—
بقلم: محمد بنهيمة: جريدة أفريقيا بلوس ميديا
مقال رأي ـ تفنيد ادعاءات وتصحيح مغالطات
ما صرّح به هذا المواطن من الجالية المغربية المقيمة بالديار الكندية ليس سوى محاولة يائسة لصناعة بطولة وهمية، وبناء رواية مثقوبة من أول كلمة إلى آخر ادعاء. فقد ادّعى تعرضه للاعتداء، والاحتجاز، والسرقة داخل مقاطعة الأزهر، لكنه لم يقدم أي دليل: لا صورة، لا وثيقة، لا محضر، ولا حتى شاهد. كل ما صدر عنه مجرد كلام متناقض، لا يستند إلى أي منطق، وكأن الإدارة المغربية بلا قوانين أو مراقبة.
كيف يمكن لهذا المواطن أن يدّعي أنه صوّر الملحقة وسألوه “هل أنت صحفي؟”، وفي الوقت نفسه يقول إنه لم يصوّر أي شيء داخل المقاطعة؟ وكيف يُعقل أن ثمانية أعوان سلطة، ومعهم عنصر من القوات المساعدة، حاصروه واعتدوا عليه، ثم أطلق سراحه، قبل أن تطلب منه القائدة مرافقتها إلى مكتبها ثم تصدر قراراً باعتقاله؟ هذه الرواية تنهار تحت أي تحليل منطقي.
أما ما قاله عن الهاتف الذي “سُرق” ثم “سُلّم للقائدة”، فهو ادعاء آخر بلا دليل. من الممكن لأي موظف أن يغامر بسوء استعمال السلطة بهذه السذاجة؟ أين المحاضر؟ أين الدليل؟ كل ما جاء به هذا المواطن يهدف إلى تقديم نفسه كضحية مظلومة، مستوردة من الخارج، بعيداً عن أي مسؤولية.
الأدهى من ذلك، أنه اعترف بأنه رفض تقديم بطاقته الوطنية لرجال الأمن، ثم اشتكى من “تعنيف”! أي دولة في العالم تسمح لمواطن يرفض التعريف بنفسه داخل مرفق عمومي أن يخرج بسلام؟ وهل يعقل أن الشرطة، التي تتعامل يومياً مع آلاف الحالات، ستتفرغ لتعنيف شخص لمجرد تقديم بطاقة هوية؟
لقد حاول هذا المواطن تضخيم خلاف بسيط حول وثيقة إدارية وتحويله إلى سيناريو بوليسي مليء بالاعتداء والاحتجاز والسرقة، وهي ادعاءات لا تُسيء إلا إليه وتكشف بحثه عن الإثارة الإعلامية والبروز على حساب سمعة موظفين يعملون تحت ضغوط ومسؤوليات يومية.
وتستنكر جريدة أفريقيا بلوس ميديا، بشدة هذه الاتهامات الخطيرة التي وجّهها هذا المواطن من الجالية المغربية المقيمة بالديار الكندية في حق أعوان السلطة والقوات المساعدة، وعلى رأسهم قائدة الملحقة الإدارية مدينتي، وكذلك رجال الأمن بالدائرة الأمنية الأزهر بالبرنوصي. لم يكتفِ بتلفيق رواية، بل أعطى الفرصة لبعض الأصوات الانتهازية وأعداء المؤسسات الأمنية، منهم الخائن زكرياء مومني والخائن جيراندو وعبد المجيد التونارتي الملقب (بالفرشة) والعاهرة دنيا الفيلالي وعلي المرابط وبوبكر الجامعي وغيرهم…. المعروفين بمحاولاتهم المستمرة للركوب على أي حدث أو حادث، لاستغلال هذا الادعاء لتشويه المؤسسات الرسمية والتأثير على الرأي العام.
وأمام هذه المزاعم، تطالب جريدة أفريقيا بلوس ميديا، الجهات الوصية، وعلى رأسها السيد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والسيد المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، بفتح تحقيق شامل مع هذا المواطن من الجالية المغربية المقيمة بالديار الكندية، والرجوع إلى كاميرات المراقبة داخل الدائرة الأمنية لتوثيق الحقيقة، ووضع حد لهذا النوع من الادعاءات التي تُستغل للتشهير بمؤسسات الدولة بلا دليل.
إن مؤسسات الدولة ليست مطالبة بالرد على كل رواية مختلقة يطلقها من يبحث عن الشهرة عبر الكاميرا، لكن من واجب الرأي العام أن يعرف الحقيقة: ما حدث لم يكن اعتداءً ولا احتجازاً ولا سرقة، بل مجرد اختلاق كلي لا أساس له من الصحة، وهروب من الإجراءات القانونية وتشويه للوقائع بهدف خلق بلبلة زائفة.
وفي النهاية، يتبين أن رواية هذا المواطن من الجالية المغربية المقيمة بالديار الكندية ليست سوى سيناريو رديء الإخراج، لا يقنع حتى صاحبه، فكيف له أن يقنع بلدًا كاملًا؟ كما أن محاولة بعض الجهات الانتهازية استغلال هذا الادعاء لتضخيم الأزمة تظهر بوضوح أنها تبحث عن مصالحها الخاصة على حساب مؤسسات الدولة وشرف موظفيها.
“وفي إطار الشفافية واحترام أخلاقيات المهنة، تضع جريدة «أفريقيا بلوس ميديا» حقّ الرد رهن إشارتكم متى رغبتم في توضيح أي معطى.”
قم بكتابة اول تعليق