قنبلة نهاية الأسبوع.. شعب مريض يجسده إعلام مريض، المغرب عقدة أبدية لهم، لإلهاء الحراك عن مطالبه

كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: أميمة بنهمى

 

لقد خرجت بالأمس قناة الشروق ببرنامج ساخر عن ملكنا الهمام محمد السادس، محاولة النيل من شخصه وأسرته الكريمة، مما يشكله النظام الملكي من سير بالبلاد نحو مزيد من التطور والنهضة الاقتصادية والاجتماعية، التي يلمسها كل دارس يحاول المقارنة بين البلدين، فالمغرب قافلته تسير والكلاب المسعورة الجزائرية تنبح، لكن المغاربة قاطبة متراصون وراء جلالة الملك لما تشكله الملكية من شخصية المغاربة وتجدرها في صفوفهم عبر التاريخ، فالمغرب منذ قيام الملكية في عهد الأدارسة، لم يزغ المغرب عن تعاقب مجموعة من الأسر التي حكمته، عبر التاريخ، إلى يومنا هذا الذي تحكمنا أسرة علوية شريفة، تسير ببلدنا إلى بر الأمان بطريقة سلسة، وتساير العصر، حيث أن الملك يحكم عن طريق المؤسسات، من سلط تشريعية وتنفيذية وقضائية، ويبقى دوره أساسي حسب الدستور المغربي، حيث يسهر بنفسه على تطبيق القوانين، ومراقبة الاختلالات، وكل ما يعطل المسيرة التنموية.

لكن جيراننا، وأقول الجيران، الذين أبانوا عن مستوى منحط، من خلال البرنامج الساخر، عن الملك، والذي يبين أن دولة الجزائر لا تعير للأعراف الدبلوماسية، أي اعتبار وتجاوزها للخطوط الحمراء للشعب المغربي، بخصوص ما يشكله شخص الملك من قدسية لدينا، وهذا الفعل الدنيئ لن يزيدنا إلا تشبثا باهداب العرش العلوي المجيد، لأننا نعلم علم اليقين أن دويلة الجزائر التي عمرها حوالي 50 سنة، لا يمكن مقارنتها بدولة عمرها قرون متعددة، كانت تحكم الجزائر نفسها إلى حدود نهر السنغال، وشرقا إلى حدود السودان، فالمرجو من جماعة هذا البرنامج الساخر أن ترجع إلى التاريخ، وتقرأه وتتمعن بين سطوره جيدا لتدرك الفرق والهوة الشاسعة للمقارنة بين المغرب ودويلة الاستعمار الفرنسي الجزائر التي مازالت حدودها يجب أن تسطر، والوثائق مازالت في الأرشيف الاليزي، سينفض عنها الغبار عما قريب، وآنذاك لكل حديث مقال، فالعقدة المغربية تلازم جنرالات النظام الجزائري الذي يعرف تأخرا كبيرا في مسايرة المغرب من حيث التطور ونهضته في شتى الميادين، والاستقرار الذي ينعم به منذ انطلاق الربيع العربي، الذي مست ناره جميع الدول العربية، باستثناء المغرب بالنسبة لشمال إفريقيا، والحراك الجزائري يشهد على الأزمة التي تعيشها الجزائر وتحاول التلاعب بالشعب الجزائري وإلهاءه عن مطالبه، من خلال عداء مزيف تحاول أن تخلقه إتجاه الشعبين، مستغلين جائحة كورونا لضرب حقوق الإنسان الجزائري وطمس مطالبه، بعد هدوء نسبي مخافة من العدوى لهذا الوباء اللعين، إضافة إلى ذلك فإن الجزائر تضع على أراضيها مجموعة من الارهابيين من مختلف الجنسيات، تدعي عنوة أنهم الشعب الصحراوي، وتمتهن التسول بهم لدى الدول الغربية، والمنظمات الإنسانية، فالعملية أصبحت مفضوحة لدى أغلب الشعب الجزائري، إلا فئة قليلة من الجيل البوخروبي الذين يعتبرون من ذيول فرنسا، حيث أن البعض منهم في برنامج تلفزيوني بالعربية، طلبت منه المذيعة أن يخاطب المشاهدين بالعربية أو الدارجة، فأجابها أنه لا يجيد إلا الفرنسية، وامتنع عن الكلام.

