كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: أميمة بنهمى

من المفارقات الغريبة التي عشنا لحظات في تتبع خيوطها، هي المشاريع المنجزة من طرف نوفل الورادي، التي عرفت تعثرا لا مثيل له، في حين المشاريع المجاورة كلها خرجت إلى الوجود، وسلمت المفاتيح إلى اصحابها وفق دفتر تحملات دقيف، في حين أن الورادي تمادى في الضحك على الدقون، من خلال عملية التماطل التي ميزت طريقة تحاوره مع المنخرطين، بل الأدهى من ذلك حاول خلق التفرقة والنفور بين مختلف الفرقاء المنخرطين، عن طريق جلب شرذمة، تقف في وجه كل من تسول له نفسه التظاهر والاحتجاج، حيث أن هذه العملية لم ترق له، لأنها تشكل خطرا على مشروعه الفاشل أصلا والمثقل بالديون والرهون من طرف الابناك والشركات المناولة التي تعمل في المشروع، وهذه العملية نجد أنها لها امتداد جغرافي كما يلاحظ من العنصر المحتج، فنجد البعض من اطلنتيك بيش، والبعض من المحيط الأزرق، وآخرون من سيدي سليمان، وسيدي رحال، مما يطرح التساؤل، هل كل هذه العينات تحتج وتتظاهر حبا في التظاهر، مع ما يتطلبه كل ذلك من هدر للطاقات، وضياع للوقت، وترك للعمل، وأزمات نفسية وسلوكية أصبحت تتحكم في نفسيتهم المنهارة أصلا، أن ضياع الأرزاق بقطع الأعناق، فأغلبهم أصبح لا يفكر إلا في استرجاع أمواله التي عرفت عملية نصب وإحتيال منذ البداية، وما تظاهرهم إلا وسيلة للتعبير وإيصال رسالتهم إلى كل من يهمهم الأمر، لتفادي كارثة محتملة كما صرحت بذلك إحدى النساء، التي قالت أنه إذا لم يرد إليهم حقهم، فإنها ستقوم بمحرقة لنفسها في الشارع، ولهذا فإنه أن الأوان للقضاء أن يكون في الموعد، ويطلب خبرة نزيهة تعين من طرف المحكمة، مع تكليف بعض القضاة للوقوف على الأمر بعين المكان، والاضطلاع على الرسم العقاري، وما يحتويه من ديون ورهون، وكذلك الابناك المتعامل معها، لأخذ فكرة عن القضية، والتبين هل هنالك إمكانية تمنح لهذا الرئيس لاستكمال المشروع، وهو ما يظهر من المستحيل، لأن عملية التماطل همت جميع مشاريعه المتوزعة على جهة الدار البيضاء، وأصبحت قضيتهم تعرف ازديادًا ملحوظا في كل مظاهرة، مع العلم أن جائحة كورونا وقفت حجرة أمام جحافل المهاجرين الذين بدورهم تعرضوا للنصب، وينتظرون رفع الحجر الصحي للالتحاق بالوطن، والتظاهر رفقة إخوانهم المحتال عليهم، بل ربما ستدخل الوزارة المكلفة بالجالية على الخط، لأنهم بكل بساطة سيقدمون شكاويهم، مما يجعل المشكل يعرف تفاقما لا سيما أن الإعلام الإلكتروني، أصبح يقوم بعملية النشر والتوزيع على نطاق واسع بنقرة بسيطة من الحاسوب أو الهاتف، وهذه العملية تضر بقطاع العقار ببلدنا حيث يصبح الشك والتريث سيد الموقف، مما يلحق به ضربة موجعة، نتمنى أن تتدارك الدولة أخطاء أمثال هؤلاء النصابين الذين يتحايلون على القانون وتمنح لهم التسهيلات، والرخص، بطريقة مشبوهة وفاضحة، كما يتجلى في مشاريع نوفل الورادي، الذي لم يتمم أي عمل يتدخل فيه، ورغم ذلك الدولة تتغاضى عنه، ولا تقوم بالمراقبة اللازمة لمثل هذه المشاريع التي تقام بالمليارات، فهذا لا يعقل أن يكون فرض مكتب دراسات وتتبع، وعمليات محاسبة، لكي لا يزيغ المسؤول عن المشروع عن وعده.

فالشرارة التي أشعلت النار، هي إطلاق سراح نوفل الورادي، بدون ضمانات تذكر، مما جعل المنخرطين يستشظون غضبا ،مع العلم أن المشروع كله مرهون لدى البنك، ولا يتوفر على رسم عقاري سليم، فأي إصلاح يريد القيام به أو إكماله، مع تركه مثقلا بالديون، مما يؤدي إلى مشاكل مزمنة، لهذا تجلت مطالب المحتجين دائما في إبراء ذمته أمام الابناك، وإزالة الرهون، أما ما يدعيه من إتمام المشروع، فهو كلام لغو لا فائدة ترجى من ورائه، فأغلب المنخرطين اليوم ينتظرون من العدالة أن تنصفهم، وترجع إليهم حقوقهم المسلوبة، التي تم النصب والاحتيال عليها بطريقة غامضة، حيث تم الإيقاع بهم بصور جميلة للمشروع، دون الإشارة إلى الودادية أو الشركة، لأن جل المنخرطين ليسوا على علم بالقانون، وأي أحد منا يمكن أن يقع في شرك النصابين، لأننا تكون نيتنا صافية، لكن ما أن تدفع، حتى تبدأ الرحى تدور، وكل دورة يطلب منك النقود، حتى تجد نفسك غارقا في بحر ليس له قاع، ولا يشبع، حتى في طريقة البناء والنجارة وغيرها فإن الغش هو الميزة الأساسية، كما صرح بذلك المحتجون، الذين بينوا لنا أن الخشب المستعمل في الأبواب عبارة عن ورق مقوى، والسور الذي يحيط بالمشروع، مكون من الأجور عوض الاسمنت المسلح، وغير ذلك كثير مما يشيب له الرأس، فهذا المشروع منذ انطلاقته تميز بالتعثر، والنية الخبيثة لدى المكلفين على إنجازه، والدولة تتحمل المسؤولية على عدم الوقوف في وجه أمثال هؤلاء النصابين الذين يقتاتون من عرق الناس، لهذا لقد حان الوقت للعدالة أن تقول كلمتها التي تكون الفاصل بين المتظاهرين، ورئيس الودادية نوفل الورادي.



















قم بكتابة اول تعليق