أفريقيا بلوس ميديا : متابعة محمد بنهيمة
تحريرالأستاذة زينب أنوار
في منطقة تعاني التهميش والعزلة، وتتميز بالفقر والفاقة، لا تعرف عن المدنية والحضارة إلا ما يشاهدونه في التلفاز، تلك هي جماعة سيدي حجاج واد حصار، التي ليست في مخيلة المنتخبين، إلا معمل لتفريخ الأصوات في الحملات الانتخابية، وتعطى لها الوعود عند طرح الأحزاب لبرامجها الانتخابية، مما يجعل الساكنة تعيش حلما جميلا، وتضع الثقة في مرشحين، سرعان ما يتنكرون إلى كل ما تعهدوا به لدى الساكنة، فيجدون أنفسم أن أحلامهم تبخرت، وأن تلك الوعود مجرد سراب، فالداخل إلى منطقة واد حصار سيدي حجاج، يتفاجىء أن المنطقة تعيش في زمن القرون الوسطى، حيث تنعدم الإنارة والتطبيب، والسكن اللائق، إلى غيرها من ضرورات الحياة، لكن رغم هذا الخصاص، فإن المواطنين في هذه المنطقة المنسية، تجدهم يتميزون بالقناعة، والابتسامة الدائمة، الصبر والتجلد هو العنوان العريض الذي يسير مجرى حياتهم، رغم البؤس والفاقة والحاجة، أملهم الوحيد في المنتخبين الذين صوتوا لهم، قصد أن يستيقظ ضميرهم، ويتحلوا بالشجاعة في الدفاع عنهم أمام السلطات، وطرح مطالبهم المشروعة، على العامل لمديونة، والمجلس الإقليمي، وكل من له صلة بالمنطقة، فحسب بعض الآراء التي استقيناها سابقا لاحظنا، أن جماعة واد حصار سيدي حجاج، في شخص رئيسها العصامي يبدل قصارى جهده في توفير مستلزمات الحياة للساكنة، والأغرب من ذلك أنه يساهم في فك العزلة عن دواوير أخرى تعيش أزمة مياه يمدها يوميا وبدون مقابل بكل ما تحتاجه من الماء، بعدما حرموا منها من طرف جماعتهم الأصلية، حيث تتداخل الحسابات السياسية والانتخابية، مما جعل من الساكنة ضحايا لهذا الصراع الانتخابي، لعل السيد رئيس المجلس الإقليمي، لمديونة، كان صاحب رأي مغلوط، حين سمحت له نفسه، في حرمان التلاميذ، من وسائل النقل وتوقيفها إلى أجل غير محدد، ضاربا الحائط بكل المواثيف والعهود التي تعهد بها، رفقة باقي أعضاء المجلس، مما ولَّد لدى التلاميذ الذين يقدر عددهم بحوالى 600 تلميذ ذعرا وخوفا من ذهابهم إلى المدارس البعيدة عن السكن، ويعرض حياتهم للخطر، حيث يتربص بهم اللصوص للاستيلاء على حاجياتهم، وكذلك تتعرض الفتيات للاغتصاب، والجرح والضرب من طرف عناصر خارجة عن القانون، إضافة إلى خطر الكلاب الضالة التي تكثر في المنطقة، والتي تشكل خطرا دائما يهدد التلاميذ، فالمنطقة كما هو معروف لدى الجميع، أنها بعيدة عن مركز الدرك، مما يجعل منها بؤرة للاجرام والتسكع، وانتشار الجريمة، حيث صرح بعض الساكنة، أنهم أصبحوا يتركون أعمالهم، لاصطحاب أبناءهم وبناتهم إلى المدارس البعيدة، بعدما اتخذ هذا القرار المجحف في حق التلاميذ البعيدين كل البعد عن السياسة، وهم الذين يؤدون الثمن لقرار اتخذه رئيس المجلس الإقليمي لمديونة، في مواجهة مفتوحة مع الرئيس الحالي الذي يريد الوفاء ببرنامجه الانتخابي الذي قطعه كوعد لابد من الوفاء به أمام منتخبيه، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث اعترضته مجموعة من المشاكل من جهات خارجية تتحكم في الشأن المحلي للمنطقة، مما جعله يضرب يمينا ويسارا قصد صون الحقوق والدفاع عنها حتى لو كلفه ذلك مغادرة النوم لجفونه، التي أصبحت هموم الساكنة لا تفارف مخيلته، ويعيش صراعا أبديا ضد هذه الجهات التي صرح بها المواطنون المتضررون؛ الذين لم يعروا لما حصل لهم من مشاكل عويصة، وتتميز بالخطورة على مسارهم