الجمارك تصدت بالاستئناف لقرار عدم الاختصاص والنيابة العامة تشدد العقوبات لقرار صادر عن دوائر التحقيق في ملف شبكة شركات في البيضاء متورطة في تهريب الأموال والسطو على العقارات بزعامة برلماني سابق وشقيقه الموجودين رهن الاعتقال بسجن عكاشة.
وتقدمت الإدارة المذكورة في شخص ممثلها عبد الصمد الركيك لاستئناف أمر قاضي التحقيق في الملف رقم 18.2301.1243 المتعلق بعدم الاختصاص للنظر في الجنح والمخالفات المتعلقة بقانون الصرف.
ولم يقتصر رفض الحكم بعدم الاختصاص على الجمارك بل ساندتها في ذلك النيابة العامة، إذ توصل الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء بتقرير استئنافي للملف المذكور، طالب فيه بمؤاخذة ثمانية أفراد الشبكة المعتقلين بجنايتي المشاركة في تزوير محرر رسمي والمساهمة في اقتراف الزور في محررات مقدمة بقصد التقييد في رسوم عقارية، وجناية التزوير في محررات تجارية واستعمالها وفي وثيقة تصدرها الإدارة العامة، في إشارة إلى تورطهم في التلاعب بالتصريحات الضريبية. وطالب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء بإلغاء الأمر المستأنف جزئيا في ما قضى من عدم اختصاص للنظر في الجنح والمخالفات الجمركية والمتعلقة بقانون الصرف، موضوع شكاية إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، كما أشار إليها ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 7 فبراير الماضي، وإحالة المتهم الرئيس من أجل ارتكاب جنحة افتعال العسر المنصوص عليها في الفصول من 84 إلى 89 من مدونة تحصيل الديون العمومية، مع ما يستتبعها من تحويل المسؤولية المالية من الشخص المعنوي إلى الشخص الذاتي المسمى (ر.ن)، عملا بمقتضيات الفصل 227 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وفي مواجهة مجموع الغرامات المدنية المطالب بها.
وتمــــت الإشــــارة في الوثيـــقــة الصـادرة عن الوكـــيــل العام، كذلك إلى وجود مخالفة جمركية من الطبقة الثانية متمثلة في مناورات تتعلق بالبضائع المستوردة، نجم عنها تهرب من أداء رسوم ومكوس تقدر بـ 700 مليون، وهي المخالفة المنصوص عليها في الفصلين 293 و 294 من مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بالإضافة إلى جنحة خرق قانون الصرف المتمثلة في تسديد غير قانوني لمزودين أجانب للفارق بين القيمة الحقيقية والقيمة المصرح بها بمجموع مبالغ ناهزت مليارا و 200 مليون، وعدم تحويل عائد بيع أسهم شركة مغربية لفائدة رجل أعمال تركي الجنسية غير مقيم بما يعادل 350 مليونا بالعملة الصعبة، وهي مخالفة منصوص عليها في الفصلين 1و2 من ظهير 19.09.1939 المتعلق بحظر تصدير الأموال، والفصل 2 من القرار 30.08.1947 المتعلق باستخلاص وتحويل الديون إلى الخارج.
ويشمل صك استئناف النيابة العامة جنحة قانون الصرف المتمثلة في قيام (ر.ن) من خلال إحدى شركاته بتحويل غير قانوني لأموال إلى الخارج لما يعادل بالعملة الصعبة مبلغ 618.0982.00 درهما عبر الأداء المسبق لعمليتي استيراد تفوق قيمة كل واحدة منهما السقف القانوني المحدد في مقتضيات قانون الصرف.
فنون : م.ب

قم بكتابة اول تعليق