أفريقيا بلوس
طالبت الجالية المسلمة في مليلية المحتلة, عبر رسالة لجلالة الملك محمد السادس, فتح المعبر الحدودي مع مليلية المحتلة قبل عيد الأضحى لأسباب اجتماعية وعائلية.
ومن ناحيته, قال رئيس الجالية الإسلامية في مليلية “محمد أحمد موح” في رسالته خلال الأسبوع الجاري, إن سكان المدينتين المحتلتين “سبتة ومليلية” مرتبطين ثقافياً ودينياً وتاريخياً مع الجهة الأخرى من المعبر, وأضاف أنه “يوجد مليلي لا يملك نصف أقاربه في الجهة الأخرى, وبالتالي فالمعاناة الثقافية والاجتماعية ثقيلة”.
كما عبرت الجالية المسلمة المتواجدة في مليلية المحتلة عن تفهمها لهذا القرار الذي إتخذه المغرب بإغلاق معابره مع المدينة المحتلة, كإجراء واجب ونابع من حرص سيادته وحمايته لمصالح البلد, إلا أنها تناشد جلالة الملك من باب السيادة كذلك, فتح المعبر أمام العائلات العالقة ليتمكنوا من قضاء عيد الأضحى المُبارك وسط أهلهم.
الجدير بالذكر أن المغرب كان قد إتخذ قراره بإغلاق معابره مع المدينتين المحتلتين, منتصف شهر مارس الماضي كنتيجة لفيروس كورونا.
وعبّرت الجالية عن تفهمها لإجراء الإغلاق الذي تبنته الحكومة المغربية في 13 مارس 2020، وهو حقّ سيادي ومشروع للدّفاع عن مصالح المملكة، سواء تعلّق الأمر بالجانب الصّحي أو السّياسي أو الاقتصادي، “لكن هذا القرار له تأثير نفسي على المواطنين المغاربة”.
وفي هذا الصّدد، قالت الرّسالة: “هناك عالقون في مليلية يريدون احتضان عائلاتهم خلال مناسبة العيد، غير أن إغلاق الحدود يمنعهم من ذلك”، مضيفة: “جلالة الملك، نرجو منك أن تأخذ بعين الاعتبار وضعنا، وبالتالي اعتماد إجراءات للتخفيف من وضعنا عن طريق السّماح لانتقال المغاربة إلى الجهة الأخرى من الحدود”.
ويبدو أنّ آخر انشغالات الرّباط حالياً التّفكير في إعادة فتح المعابر البرّية التي تفصلُ سبتة ومليلية عن المغرب؛ فقد أقرّت النّاطقة الرّسمية باسم حكومة مدريد، ماريا خيسوس مونتيرو، بأنّها تجهلُ تاريخ إعادة فتح هذه الحدود، قائلة: “لا أعرفُ متى يقرّر المغرب فتح المعابر الحدودية”.
وظلت المعابر الحدودية مغلقة منذ أن أعلنت الرباط إغلاق مجالها الجوّي والبرّي بسبب الأزمة الصحية “كوفيد-19” في مارس. وقد كانت لهذا الوضع عواقب “وخيمة”؛ إذ حوصر مئات الأشخاص على جانبي الحدود وخسر العديد من المواطنين وظائفهم التي كانت تتطلّب تنقلاً بين المعابر الحدودية.
ويعمق قرار عدم فتح الحدود مع الجارة الشمالية، وأساسا الحدود البرية لسبتة ومليلية، معاناة آلاف العمال المغاربة الذين كانوا ينتظرون الالتحاق بعملهم.

قم بكتابة اول تعليق