صراع الحق والباطل، تلك قصة الزروالي في مواجهة الدالي، والعدالة أنصفت المظلوم + فيديو

Jكتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: أميمة بنهمى

لا يعذر أحد بجهله للقانون، خصوصا من يمارس الصحافة, أو يؤسس الجمعيات، لأن لها قوانين تؤطرها وتحكمها، ولا يمكن تجاوز الخطوط التي وضعت من أجل حسن سيرها وأداء رسالتها النبيلة التي تدافع عن مبادىء سامية وأخلاقية، عكس ما نلاحظ يروج في كواليس بعضها التي أصبحت غير ملتزمة بهذه الشروط وأصبحت بمثابة من يتقمص دور الشرطة القضائية أحيانا وتارة تمارس دور الشرطة الإدارية والوطنية وتارة تتدخل في شؤون القضاء والتشهير به والمس بأسمى شعارات الوطن وهو ما تفطنت له الدولة فأخرجت مجموعة من البنود القانونية قصد زجر المخالفين والمتجاوزين للقانون، لأنه كما نعرف أن هذين المجالين أصبحت تعمهما الفوضى والتسيب مما عجل بالوقوف سدا منيعا امامهما حين تجاوز الخطوط الحمراء، التي تمس قانون الحريات، والدليل على ذلك القضايا التي تروج حاليا أمام المحاكم التي يكيد أصحابها لأطراف بهدف التشهير أو الحسد للنجاحات التي يحققونها، وغيرها كثير.

ولهذا فالممارس في هذين الحقلين يعرف ما عليه من واجبات وحقوق، فأقل خطأ يمكن أن يعرض صاحبه لعقوبات، ومتابعات، هو في غنى عنها إذا إلتزم حدوده، وابتعد عن الخوض في أعراض الناس، والتشهير بالمؤسسات الدستورية، من أمن وقضاء، وغيرها من الإدارات، التي تسهر على خدمة المواطن، وتتفانى في صون حقوقه، والدود عنها بسيف القانون، لكن القضية التي شغلت بالنا منذ مدة هي الشكايات الكيدية التي تعرض لها يوسف الزروالي، والتي إستطاع أصحابها، أن ينالوا من شخصه، مما جعله يدخل السجن لمدة شهور عديدة، قيد التحقيق، حتى تم إنصافه في الأخير بالمحكمة بمدينة مكناس.

ويحصل على البراءة ويعانق الحرية من جديد، والغريب في الأمر أن المتهم الزروالي قضى كل تلك المدة في السجن، وأبان عن وطنيته الصادقة، التي لا يمكن لأحد أن يزايد عليها، كما عهدنا في قناته، فنعم الرجل الصالح والطيب، والذي لا يهمه إلا الصالح العام ومساعدة المحتاجين، ومد يد المساعدة، وإدخال البهجة والفرح على المحرومين، هذا القليل من الكثير الذي يقوم به هذا الشخص ذو المعدن النادر والصافي، والذي تجلى صفاءه في باب قصر العدالة، عندما خرج من الجلسة، حاصلا على صك البراءة، فتهافتت عليه عدة قنوات، قصد استجوابه، فكنا ننتظر أن يسرد وقائع الظلم والجور والمعاناة التي عاشها، خلف أسوار السجن، لكن الرجل ليس من تلك الطينة المألوفة، لقد أبان عن وطنيته وثقته في المؤسسات، حين وجه رسالة شكر وتقدير واعتزاز بالقضاء المغربي الشامخ، وبرئاسة النيابة العامة ممثلة في الإنسان والقاضي وممثل الحق العام الأستاذ المقتدر أنيس، الذي أبان عن حنكة وتجرد وحياد تام في متابعة القضية التي أسفرت عن إطلاق سراح يوسف الزروالي، الذي كان ضحية لنفوس شريرة، لا تحب النجاح، وتضع العراقيل في طريق كل من يدخل البهجة والفرح على القلوب، فالإنسان الزروالي الذي لم يتجرد من انسانيته، بل صبر وتجلد في مواجهة الخصوم، الذين أبانوا عن الحقارة والبغض، ودافع باستماتة عن قضيته العادلة، التي استطاع القضاء أن يرد له الاعتبار.

