أفريقيا بلوس : محمد بنهمى
كنت اعتقد بان مصيبتنا الكبرى تكمن في الابتذال السياسي وانعدام الرقي والصدق في الخطاب الذي اصبح شعبويا بامتياز، وها هو اليوم ينضاف اليه الابتذال في الفن كذلك، فغدت مصيبتنا مصيبتان.
من المستحيل ان يكون الغناء المبتذل عنوان للتعبير عن مكنونات المرء، كما لا يمكن ان نبني به وطنا او نصلح به اعطاب الامة، ومن العيب والعار ان نبعث لانفسنا ولاجيالنا وللعالم اجمع مثل هذه الصورة السلبية عن الوطن ومقدساته لا من حيث اسلوب الغناء ومضمونه ولا من حيث النماذج البشرية التي قامت بتاديتها.
منذ متى كان العقلاء ينصتون للتافهين ويقتدون بغناءهم وافكارهم وياخدون كلامهم وكأنه من لدن النجباء والناجحين وليس من عند رواد السجون واصحاب تعاطي المخدرات ؟ وهل يمكن لاصحاب السوابق ودعاة الكلام المشين والجارح في حق حماة الوطن ان يمنحوا المغاربة دروس في الحياة ؟.
عندما نصدر للعالم مثل هذه الاغنية المنحطة في كل شيء، فاكيد ومن الطبيعي انها ستجد متعاطفين معها كلهم متربصون بهذا البلد الآمن وكلهم من الحاسدين والحاقدين لذا علينا جميعا ان نحتاط من موجة الرذاءة وايضا من الاشخاص الذين يثنون عليها ويمدحون صناعها.
منذ 2011 ونحن جميعا وطنا ومواطنين نعاني من خطابات الشعبوية واصحابها ولا يمكن لنا بعقلية اليوم ان نقبل ان ينضاف لهاته المعاناة معاناة اخرى وهي صنع و نشر البلاذة وتسويق حماقة التافهين على انها فن تعبيري عن خلجات الانسان بينما هو في الواقع ليس إلا مساهمة مجانية يقدمونها كهدية لاعداءنا لتغذية الحقد الدفين في عقولهم وقلوبهم لنشر سمومهم في جسد الوطن.
كلنا في هذه اللحظة معنيون بهذا التصرف الارعن والذي لايخدم مصالح اي مواطن مغربي غيور على بلده.
وتحية خالصة لجميع أجهزة الامن الوطني و أجهزة الدرك الملكي ولكل مسؤولي المخابرات الداخلية والخارجية والسلطات المحلية على اليقظة وكذلك التفاني في العمل وايضا على الكفاءة في التعامل مع كل قضايا الوطن.

قم بكتابة اول تعليق