—هيئة التحرير: جريدة أفريقيا بلوس ميديا/ملف رأي عام _ فضح تجاوزات السلطة_جرائم إدارية
“يا عون السلطة… المحامي يفتح النار ويكشف المستور…من خوّلك فتح أبواب النهب في قصر بوسكورة؟ من أمرك بإخبار السراق بأن “الهوتة” جاهزة؟”
في الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام الوضوح، يخرج دفاع السيد {ح.ح} ليقلب الطاولة، ليس فقط على من يتلاعب بمسار الملف المعروف إعلاميًا باسم “قضية كريملين بوسكورة”، بل على كل من اعتقد أن الصمت يمكن أن يطمس الحقائق أو أن النفوذ قادر على إخفاء آثار الفوضى، المحامي لم يعد يتحدث كمدافع عن موكله فقط، بل كصوت يضع الأصبع على الجرح، ويسأل: من المستفيد من ضبابية هذا الملف؟ ومن يحرك الخيوط من الخلف؟ ولماذا بعض أعوان السلطة يختفون خلف ستار الصمت، وكأن الصمت جزء من اللعبة؟
الصورة الكاملة التي سيعرضها المحامي أمام الصحافة تبدو صادمة: مسطرة قانونية مليئة بثغرات غريبة، قرارات متسرعة، شهادات متناقضة، ويد خفية تريد تمرير رواية واحدة وإقصاء كل الروايات الأخرى، الملف لم يعد مجرد بناء، أو مستودع، أو إجراء إداري… بل أصبح مرآة تعكس منظومة كاملة تشتغل بمنطق انتقائي، عندما يتحدث المحامي عن “اختلالات بنيوية خطيرة” فهو لا يقصد البنايات، بل يقصد العقول التي أرادت لهذا الملف أن يسير في اتجاه واحد دون مساءلة.
والمثير أن كل هذه الفوضى لم تكن لتكتمل دون الحلقة الأضعف – أو الأقوى – في الميدان: عون السلطة. هذا الموظف الصغير في رتبته، الكبير في تأثيره، الذي يمكن لتوقيعه أن يحرّك الترخيص كما يمكن لصمته أن يدفن الحقيقة، وهنا تأتي الرسالة المباشرة: لماذا غاب عون السلطة عن المشهد حين انفجرت القضية؟ أين كان حين اتُّخذت القرارات؟ ولماذا تبدو بعض المعطيات وكأنها صُممت لتناسب سيناريو واحد فقط؟
تأكيدات المحامي “محمد كفيل”، تنسف تمامًا الصورة التي حاول البعض تثبيتها في أذهان الناس، هناك وثائق، وهناك شهادات، وهناك تفاصيل لم تُخرج بعد للرأي العام، الرجل يلمّح إلى أن جزءًا من الملف بُني على أساس معطيات ناقصة، وأن المسؤولية قد لا تكون حيث يحاول البعض تعليقها، بل الأكثر خطورة: وجود أطراف حاولت خنق عناصر معينة في المسطرة حتى لا تتسع دائرة المحاسبة.
أسئلة ثقيلة تُطرح اليوم:
هل تم استغلال سلطات معيّنة لتوجيه مجرى الملف؟
هل لعب بعض أعوان السلطة دور “العين الغائبة” التي ترى كل شيء ولا تسجل شيئًا؟
هل هناك إرادة لإخفاء حقيقة أن الخلل يبدأ من الميدان قبل أن يصل إلى مكاتب القرار؟
اللقاء الصحفي الذي سيعقده دفاع السيد {ح.ح} ليس مجرد لقاء توضيحي، بل لحظة كشف، لحظة تكسير طابوهات ظل الجميع يتجنبها، المحامي – بخبرته وتفاصيله – مستعد لفضح من حاول تحويل الملف إلى منصة لتصفية حسابات أو تمرير أجندات.
الرأي العام ينتظر، والضغط يتصاعد، والرسالة أصبحت واضحة:
لن يتم دفن هذا الملف كما دُفن غيره، ولن يُسمح لأي عون سلطة، أو أي مسؤول كان، أن يختبئ خلف رتبته أو ورقة حضوره، فالتاريخ لا يرحم، والرأي العام اليوم لا يستقبل الروايات الجاهزة، بل يطالب بالحقيقة كاملة.
وبينما يستعد المحامي لكشف التفاصيل، يبقى السؤال الذي يخشاه الجميع:
هل نحن أمام زلزال سيطيح برؤوس لم تكن تتوقع أن يأتيها الخطر من هذا الاتجاه؟
وهل عون السلطة جاهز للوقوف أمام الكاميرا والإجابة… أم سيبقى الصمت هو لغته المعتادة؟
التحقيق مستمر… والقصة لم تبدأ بعد حتى نقول إنها انتهت.
—إمضاء: محمد بنهيمة_ مدير جريدة أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة
قم بكتابة اول تعليق