الرباط.. مواجهات بين أعضاء مجلس و ضرب مستشارين لزملائهم بقنينات الماء

مساء ( الأربعاء) الماضي، فوضى عارمة وتبادل العنف بالأيدي والكلام النابي، لأجل إسقاط بعض مستشاري المجلس، ما أدى إلى رفع الجلسة بعد مرور ساعتين ونصف من تبادل الاتهامات.
وعمت الفوضى أمام مرأى ومسمع السلطات، من خلال احتجاج ممثلي سكان الملاح في المدينة القديمة، وذوي الاحتياجات الخاصة، وانتهت بضرب مستشارين لزملائهم في المجلس بقنينات الماء، بينما قلب آخرون طاولات القاعة، وكراسيها .
وتعود فصول الحادث، إلى احتجاج ممثلي سكان الملاح على تأخر إنجاز مشاريع ترميم النسيج العمراني حتى لا تنهار المنازل فوق رؤوس الساكنة، وطالبوا “محمد الصديقي”، عمدة الرباط بالتدخل لتسريع وتيرة الأوراش القائمة، فوعدهم خيرا، لكن الأمور انفلتت من بين يديه، ليجد نفسه وسط إتهامات رفعت منسوبها فرق المعارضة التي تسعى جاهدة إلى الإطاحة بالأغلبية في أي دورة تحول دون التصويت على جدول الأعمال.
وواصل الأشخاص في وضعية إعاقة، احتجاجهم ، داخل دورة مجلس العاصمة، وطالبوا بمجانية التنقل عبر الحافلات الجديدة في العاصمة التي تدبرها شركة اسبانية خاصة، وأجابهم عمدة الرباط بالتوجه نحو مؤسسة تعاون العاصمة التي تدبر قطاع النقل، معلنا رفعه طلبا إلى رئيسها، من أجل إيجاد حل لهم، وفق المساطر المعمول بها. وأعقب احتجاجات بعض سكان الرباط داخل دورة مجلس العاصمة، تدخل بعض المستشارين من فرق المعارضة، الذين اتهموا العدالة والتنمية بالفساد، ونشر الرذيلة في صفوفه، وتخريب المؤسسات العمومية والدستورية، ما دفع بالعمدة، إلى حثهم على التوقف عن كيل الاتهامات الباطلة، داعيا إياهم إلى تطبيق القانون وعدم تجاوزه.
واتهم مستشارو المعارضة، عمدة الرباط، بكثرة السفريات وصرف أزيد من 100 مليون سنتيم عليها، كما اتهموا نوابه بالاستفادة منها، دون وجه حق فرد عليهم، أن السفر يدخل في مهام الرئيس للمشاركة في ندوات وملتقيات دولية للدفاع عن المصالح العليا للوطن، لكن فرق المعارضة اعتبرت أن الرئيس والأغلبية « غمسوا بزاف من الميزانية» أكثر، ليرد عليهم مستشارو الأغلبية، بأن الاحتجاج نابع لأن الدولة « قطعت عليهم البزولة» ولم تعد ترعى الأصالة والمعاصرة.
والتمس العمدة تطبيق القانون وأمر بتلاوة تقارير ميزانية المقاطعات، لكن لا أحد استمع إلى المقرر والكاتب العام، وانقلبت الأمور لحظة تلاوة الكاتب العام للمجلس، تقرير مالية 2020، إذ رفض «الباميون» ذلك وأطلقوا لسانهم لكيل الشتائم بكلمات نابية يندى لها الجبين، بل حاول أحدهم التهجم على المنصة، لكن المستشارين منعوه، فاستعاض برمي الحاضرين بقنينات ماء واتجه آخرون إلى قلب الكراسي والطاولات.
فنون : محمد بنهيمى

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*