والنقطة الثانية تتعلق بالجهة التي تتسلح بالباطل، وتجلت بأبشع صورها في شخص (م-د) هذا الشخص الذي لم يسلم من تسلط لسانه وقلمه حتى السلطة القضائية، التي اتهمها بالفساد والارتشاء، مستعملا جمعيته، التي اختار لها إسم جمعية الشباب الملكي، متخفيا وسط هذا الإسم المقدس، ليستغله في ممارسة أعماله القذرة، والخوض في أعراض الناس، مما يجب على السلطات المسؤولة عن تأسيس الجمعيات أن تعيد النظر في الأسماء التي يختارها أصحابها بنية مبيثة قصد تجاوز القانون، والركوب على الأسماء كمطايا لتحقيق مارب شخصية، وممارسة الابتزاز والتدخل في الشؤون الخاصة للمواطنين والإدارات بمختلف أصنافها، فقد دقت ساعة الصفر لاعادة الاعتبار لتأسيس الجمعيات وتأطيرها قصد منعها من الخروج عن السكة التي وضعت لها للسير فيها بدون مجاملة لأحد، بل القانون هو سيد للجميع.

فالسيد الدالي محمد يتعمد إرسال شرائط إلى جهات خارجية، قصد نشرها وتشويه سمعة بلده، فالملاحظ أن قضية يوسف الزروالي، أبانت عن خبث والنية المبيثة لهذا الشخص المغرور، الذي كال الشتائم والسباب، لكل ما لم يستطع أحد أن يتجرأ عليه، مما جعله يتعرض إلى الإعتقال، والزج به في غياهب السجون في إنتظار المحاكمة العادلة، ولا نظن وليس لنا أدنى شك في قضاءنا الشامخ، أن يظلمه، فالمواجهة ستكون منصفة، حيث سيواجه بالمنسوب إليه الذي هو موثق في اشرطته، التي أبان من خلالها عن حقارة وتشهير، متجاهلا أن القانون لا يحمي المغفلين، كما يقول المثل الشعبي (ميات تخميمة وتخميمة ولا ضربة بالمقص) فصاحبنا لم يعر لأعراض الناس والمؤسسات أي اعتبار، بل تمادى في شطحاته الهستيرية، لأن هذه الأعمال لا يمكن أن يقوم بها إنسان عاقل، لأنه يعرف مسبقا، أنها ستعرضه للمتابعة، وتؤدي به إلى ما لا تحمد عقباه، فلا يعقل أن نطعن في القضاء الذي هو الميزان الذي لا يمكن أن يظلم أحدا، وهو الذي يحقق العدل والإنصاف في دولة الحق والقانون، لأن العدل أساس الملك، فالقضاة يحكمون بإسم صاحب الجلالة نصره الله، وأمثال هؤلاء يطلقون ألفاظا نابية في حقهم، ويقومون بالتشهير، وتلفيق الأكاذيب والتهم الجاهزة، لكن كلنا ثقة أن العدالة ستأخذ مجراها في حق أمثال هؤلاء، ويجب الضرب على أيديهم بشدة، حتى يكونوا عبرة لغيرهم، ونتجنب الإفلات من العقاب، لأن بعض الأصناف يجب أن يوضع لها حد، وتمنع من ممارسة العمل الجمعوي ومن ممارسة الصحافة، لأن مهنة الصحافة وتأسيس الجمعيات نبل وأخلاق ومصداقية، وليست التشهير وتلفيق التهم، ونصب الكمائن والشكايات الكيدية، التي يكون عرضة لها الشرفاء، على غرار ما يجري في القضية التي تروج الآن أمام المحكمة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*