمر الذي لا يُمسّ
في تصرفٍ أرعنٍ وعدواني، ظهر أحد الأشخاص في مقطعٍ مصوَّر متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يتفوّه بعبارات نابية وصادمة تمسّ شخص جلالة الملك محمد السادس، رمز الأمة وضامن وحدتها واستقرارها. الفيديو، الذي أثار موجة سخطٍ واسعة في الشارع المغربي، تجاوز كل الحدود الأخلاقية والقانونية، واعتبره المواطنون “طعنة في قلب الوطنية” واعتداءً على الثوابت التي تجمع المغاربة حول ملكهم.
“الملك ماشي شخصية عادية.. راه رمز البلاد، واللي يقرب منه يحترق!” — (تعليق لأحد النشطاء على المنصات الاجتماعية)
—القانون واضح: المساس بالملك جريمة
القانون المغربي واضح وصارم في هذا الباب. فطبقًا للفصل 179 من القانون الجنائي المغربي، يُعاقَب بالسجن من ستة أشهر إلى خمس سنوات كل من تعمّد المسّ بالاحترام الواجب للملك أو أعضاء الأسرة الملكية. وهذا ما يجعل من هذا الفيديو جريمة مكتملة الأركان لا مجرد “حرية تعبير منحرفة”.
الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي: “يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من 10.000 إلى 500.000 درهم كل من ارتكب عن علم فعلاً من شأنه المساس بالاحترام الواجب للملك أو لأعضاء الأسرة الملكية.”
—غضب وطني ورسائل حادة
تدفقت ردود الأفعال من مختلف ربوع المملكة، بين من دعا إلى التحقيق الفوري ومن طالب بـ تطبيق أقصى العقوبات في حق كل من تجرّأ على المساس بمكانة الملك في قلوب المغاربة.
“ما يمكنش نسكتو.. هذا استفزاز صريح لملايين المغاربة المخلصين للعرش.” “اللي كيحاول يدنس رموز البلاد خصّو يعرف أن حبنا للملك ماشي شعار، راه عقيدة وطنية.”
كما عبّر فاعلون مدنيون وإعلاميون عن قلقهم من المنصّات التي تسمح بنشر مثل هذه المقاطع دون مراقبة أو تدخل، معتبرين أن السكوت عن هذا النوع من الخطابات يشجّع على التطرف اللفظي والإساءة الجماعية.
—الحدّ بين حرية التعبير والإساءة
يُجمع خبراء القانون والإعلام على أن حرية التعبير لا تعني حرية القذف أو السب أو التشهير. فحين يتحوّل الرأي إلى إهانة أو تحريض أو مسّ برموز الدولة، يصبح الأمر تجاوزًا للحرية إلى الفوضى. وفي هذا السياق، يؤكد الإعلاميون أن الدفاع عن حرية التعبير يجب أن يقترن بالمسؤولية والوعي بحدودها.
“حرية التعبير في المغرب مصونة، لكن الإهانة ليست وجهًا من وجوه الحرية، بل إساءة يعاقب عليها القانون.” — (تصريح خبير إعلامي لـ “أجي تشوف لايف ميديا”)
—دعوات للتحرك القضائي والمجتمعي
المطالب الآن واضحة:
فتح تحقيق قضائي عاجل لتحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو.
محاسبة من قام بنشره وترويجه على المنصات الرقمية.
تحريك المتابعة القانونية ضد أي جهة إعلامية أو رقمية ساهمت في نشر أو تبرير هذه الإهانة.
كما وجّهت فعاليات مدنية دعوة للحكومة والمجتمع الرقمي من أجل وضع مدوّنة سلوك رقمية تجرّم خطاب الكراهية والتحريض، وتحمي رموز الدولة من الانتهاك الإعلامي المتكرر.
—الملك.. رمز الإجماع الوطني
منذ توليه العرش سنة 1999، ظلّ جلالة الملك محمد السادس يجسّد رمز الوحدة الوطنية، وضامن استمرارية الدولة ومؤسساتها، ورمز التلاحم بين الشعب والعائلة الملكية. ولهذا، فإن أيّ مساسٍ بمقامه لا يُعتبر فقط إهانة لشخصه، بل ضربة مباشرة لهوية المغاربة ولمعنوياتهم الجماعية.
“الملك تاج فوق رؤوسنا، ومن اقترب من رموزنا بسوءٍ فليتحمّل مسؤولية جرمه أمام الله والوطن والقانون.”
—من “الفرشة” إلى “الحصلة”
ما بين من أراد أن يثير الجدل أو يُصفي حساباتٍ شخصية، انقلب السحر على الساحر. فمن “الفرشة” التي أراد بها البعض تشويه رموز الدولة، انتهى بهم الحال إلى “الحصلة” القانونية والشعبية التي لا مفرّ منها. لأن المساس بالملك ليس رأيًا.. بل خطّ نار، من اقترب منه احترق…..ولنا عودة في الموضوع
إمضاء: محمد بنهيمة – مدير موقع أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة
قم بكتابة اول تعليق