الدراسي أي اعتبار، متجاوزة بقرارها الانفرادي والغير القانوني كل الأعراف والقوانين المنزلة في هذا الجانب، ونظرا لتراكم المشاكل الاجتماعية وتدهور الحالة النفسية والمعنوية للتلاميذ وأسرهم، سارعت جمعية الآباء وأولياء التلاميذ إلى القيام بحركات احتجاجية ونددوا بما لحق بفلذات أكبادهم من ظلم وتعسف اتجاههم، منبهين أن الهدر المدرسي لهذه السنة، سيعرف ارتفاعًا مهولا، لإنعدام أبسط الشروط لانطلاق الدراسة، تتجلى في وسائل النقل المدرسي، التي كانت من العوامل المساعدة، في حسن سير الدراسة، لكن قرار المجلس الإقليمي، هدم ماتم بناءه في 14 سنة، بجرة قلم مداده سياسي، وهيكله انتخابي، وهو ما يشكل وصمة عار على جبين هذا المجلس الفاقد للمصداقية، والأناني والنرجسي في قراراته، التي تجرد الإنسان من أبسط الحقوق، كما نبهت لذلك جمعية آباء وأولياء التلاميذ، التي راسلت السيد عامل إقليم مديونة، والكاتب العام للعمالة، وسائر الأطراف المتدخلة في هذا الملف، لكن رنين الهاتف هو الجواب، حيث لم يتلقوا لحدود إنجاز هذا الروبورطاج من طرف قناة “أفريقيا بلوس” أي جواب يطفيء النار التي تغلي في قلوبهم خوفا على ضياع مستقبل أبناءهم، بحجة أن الملف مازال يراوح مكانه، وهو ما ولَّد مرارة غير معتادة لدى الآباء والأمهات، الذين إزدادت معاناتهم اليومية، وزادت مخاوفهم، حيث أصبحوا بمثابة فئران تجارب لدى تجار الحملات الانتخابية، والاستغلال السياسي، فوجهوا سهامهم نحو نقطة ضعفهم، وهم الأبناء الذين حرموا من النقل المدرسي، بعدما حرمت أسرهم من الماء والعيش الكريم.
من هذا الجانب ننبه السلطات المحلية، من جماعة وعمالة ومجلس الإقليمي، أن هذه الأعمال الانتقامية، لا تساهم في بناء مجتمع سوي، وحضاري، يطمح له رعايا صاحب الجلالة، الذي يؤكد في جل خطاباته، عن الاهتمام بالتعليم، لأنه عِمَادُ الأمة في تكوين جيل الغد، ومحاربة الهدر المدرسي، في حين أن المجلس الإقليمي لمديونة، مازال يعيش في رواسب الماضي، والدليل على ذلك قراره المجحف الذي ضرب فرص الشباب في التعليم في الصميم، مما أدى إلى أزمة نفسية ومعنوية، يعيشونها، وتعيشها أسرهم،لذلك يجب على السلطات المحلية تدارك الموقف، وتصحيح أخطاءها، وأبعاد السياسة عن التعليم، لأن مثل هذه التصرفات لا تليق بسمعة البلد الذي يجاهد الزمن، في تطوير بنيته التحتيه، وتوفير جميع مستلزمات الراحة والاطمئنان للساكنة، من تعليم وتطبيب وسكن لائق، وكل ما ذكر منعدم في هذه الجماعة، التي تتطلع إلى أن تحصل على القليل، إلى أن تحقق الكثير في المستقبل القريب، مع وجود أُناس منتخبين، يقدرون المسؤولية، ويسيرون الجماعة والمجلس الإقليمي بديمقراطية، واستماع إلى آراء الناخبين الذين أوصلوهم إلى تلك الكراسي التي تنكرت لهم وأصبحوا مجرد أشباح، لا رأي لهم، ومطالبهم ترمى في سلة المهملات، إن لم نقل المزبلة، لأن النظافة من شروط الحياة، حتى هذه الأخيرة منعدمة، لأن الأزبال ترمى في جنبات المساكن، ولا تنقل إلا مرة في الأسبوع مما يؤدي إلى إنتشار الأمراض والأوبئة، وبحرمان التلاميذ من النقل المدرسي، فإن القادم أسوء إذا لم يتم تدارك هذا الأمر، فلتكن يا مجلس الإقليمي لمديونة لك الشجاعة، وتتأمل قرارك الجبان، وتتخيل أن أبناءك مع هؤلاء المحرومين، هل كنت ستتخذ هذا القرار، وأن الانتخابات قريبة، أن غدًا لناظره لقريب.
وجريدة أفريقيا بلوس مكفولة لكم بحق الرد
يتبع…






قم بكتابة اول تعليق