فأمثال هؤلاء أبناء ماما فرنسا التي تستعملهم في امتصاص خيرات الجزائر، وترمي لهم بالعظام، هم من يحضرون إلى هذه البرامج التافهة، التي عوض مناقشة شؤون بلدهم ينشرون غسيلهم المتسخ، محاولين المس بالمغرب ووحدته الترابية، لكن المغرب معادلة صعبة عليهم، لأنه يسير بخطى حتيتة نحو المستقبل، ويتجدر بجانبهم في دول مجاورة أفريقية بالاستثمار فيها، ومساهمته بتنمية القارة الأفريقية، عن طريق استعمال عقوله وليس مال البترول والغاز الذي تبخرت منه القناطر من المليارات في تمويل البوليساريو، وشراء مجموعة من الدول للوقوف إلى جانبها في مساندة البوليساريو، لكنهم لم يعودوا من وراء هذا الاستهتار إلا بخفي حنين، ونرجوا أن تبحثوا في هذا المثل لأنكم شعب مفرنس، لا يتقن أي لغة، فالعربيية أصبحت ممزوجة بالفرنسية، مما بجعل منكم شعبا مدجنا كالكلب البيتبول، الذي لا يروض ويصبح العض هو الوسيلة الوحيدة التي يجيدها، فكونوا على يقين أن برنامجكم الدنيء لم يحرك في المغاربة شعرة، لأنه يبين المستوى التلفزي والإذاعي لدولة، تتميز بالانحطاط، والتخبط في التسيير، دولة تسير بدون رئيس مدة طويلة، اعتادت على التسيير المعوق، ويتحكم في رقابها العصابة التي يرأسها شنقريحة البوال الذي أصبح الحاكم الفعلي لدويلة العسكر البغيضة والمريضة التي تحتاج إلى تشخيص لحالتها التي أصبحت حديث المنتديات والمجتمعات الغربية والعربية والعالمية، فالدولة التي لا تنتج حليبها وقمحها وسكرها، ليست بدولة، حيث تستورد حتى ملابسها الداخلية من الخارج، وتريد مقارنة نفسها بالمغرب الذي يحقق اكتفاء ذاتيا في جميع المنتوجات، ويقوم بتصدير الفائض الذي يساهم في جلب مصدر مهم للعملة الصعبة، وليس الاعتماد على الغاز والبترول الذي تسبح الجزائر على بحيرة كبرى تحته، لكن رغم ذلك سوء الاستغلال والرشوة والمحسوبية والزبونية، جعلت الجزائريين يعيشون الفقر المدقع، ويصطفون في الطوابير لعدة ساعات من أجل الظفر بشكارة حليب، أي مستوى هذا الذي وصلتم إليه، فعوض السخرية من المغرب، حاولوا أن تنظروا في واقعكم المزري، والذي ينم عن السخرية من أوضاعكم يا بلد البترول الذي ضحى بمليون شهيد لأجل أن تحيا الجزائر، ليعيش مليون حرامي من أبناء فرنسا شنقريحة، الذين يعبتون بمصير أربعين مليون جزائري، عن طريق التحكم في رقابهم واستعبادهم بشتى الطرق، والواقع الجزائري نموذج لرجال المسرح، الذين يبحثون عن درجة التفقير والاحتقار من طرف شرذمة تتاجر بأرواح الشهداء الذين ضحوا من أجل أن تحيا الجزائر، ففرنسا خلال محاربتها للثورة الجزائرية، قامت بقطع رؤوس مئات من الثوار، وقامت بتحنيطهم، وعرض رؤوسهم بمتحف بفرنسا إلى اليوم، ولم يجرؤ أي عميل من عملاء فرنسا الحاكمين أن يطالبوا باستعادة رفاتهم، فأي ذل هذا للانسان الجزائري سواء حيا أو ميتا، لهذا كمغربي ملكي حتى النخاع، فإن السخرية تتجسد بأبشع صورها في الانسان الجزائري، الذي لا يمكن أن يشتري حبة موز وبالأحرى كيلو موز، لأنه باهض الثمن أليست هذه سخرية، ولا يقدر أن يحصل على شكارة حليب إلا في الاصطفاف في طابور لمدة نصف يوم أليست هذه سخرية، ولا يستطيع أن يشتري كيلو سمك، الذي نحن في المغرب نقدمها كأكلة للقطط يوميا أليست هذه سخرية، هذا القليل من الكثير، فلا داعي لذكره، لذا فكل ما تقولونه يبقى مردود إليكم لأنكم بكل بساطة دولة مريضة يحكمها مجموعة من المرضى الذين يحتاجون إلى التشخيص.

يتبع…

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*